باول: معدل التضخم لا يزال مصدر قلق
قال رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي، جيروم باول، إن معدَّل التضخم ظل فوق المستهدف أكثر من 4 سنوات، ولا يزال مصدر قلق.
وأضاف باول، في حديثه خلال مؤتمر سنوي بولاية وايومنغ الأميركية، نظمه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، أن توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة عند 2 في المئة، لكن لا يمكن اعتبارها مضمونة.
وأوضح أن آثار الرسوم الجمركية واضحة، وستتراكم في الأشهر المقبلة.
وقال إن السياسة النقدية ليست على مسار محدَّد مسبقاً، والقرارات ستعتمد على البيانات.
وكان باول فتح الجمعة الباب أمام خفض مُحتمل لأسعار الفائدة خلال اجتماع البنك في سبتمبر، لكنه لم يلتزم بذلك بشكلٍ صريح.
وأقر في كلمة له بندوة البنك السنوية بجاكسون هول في وايومنغ، بتزايد المخاطر التي تهدد سوق العمل، وبأن مخاطر ارتفاع التضخم أيضاً لا تزال قائمة.
وذكر باول أمام حشدٍ من خبراء الاقتصاد وصانعي السياسات الدوليين: «في وقت يبدو سوق العمل في حالة توازن، وهو توازن غريب ناجم عن تباطؤ ملحوظ في العرض والطلب على الوظائف، يشير هذا الوضع غير المُعتاد إلى تزايد المخاطر السلبية على التوظيف. إذا تبلورت هذه المخاطر، فمن الممكن أن تتحقق سريعاً».
وأضاف: «مع ذلك، من الممكن أيضاً أن يؤدي الضغط المتزايد على الأسعار، والناجم عن الرسوم الجمركية، إلى تفاقم التضخم، وهو خطر يجب تقييمه وإدارته».
وتابع: «استقرار مُعدَّل البطالة وغيره من مقاييس سوق العمل يمكِّننا من المُضي قُدماً بحذر عند دراسة إجراء تعديلات على سياستنا».
تصريحات باول تمهد الطريق أمام خفض مُحتمل لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي المقرر في 16 و17 سبتمبر، لكنها تعوِّل أيضاً على تقارير الوظائف والتضخم التي ستصدر قبل ذلك التاريخ.
ومن المقرر أن يصدر تقرير الوظائف الشهري المقبل في الخامس من سبتمبر، وأن تصدر بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين في الأسبوع الذي يليه.
لم تقدم تعليقات باول الكثير من التوجيهات حول موعد أو وتيرة الاستمرار في خفض أسعار الفائدة، في خطوة من المرجح أن تثير ضغوطاً جديدة من ترامب، الذي يؤكد غياب خطر التضخم، وأن على مجلس الاحتياطي خفض أسعار الفائدة على الفور.
ويمارس ترامب ضغوطاً على البنك المركزي، بدعوته باول للاستقالة. وحث أيضاً قبل أيام عضو مجلس الاحتياطي ليسا كوك على تقديم استقالتها.
يُبقي مجلس الاحتياطي على سعر الفائدة الرئيسي عند النطاق الحالي بين 4.25 و4.50 في المئة منذ ديسمبر، في حين بدأ مسؤولون في التعامل مع التأثير المُحتمل لسياسات الإدارة المقبلة على التضخم.
ولايزال التضخم أعلى من هدف البنك المركزي، البالغ 2 في المئة، ومن المتوقع أن يرتفع مع تأثير الرسوم الجمركية الجديدة على أسعار المستهلكين.