النفط يتراجع بفعل مخاوف ضعف الطلب الأميركي وزيادة المعروض

• «الطاقة الدولية» تتوقع ارتفاع العرض والفائض بعد زيادات «أوبك+»

نشر في 11-09-2025 | 10:03
آخر تحديث 11-09-2025 | 18:26
No Image Caption

تراجعت أسعار النفط قليلاً اليوم، في ظل ضعف الطلب في الولايات المتحدة واحتمالات بتخمة في الإمدادات، رغم تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والحرب الروسية في أوكرانيا.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتاً أو 0.21 بالمئة إلى 67.35 دولاراً للبرميل. ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 15 سنتاً أو 0.24 بالمئة إلى 63.35 دولاراً.

من جانبه، ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 71 سنتاً ليبلغ 72.60 دولاراً للبرميل في تداولات أمس مقابل 71.89 دولاراً للبرميل في تداولات الثلاثاء وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وارتفعت عقود الخامين القياسيين بأكثر من دولار الأربعاء بعد الهجوم الإسرائيلي على القيادة السياسية لحركة حماس في قطر في اليوم السابق، ومع قيام بولندا باستنفار دفاعاتها الجوية والدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي لإسقاط طائرات مسيرة يشتبه في أنها روسية كانت قد ضلت طريقها ودخلت إلى مجالها الجوي خلال هجوم على غرب أوكرانيا.

ومثلت تلك المكاسب استمرارا لاتجاه صعودي لأسعار النفط خلال معظم هذا الشهر بعد أن وصلت إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر في الخامس من سبتمبر.

ولم تنطو هجمات الشرق الأوسط وإسقاط المسيرات في بولندا على خطر مباشر يهدد إمدادات النفط، ومن ثم تحول الاهتمام إلى توازنات العرض والطلب وسط ارتفاع مخزونات النفط وانخفاض أسعار المنتجين وتباطؤ سوق العمل وهو ما يعكس ضعف الاقتصاد الأميركي.

وعلى جانب العرض، قررت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها، فيما يعرف بتحالف أوبك+، يوم الأحد زيادة الإنتاج في أكتوبر.

ورغم أن الزيادات أقل من تلك المطبقة في الأشهر الماضية وجاءت دون بعض التوقعات، فإن هذه الخطوة تزيد من ضعف سوق النفط.

وقالت وكالة الطاقة الدولية اليوم إن المعروض العالمي من النفط سيرتفع هذا العام بوتيرة أسرع من المتوقع سابقا بعد قرار أوبك+ رفع الإنتاج، فضلاً عن زيادة الإمدادات من خارج التحالف، وأشارت أيضا إلى إمكانية نمو الفائض في عام 2026.

وذكرت الوكالة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية، في تقريرها الشهري أن المعروض النفطي سيسجل ارتفاعا بمقدار 2.7 مليون برميل يومياً خلال عام 2025، مقارنة مع 2.5 مليون برميل يومياً في توقعاتها السابقة. وتوقعت أيضاً أن يرتفع المعروض بمقدار 2.1 مليون برميل يومياً إضافية في العام المقبل.

ويضخ تحالف أوبك+ المزيد من النفط الخام في الأسواق بعد أن قرر الكيان الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا بدء إلغاء الشريحة الثانية من التخفيضات بوتيرة أسرع مما كان مقرراً سابقاً.

وأثار قرار زيادة الإنتاج مخاوف من حدوث فائض في المعروض، مما ينعكس سلبا على أسعار النفط خلال هذا العام.

وترى وكالة الطاقة الدولية أن المعروض يرتفع بسرعة أكبر بكثير من الطلب، لكنها رفعت توقعاتها لنمو الطلب العالمي هذا العام إلى 740 ألف برميل يوميا، بزيادة 60 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة، مشيرة إلى قوة عمليات التسليم في الاقتصادات المتقدمة.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في التقرير «أسواق النفط تجاذبات في اتجاهات مختلفة بسبب مجموعة من العوامل، إذ يأتي احتمال تراجع الإمدادات نتيجة لعقوبات جديدة على روسيا وإيران في مقابل ارتفاع إمدادات أوبك+ واحتمال تزايد الفائض النفطي».

وتقع توقعات وكالة الطاقة الدولية للطلب عند الحد الأدنى من نطاق توقعات القطاع، إذ تتبنى الوكالة رؤية لتحول أسرع نحو مصادر الطاقة المتجددة مقارنة مع بعض التوقعات الأخرى. وفي المقابل، تتوقع أوبك ارتفاعا أكبر في الطلب مقارنة بتوقعات وكالة الطاقة الدولية.

واستقرت أسعار النفط بعد أن نشر وكالة الطاقة الدولية لتقريرها، مع تداول خام برنت دون 68 دولاراً للبرميل.

وسبق أن أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن السوق العالمية لديها فائض في المعروض على ما يبدو، وأشار تقريرها الصادر اليوم إلى أن من المتوقع أن ترتفع المخزونات العالمية بمقدار «لا يمكن استيعابه» يبلغ 2.5 مليون برميل يوميا في المتوسط ​​في النصف الثاني من عام 2025 مع تجاوز العرض للطلب بمقدار كبير.

وأضاف التقرير أن المعروض ربما يتجاوز الطلب بنحو 3.3 ملايين برميل يوميا العام المقبل، مدفوعا بنمو الإنتاج من أوبك+ ومنتجين من خارج التحالف، مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وجيانا، إلى جانب توسع محدود في الطلب.

وتوقع تقرير الشهر الماضي فائضا بنحو ثلاثة ملايين برميل يوميا في عام 2026.

لكن وكالة الطاقة الدولية أشارت أيضا إلى احتمال عدم الوصول إلى هذا القدر من فائض المعروض.

وأضافت «ربما يغير موازين السوق... عدد من التقلبات والمنعطفات المحتملة في المستقبل مثل التوتر الجيوسياسي والسياسات التجارية والعقوبات الإضافية على روسيا وإيران».

وأوضحت الوكالة أيضا أن الصين تواصل تخزين النفط الخام مما يساعد على إبقاء أسعار خام برنت للتسليم الفوري أعلى من أسعار العقود الآجلة، وهو وضع يشير إلى سوق شحيحة.

back to top