المطيري: إصداري عن عُمان يركز على جمال السلطنة
«سلطنة عُمان... سحر المكان وروح التاريخ» كتاب من تأليف دلال محمد المطيري، وإصدار المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ويأتي هذا الإصدار الخاص بمناسبة اختيار سلطنة عمان ضيف شرف معرض الكويت الدولي للكتاب الـ48.
وبهذه المناسبة، قالت المطيري إن الكتاب مصور يقدم للقارئ رؤية توثيقية وانطباعية عن جماليات المكان العُماني وعمقه التاريخي، مبينة أنه من أدب رحلات ويقدّم رحلة بصرية ومعرفية تعرّف القارئ على المعالم البارزة، والبيئة الطبيعية المتنوعة، والروح الهادئة التي تميّز الإنسان العُماني، وهو دعوة لاكتشاف بلدٍ يحمل تاريخا غنيا وهوية راسخة تشكّل جزءا مهما من الذاكرة العربية.
وأضافت أن الكتاب يفتتح رحلته بالحديث عن سحر الطبيعة العُمانية، ذلك التنوع الفريد الذي يمنح عُمان شخصيتها البيئية الخاصة. وتتجلى في هذا الجزء الجبال الشاهقة مثل جبل شمس والجبل الأخضر، التي تروي قصة الزمن عبر طبقاتها، وتظهر الوديان التي تشكل شرايين حياة ممتدة عبر آلاف السنين. كما يتناول الساحل العُماني الطويل، بمياهه الهادئة الصافية، وما يحمله من تاريخ بحري وثقافي يشكّل أحد أبرز ملامح الهوية العُمانية.
وذكرت أن «الكتاب ينتقل بعد ذلك إلى روح التاريخ، مسلّطا الضوء على الحصون والقلاع التي تنتشر في مختلف المحافظات، والتي لعبت دورا محوريا في صياغة التاريخ السياسي والعسكري لسلطنة عمان»، لافتة إلى أنه يبرز كيف حافظت هذه المباني على هيبتها عبر الزمن، وكيف تُعد اليوم شاهدة حيّة على حضارة تمتد جذورها قرونا طويلة، كما يتناول الأسواق القديمة والموانئ التاريخية ومسارات التجارة البحرية، تلك التجارة التي شكّلت جزءا مهما من العلاقات العُمانية مع العالم منذ العصور القديمة.
وبينت أنه يتناول أيضا الإنسان العُماني وثقافته، باعتباره العنصر الذي يمنح المكان روحه ويكمّل صورته، ويتحدث هذا القسم عن سماحة المجتمع العُماني، وعاداته الأصيلة، وفنون الحِرف التقليدية التي ما زالت تمارس بعناية، إضافة إلى التوازن الذي يجمع بين المحافظة على الأصالة والانفتاح على العصر الحديث.
وأشارت المطيري إلى أن الكتاب يقدم رؤية إنسانية تُظهر كيف ينعكس الهدوء والروح المتصالحة مع الطبيعة في شخصية العُمانيين، كما يعرض مجموعة من الصور التوثيقية التي تلتقط روح المكان بطريقة بصرية مكملة للنص.