«شروق الشمس»: خطة أميركية ضخمة لإعمار غزة و«كلمة السر» بنزع السلاح

الجيش الإسرائيلي تجاهل تحذيراً عشية «7 أكتوبر»

نشر في 20-12-2025 | 00:50
آخر تحديث 20-12-2025 | 19:31
فلسطينيون يتابعون سباقاً للدراجات البخارية وسط غزة أمس الأول   (أ ف ب)
فلسطينيون يتابعون سباقاً للدراجات البخارية وسط غزة أمس الأول (أ ف ب)
وسط حديث عبري عن تجميد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قراراتها بشأن الأوضاع والمستجدات المتعلقة بالقطاع الفلسطيني، إلى حين لقاء الأول بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، المقرر له في فلوريدا نهاية ديسمبر الجاري، كشفت أوساط مطلعة عن مبادرة أميركية تحمل اسم «شروق الشمس» لإعادة إعمار غزة، بتكلفة تقديرية تتجاوز 112 مليار دولار على مدى 10 سنوات.
وبحسب المصادر التي تحدثت لـ «وول ستريت جورنال» فإن الخطة أعدت على يد فريق يضم مقربين من ترامب، من بينهم مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، وتهدف إلى إعادة تأهيل القطاع وتطوير البنية التحتية للنقل والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة.
وتتضمن خريطة الطريق، التي تقترح تمويل واشنطن لنحو 60 في المئة من تكلفتها، تنفيذاً مرحلياً يبدأ بإزالة الأنقاض وتقديم المساعدات الإنسانية، ثم الانتقال إلى بناء مساكن دائمة ومؤسسات تعليمية وطبية ودينية، إلى جانب شق الطرق وربط البنية التحتية.
وفي مراحل لاحقة، تشمل الخطة مشاريع طويلة الأمد مثل تطوير الواجهة الساحلية، وإنشاء وسائل نقل حديثة، ومشاريع عقارية وناطحات سحاب.
وأشار التقرير إلى أن تنفيذ المبادرة مشروط بنزع سلاح «حماس»، وتفكيك شبكة الأنفاق في القطاع.
وبالتزامن مع نشر التقرير الذي أشار إلى وجود تباين داخل إدارة ترامب بشأن جدوى المبادرة، صرح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بأن السعي لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من اتفاق غزة سيستغرق فترة طويلة تتجاوز ثلاث سنوات. 
وقال روبيو قبيل اجتماع مع الوسطاء باتفاق غزة، من مصر وقطر وتركيا، إنه من المهم استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار والوصول إلى المرحلة الثانية بأسرع وقت حتى تتدفق المساعدات وننتقل إلى إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن إدارة ترامب ترغب في تسريع خطوات إرساء قوة استقرار، وتشكيل مجلس السلام وتشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة غزة.
ومضى قائلا «لدي ثقة كبيرة بأن لدينا عددا من الدول المقبولة لدى جميع الأطراف، وهي مستعدة للمشاركة في قوة الاستقرار التي عرضت باكستان المشاركة فيها».
وحذر من أنه «إذا تمكنت حماس في المستقبل من تهديد إسرائيل أو مهاجمتها، فلن يكون هناك سلام، ولن يكون بالإمكان إقناع أحد باستثمار المال في غزة إذا اعتقدوا أن حرباً جديدة ستندلع في غضون عامين أو 3 أعوام».
وأكد ضرورة التركيز على نوع الأسلحة والقدرات والوسائل التي تحتاجها «حماس» كي تتمكن من تهديد إسرائيل أو مهاجمتها عبر إطلاق الصواريخ أو على غرار السابع من أكتوبر، باعتبار ذلك خط الأساس لما يجب أن يبدو عليه نزع السلاح. 
ميدانياً، قتل 6 فلسطينيين أغلبهم أطفال في هجوم إسرائيلي، على مدرسة تؤوي نازحين خلال إقامة حفل زفاف في حي التفاح شرقي مدينة ‌غزة، في مجزرة بررها جيش الاحتلال بـ«استهداف أفراد مثيرين للريبة غرب الخط الأصفر» ونددت بها عدة جهات فلسطينية.
إلى ذلك، أفادت هيئة البث العبرية بأن إسرائيل جمعت معلومات استخبارية قبل أقل من 24 ساعة على الهجوم الذي شنَّته «حماس» وأشعل حرب غزة، مشيرة إلى أن الحركة كانت تخطِّط لعمل ما في صباح اليوم التالي. 
وبحسب التقرير، الذي يأتي في خضم خلافات علنية بين قادة الجيش وحكومة نتنياهو بشأن الاخفاق في التصدي للهجوم، فإن المعلومات  جاءت عبر عملية جمع استخباراتية نُفِّذت باستخدام طائرات مُسيَّرة، وركَّزت على عناصر «حماس» الذين كانوا يتولُّون حراسة نفق كان يعتقد أن الأسير أفيرا منغستو محتجز فيه، وكان يفترض أن تعزز تقارير استخباراتية حذرت منذ عام 2018 من نية الحركة شن هجوم واسع على غرار «طوفان الأقصى».
back to top