الأثر القانوني على بطلان انتخاب ناد رياضي
لقد شهدت الساحة الرياضية في الأيام الأخيرة السابقة جدلاً كبيراً وعميقاً، مما أدى إلى تقديم ناد رياضي، من خلال وكيله، شكوى رسمية إلى FIFA، وطلب التحكيم الرياضي، فحوى الجدل كان قانونياً وبعمق، حيث اعتقد المدعي (النادي طالب التحكيم) أنه يجب سحب الألقاب من النادي الأول المنافس في آخر موسمين رياضيين، بسبب قناعته في بطلان انتقال لاعب من أهم اللاعبين في النادي المنافس، وللاعب أثر كبير بالمساهمات في تحقيق الألقاب، حيث تأصل الاعتقاد بعدم صحة انتقال اللاعب من ناديه السابق إلى ناديه الحالي بسبب حكم تحكيم صادر من هيئة التحكيم الرياضي بتاريخ 30/10/2023 ببطلان الانتخابات المنعقدة في تاريخ 12/1/2023، وعلى هامش الجدل والشد والجذب في الفترة آنذاك، كانت هناك مخالفات من مجلس إدارة النادي المنحل وانتهاكات صريحة للقوانين، وتم استلامه للنادي وإعلان تزكية بعد حكم التحكيم، ولكي لا أخوض في تفاصيل الجدل بعمق، في النهاية صدر قرار تحكيمي بتاريخ 12/8/2024 ببطلان التزكية المخالفة للقانون والقرار التحكيمي السابق وخروج مجلس الإدارة وإلغائه، واعتباره كأن لم يكن، وبناء على كل تلك المشادات تقرر في نفس النادي المدعي طالب التحكيم أنه تم انتقال لاعب من مجلس إدارة ناد لا يملك أي صفة قانونية، وعليه فقد تقدم بشكوى رسمية للفيفا وطلب التحكيم بسحب كل الألقاب من النادي الذي استقطب لاعباً من أهم لاعبيه بطريقة غير قانونية.
بعد شرح كل التفاصيل التي دفعت النادي إلى تقديم الشكوى أود أن أطرح رأيي القانوني المتواضع عن قناعتي الشخصية كوني مهتما بالقانون الرياضي، أما بالنسبة للآثار القانونية المترتبة على النادي فإنه لا شك بأنه في تلك الفترة وفقاً للقانون لا يعتد بقرارات مجلس الإدارة كونه مبطلا ومحلا، أما بالنسبة للصفقات وانتقالات اللاعبين فإني أرى أن انتقال اللاعب قانوني وصحيح، وجاء الاعتقاد من باب أنه لا يفترض للاعب أن يتأكد من صحة قانونية مجلس الإدارة ولا يتدخل في الأمور الإدارية، إضافة إلى ذلك فإن لوائح أوضاع وانتقال اللاعبين في «فيفا»، وتحديداً الفصل الرابع في مادة 13، أضفت فيها بروح احترام العقود، غير أن القانون المدني والقانون المقارن أكد على «حسن النية» في إبرام العقود، وهنا أرى أن هناك حسن نية في إبرام العقد، خصوصاً أن تسجيله كان بشكل قانوني صحيح، حيث تم تسجيله وفقاً لإجراءات اتحاد الكرة والهيئة العامة للرياضة، علاوة على هذا فإنه تم تنفيذ العقد فعلياً واكتسب قوة الواقع، وهو ما يجعل من الصعب إبطاله بعد مرور فترة طويلة، وأرى أهمية تطبيق الاستقرار الرياضي الذي تطمح في تحقيقه لوائح أوضاع وانتقال اللاعبين في «فيفا»، وأكدت أحكام محكمة CAS الدولية في أكثر من حكم على احترام الاستقرار الرياضي والعقود، وقانون رقم 87 لسنة 2017، وفي النهاية سأنتظر القرار التحكيمي بكل شغف، وأتمنى لفت انتباه المسؤولين في هذا الشأن للعمل بتطوير قوانين المنظومة الرياضية وازدهار الرياضة.