مؤتمر الدوحة يبحث هيكلية قوة غزة... و«حماس» تهدد بالتصدي لنزع السلاح
ترامب يؤكد استعداد 59 دولة للمشاركة بقوة الاستقرار... وتركيا أبرز الغائبين
بالتزامن مع استضافة العاصمة القطرية الدوحة اجتماعاً دولياً نظمته القيادة الأميركية الوسطى «سنتكوم» لبحث تشكيل هيكل «قوة الاستقرار» الدولية المزمع نشرها في غزة، حثّ رئيس «حماس» بالخارج، خالد مشعل، الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وضع حد لـ «التدخل الإسرائيلي» في السياسة الأميركية، محذّراً من أن الحركة والفصائل الفلسطينية لن تقبل أي محاولة لنزع سلاحها بالقوة، وستتصدى لذلك.
ودعا مشعل، خلال مقابلة مع موقع «دروب سايت نيوز»، ومقره واشنطن، إدارة ترامب إلى التفاوض مباشرة مع حركته والفصائل الفلسطينية الأخرى «بهدف إقامة علاقات ودّية وثنائية»، بدلاً من محاولة عزلها والاستمرار في إعطاء الأولوية لمصالح إسرائيل أكثر من مصالح أميركا نفسها.
وبشأن «قوة الاستقرار» الدولية، أوضح مشعل، أن الحركة «تقبل بها على الحدود كقوّات فصل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لا كقوات منتشرة داخل القطاع، كما كان مخططاً لها، وكما يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كي تصطدم بالفلسطينيين، وتجرّدهم من السلاح».خالد مشعل يدعو واشنطن لـ «تفاوض مباشر» وإقامة علاقات ودّية مع الفصائل
وأكد مشعل استعداد الحركة للدخول في اتفاق وقف إطلاق نار طويل الأمد مع إسرائيل قد يمتد إلى 5 أو 7 أو 10 سنوات، مدعوماً بتعهّد «حماس» بـ «تخزين أسلحتها وعدم الاستعراض بها»، والالتزام بإنهاء جميع العمليات العسكرية التي تستهدف الدولة العبرية.
وشدد مشعل على رفض «حماس»، «محاولة إقامة أي سلطة غير فلسطينية» في القطاع، مشيراً إلى أن حركته «ستتعامل معها كسلطة احتلال».
في موازاة ذلك، أعلن عضو المكتب السياسي لـ «حماس»، حسام بدران، أن الحركة تفضّل مشاركة الدول الصديقة في القوة الدولية، مؤكداً صعوبة انضمام أي دول يُنظر إليها على أنها داعمة للاحتلال. وأضاف بدران أن الفلسطينيين سيتولون مسؤولية الأمن داخل القطاع، بينما سيكون دور الجهات الأجنبية مراقبة الحدود مع الاحتلال.
عقبات وتأكيد
وجاءت التصريحات الأوضح من قبل قادة الحركة بشأن تصوّرهم لطبيعة تطبيق المرحلة الثانية من خطة غزة التي تصرّ إسرائيل على أنها تتضمن نزع سلاح القطاع، بموازاة تأكيد الرئيس الأميركي أن 59 دولة أعربت عن استعدادها للمشاركة في قوة الاستقرار.
وشدد ترامب على أن قوة تحقيق الاستقرار في غزة تعمل فعلاً، وأنه سيتم إضافة مزيد من الدول إليها، مؤكداً «أن (حماس) قالت إنها ستنزع سلاحها، وسنرى ما إذا كان ذلك صحيحاً أم لا».
وفي ظل بروز عقبات إسرائيلية وأخرى فلسطينية قد تعوق تطبيق المرحلة الثانية من خطته، لفت ترامب إلى أن واشنطن ستنظر فيما إذا كان قتل إسرائيل القيادي في «كتائب القسام»، رائد سعد، يمثّل خرقاً لوقف النار، مشيراً إلى أن «لدينا سلاماً حقيقياً في الشرق الأوسط، وسنرى ما سيحدث مع حماس وحزب الله» اللبناني.
غياب وهيكلية
جاء ذلك في وقت أشارت تقارير عبرية إلى أن مؤتمر الدوحة خصص لمناقشة هيكلية القوة الدولية بحضور 40 دولة وغياب تركيا، إثر «فيتو» إسرائيلي ضد مشاركتها.
وأمس، نقلت «فورين بوليسي» عن مسؤول إسرائيلي أن فكرة تجميد سلاح «حماس» تعتبر محض خيال، مؤكداً رفض الدولة العبرية انضمام تركيا وقطر للقوة المزمع تشكيلها.
انتهاكات واقتحام
ميدانياً، شنّ طيران الاحتلال غارات على مدينة غزة، مواصلاً خروقاته لاتفاق وقف النار، فيما لا تزال الظروف الجوية تفاقم المأساة الإنسانية في القطاع، حيث أغرقت مياه الأمطار مستشفى الشفاء.
وفي الضفة الغربية، قتل فلسطيني وأصيب آخر، برصاص مستوطن قرب بيت لحم، فيما اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من المستوطنين ساحة حائط (البراق ـ المبكى) في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية، لإحياء «عيد الأنوار» اليهودي.
وجاء ذلك في وقت أطلق مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية، كوبي يعقوبي، تحذيراً من خطر انفجار وشيك في معتقلات الفلسطينيين جراء تحوّل الأمل الذي كان لديهم إلى يأس، فيما اعتبر مفوض «أونروا»، فيليب لازاريني، أن إسرائيل تنتهك امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها باستهدافها مقار الوكالة.