«ستاندرد آند بورز»: أسعار النفط إلى 55 دولاراً للبرميل بنهاية العام
• «غولدمان ساكس» يتوقع فائضاً نفطياً أكبر قليلاً في 2026
توقع مسؤول تنفيذي في «ستاندرد آند بورز غلوبال» انخفاض أسعار خام برنت المؤرخ إلى نحو 55 دولاراً للبرميل بنهاية العام، خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادي للبترول اليوم الاثنين.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.5 بالمئة الاثنين إلى 65.84 دولاراً للبرميل بعد أن اتفقت «أوبك+» مطلع الأسبوع على زيادة الإنتاج بدءاً من أكتوبر بوتيرة أبطأ من الأشهر السابقة وسط توقعات بضعف الطلب العالمي.
وقال ديف إرنسبرجر الرئيس المشارك لـ»ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس»: «لا نزال نتوقع انخفاض الأسعار إلى ما يقرب من 55 دولاراً للبرميل مع استمرار أوبك في رفع إنتاجها».
وأضاف «إذا كان هناك فائض كبيرن وإذا استمر تدفق النفط الروسي إلى السوق وإذا توقف نشاط رفع المخزونات ودخل بعض هذه الأشياء إلى المخزونات التجارية وتفاقمت ظاهرة ارتفاع الأسعار الآجلة عن الأسعار الفورية، فسنشهد انخفاضا في الأسعار عن ذلك».
ويستخدم خام برنت المؤرخ لتسعير أكثر من 60 بالمئة من النفط الخام المتداول عالمياً، وتعتمد عليه العقود الآجلة للنفط.
«غولدمان ساكس»
أما بنك غاولدمان ساكس، فتوقع أمس فائضاً نفطياً أكبر قليلاً في 2026، إذ تطغى الزيادات في الإمدادات من الأميركتين على حجم الفاقد المتوقع من المعروض الروسي والزيادة في الطلب العالمي.
وأبقى بنك الاستثمار الأميركي على توقعاته لمتوسط سعر برنت/غرب تكساس الوسيط دون تغيير في 2025، وتوقع أن يكون متوسط السعر 56 دولاراً/52 دولاراً للبرميل في 2026.
وقال «المخاطر التي تهدد توقعاتنا لأسعار 2025 و2026 متباينة، لكنها تميل إلى الارتفاع بشكل طفيف».
وقال «غولدمان ساكس»، إن قرار المجموعة البدء تدريجياً في التراجع عن التخفيضات البالغة 1.65 مليون برميل يومياً راجع على الأرجح إلى أن المخزونات التجارية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لا تزال منخفضة.
وأضاف «رغم أنه من الوارد التراجع عن التخفيضات البالغة 1.65 مليون برميل يومياً بشكل كامل، نفترض أن المجموعة ستستغل مرونتها لوقف الزيادات في الحصص مؤقتاً بدءاً من يناير 2026 على افتراض أن المخزونات التجارية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ستبدأ في الارتفاع بشكل ملحوظ في الربع الأخير من 2025».
الأسعار تصعد بدعم إمكانية فرض عقوبات جديدة على روسيا
وتابع «على الرغم من رفع توقعاتنا للفائض في 2026 إلى 1.9 مليون برميل يومياً (مقابل 1.7 مليون برميل يومياً سابقاً)، نفترض أن تسارع نمو المخزونات التجارية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سيكون طفيفاً في الربعين الأخيرين من 2025 و2026».
أسعار النفط
وارتفعت أسعار النفط صباح اليوم أكثر من دولار واحد، معوضة بعض خسائر الأسبوع الماضي مستفيدة من إمكانية فرض مزيد من العقوبات على النفط الروسي بعد هجمات خلال الليل على أوكرانيا.
وصعد خام برنت 1.24 دولار بما يعادل 1.9 بالمئة إلى 66.74 دولاراً للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.17 دولار أو 1.9 في المئة إلى 63.04 دولاراً للبرميل.
وانخفض كلا الخامين القياسيين بأكثر من 2 بالمئة يوم الجمعة، إذ أثر ضعف تقرير الوظائف الأميركي على توقعات الطلب على الطاقة. وخسرا أكثر من 3 في المئة الأسبوع الماضي.
وزادت أوبك+ إنتاجها منذ أبريل بعد سنوات من التخفيضات لدعم سوق النفط، لكن قرار اليوم الأحد بزيادة الإنتاج جاء مفاجئاً وسط توقعات بتخمة في المعروض من النفط تلوح في الأفق خلال أشهر الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
ومن المقرر أن يرفع ثمانية أعضاء في أوبك+ إنتاجهم اعتباراً من أكتوبر137 ألف برميل يومياً، وهو أقل بكثير من الزيادات الشهرية البالغة نحو 555 ألف برميل يوميا لشهري سبتمبر وأغسطس و411 ألف برميل يومياً في يوليو ويونيو.
وقال توشيتاكا تازاوا المحلل لدى فوجيتومي سكيوريتيز «شهد سوق النفط انتعاشا طفيفا بدعم ارتياح حيال الزيادة الطفيفة في إنتاج أوبك+ وانتعاشاً مدعوماً بعوامل فنية عقب انخفاض الأسبوع الماضي».
وأضاف «توقعات انخفاض المعروض نتيجة عقوبات أميركية جديدة محتملة على روسيا تدعم السوق أيضاً».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد إنه «غير راض» عن وضع الحرب، وذلك رداً على سؤال من صحافيين بشأن الهجوم الجوي الروسي الضخم. لكنه عبر مجدداً عن ثقته في تسوية الأزمة قريباً.
وشنت روسيا أكبر هجوم جوي لها منذ بدء الحرب على أوكرانيا، مما أدى إلى اندلاع نيران في المبنى الحكومي الرئيسي بوسط كييف ومقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم رضيع، وفقاً لما ذكره مسؤولون أوكرانيون اليوم الأحد.
وقال ترامب إن زعماء أوروبيين سيزورون الولايات المتحدة بشكل فردي الاثنين والثلاثاء لمناقشة كيفية تسوية الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
واردات الصين
ارتفعت واردات الصين من النفط الخام 0.8 بالمئة في أغسطس على أساس سنوي، إذ أبقت المصافي المملوكة للدولة والمستقلة على معدلات تشغيل عالية.
وأفادت بيانات من الإدارة العامة للجمارك بأن أكبر مستورد للنفط الخام في العالم استورد 49.49 مليون طن من النفط الخام في أغسطس، أي ما يعادل 11.65 مليون برميل يومياً.
وتشير البيانات إلى أن الواردات زادت 4.9 بالمئة عن 47.20 مليون طن في الشهر السابق.
وأظهرت بيانات الجمارك أن إجمالي واردات النفط الخام في الفترة من يناير إلى أغسطس بلغ 376.05 مليون طن، أو 11.3 مليون برميل يومياً، بزيادة 2.5 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت بيانات الاثنين ارتفاع صادرات الصين من الوقود المكرر 8.4 بالمئة في أغسطس إلى 5.33 ملايين طن على أساس سنوي.
مصفاة سترة
قال الرئيس التنفيذي للشؤون الاستراتيجية في شركة بابكو للطاقة ألكسندر فان فيلدهوفن الاثنين إن الشركة تأمل في تشغيل توسعة مصفاة سترة بحلول الربع الأخير من العام الحالي.
وأضاف فان فيلدهوفن خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادي للبترول أن التوسعة ستزيد الطاقة التكريرية لمصفاة سترة إلى «ما يقل قليلاً عن 400 ألف برميل يومياً» من حوالي 265 ألف برميل يومياً.
وقال «نحن في المرحلة الأخيرة من هذا البرنامج. معظم الوحدات جاهزة للعمل، ونقترب من تشغيل آخر الوحدات في المصفاة».
ووفقا لما أظهره الموقع الإلكتروني للشركة، سيعزز توسع المصفاة إنتاج الديزل منخفض الكبريت 72 بالمئة وإنتاج وقود الطائرات 90 بالمئة.
وأوضح فان فيلدهوفن أنه من المتوقع أيضا أن تنتج المصفاة المزيد من النفتا.
وفيما يتعلق بالمواد الخام، لا تزال بابكو تخطط لاستيراد خام أثقل لأعمال المصفاة الموسعة.
وقال فان فيلدهوفن «لا شك في أنه عند بناء باقي وحدات تكسير هيدروجيني قادرة على الوصول إلى أعماق البرميل... فإننا سنتوقف عن إنتاج النفط الخام العربي الحلو الذي يأتي من خط الأنابيب السعودي البحريني».
وعند سؤاله عن المشروع المشترك مع شركة النفط الفرنسية العملاقة توتال إنرجيز، قال فان فيلدهوفن «هناك خطة لمزيد من التعاون».
ووقعت شركة النفط البحرينية الحكومية العام الماضي اتفاقية شراكة تجارية مع توتال إنرجيز.
وعلى صعيد قطاع الطاقة الأوسع، تسعى بابكو لشراء المزيد من الغاز الطبيعي المسال العام المقبل مقارنة بهذا العام. وذكرت رويترز في مايو أن الشركة أجرت محادثات لتأمين المزيد من إمدادات الغاز الطبيعي المسال من روسيا.
وقال فان فيلدهوفن «سيزداد بالتأكيد»، في إشارة إلى شراء البلاد للغاز الطبيعي المسال، مضيفاً أن الشركة ستوجد في السوق لشراء «شحنات فورية ومتوسطة الأجل على حد سواء». ولم يعلق على الكميات.
وتابع «سندخل السوق في الربع الرابع».