الصوت العربي الأفريقي يدوي فلسطينيا في كمبالا

نشر في 13-10-2025
آخر تحديث 14-10-2025 | 10:57
 عبدالهادي السنافي

بتجربة فريدة وجديدة، وبدعوة مشكورة من الصديق العزيز د. عبدالهادي الحويج رئيس مجلس الشباب العربي الإفريقي، شاركت في المؤتمر الذي انعقد بالعاصمة الأوغندية كمبالا، والذي شهد حضوراً مميزاً من معظم الدول العربية مثل مصر والمغرب وليبيا وتونس والعراق، بما في ذلك مشاركة خليجية بارزة من الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وكذلك كانت هذه المناسبة بمنزلة منصة حيوية لمناقشة قضايا ملحة تهم الشباب العربي والإفريقي، حيث تناولت النقاشات موضوعات حيوية مثل التحول الرقمي، وانتشار التلوث، والبطالة، والتحديات التي تواجه الشباب في سعيهم لتحقيق النهضة والتمكين للمساهمة الفعالة في مجتمعاتهم.

كانت المشاركة في هذا المجلس فرصة استثنائية، ليس فقط لتبادل الأفكار والرؤى، بل أيضاً للتعرف على أوغندا، التي تُلقب بـ «لؤلؤة إفريقيا»، واكتشاف ثقافتها الغنية وطبيعتها الخلابة. أوغندا التي يتحدث معظم سكانها اللغة الإنكليزية بطلاقة تبرز نفسها اليوم كوجهة جاذبة لاستقطاب العمالة في مختلف المجالات. هذه الميزة تتماشى مع توجهات دولة الكويت نحو تنويع مصادر العمالة، وعدم الاعتماد على جنسيات محددة، مما يجعل أوغندا خياراً واعداً في هذا السياق.

إلى جانب النقاشات المثمرة، شكّل المجلس فرصة ذهبية للتواصل والتعرف على شباب من دول عربية وإفريقية متنوعة، مما ساهم في تعزيز الروابط الثقافية وبناء شبكة من العلاقات البناءة، هذه التجربة لم تكن مجرد مشاركة في مؤتمر، بل كانت رحلة ملهمة أضافت إلى خبراتي الشخصية والمهنية، وأكدت أهمية دور الشباب في بناء مستقبل مستدام ومزدهر.

كانت القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في كلمات ومداخلات معظم المشاركين من الدول العربية والإفريقية على حد سواء. تجلى هذا الحضور في التأكيد الجماعي على رفض الإبادة الجماعية التي يمارسها الكيان المحتل بحق الشعب الفلسطيني، مع التشديد على الحق الثابت وغير القابل للتصرف للفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة والعيش فيها بكرامة وسلام، دون أي انتقاص من حقوقهم المشروعة.

كانت هذه المداخلات تعبيراً عن تضامن عميق ووحدة موقف بين الشباب العربي والإفريقي، مما يعكس الوعي المتزايد بأهمية القضية الفلسطينية كقضية إنسانية وعادلة. هذا التضامن لم يقتصر على الإدانة فحسب، بل امتد ليشمل دعوات ملحة لدعم الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والعدالة. إن هذا الحضور القوي لفلسطين في المجلس يؤكد أنها ليست مجرد قضية إقليمية، إنما رمز عالمي للصمود والكفاح من أجل الحق.

ختاماً، إن مثل هذه الفعاليات تؤكد قوة التعاون بين الشباب العربي والإفريقي، وتبرز أهمية الحوار المشترك في مواجهة التحديات واستشراف الفرص، كما أنها تجربة تدعوك إلى المزيد من هذه المبادرات التي تعزز التواصل وتدعم تمكين الشباب ليكونوا قادة التغيير في مجتمعاتهم.

back to top