البوتوكس... هل يمكن استعماله تحت العين؟

  • 06-07-2018

يُعرَف دواء توكسين البوتولينيوم على نطاق واسع بالبوتوكس ويُستعمَل لإضعاف الانقباضات العضلية المسؤولة عن ظهور التجاعيد.

يسهم البوتوكس في تخفيف أثر التجاعيد مؤقتاً في المناطق التالية:

• بين الحاجبين.

• على الجبين.

• على جنبَي العين.

• حول الفم.

لكن لم تصادق «إدارة الغذاء والدواء» بعد على استعمال البوتوكس تحت العين لأغراض تجميلية، ولا تزال الأبحاث التي حللت فاعليته أو آثاره الجانبية محدودة.

نستعرض في ما يلي المعلومات المتاحة حتى الآن عن استعمال البوتوكس تحت العين، بما في ذلك الآثار الجانبية المحتملة والخيارات البديلة.

كيف يعطي البوتوكس مفعوله؟

تحتوي عبوات البوتوكس على ثلاثة عناصر أساسية: توكسين البوتولينيوم من نوع «أ» والألبومين البشري وكلوريد الصوديوم. يعطي الأول أكبر مفعول.

يعوق البوتوكس عند حقنه في العضلات النبضات العصبية التي تجعل أي عضل ينقبض. نتيجةً لذلك، سيعجز العضل عن التحرك، ما يُخفّف أثر التجاعيد. لكنه يكتفي بتخفيف التجاعيد في مناطق الوجه المتحركة. يستعمله الأطباء غالباً لاستهداف خطوط التجهم الواقعة بين الحاجبين، فضلاً عن خطوط الجبين والخطوط المتجعدة حول العين.

لذا لا يُعتبر البوتوكس حلاً دائماً للتجاعيد. خلال فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر، سيتوقف عن إعاقة النبضات العصبية وتبدأ العضلات بالانقباض مجدداً. يحتاج الشخص إلى حقن إضافية للحفاظ على النتائج المحققة.

على صعيد آخر، برز البوتوكس كعلاج لعدد من المشاكل الطبية، بدءاً من الصداع وصولاً إلى فرط نشاط المثانة.

ما درجة فاعليته تحت العين؟

لا يزال استعمال حقن البوتوكس لمعالجة الجيوب أو الهالات الداكنة تحت العين غير رسمي في الولايات المتحدة ولم تصادق عليه «إدارة الغذاء والدواء» بعد. لهذا السبب، أجرى الباحثون دراسات قليلة بشأن هذا الاستعمال ولم يتأكد الأطباء من مستوى فاعليته بعد.

جرت دراسة في عام 2003 لتحديد مدى قدرة حقن البوتوكس تحت العين وفي محيطها على تخفيف أثر التجاعيد في هذه المناطق. تلقت 19 امرأة مشارِكة في الدراسة تلك الحِقَن. لوحظ أن النساء اللواتي تلقَيْنَ الحقن في الجفنين السفليين وفي الخطوط المتجعدة حول العين كنّ أكثر ميلاً إلى تحقيق نتائج إيجابية مقارنةً بالمجموعة التي تلقّت الحقن في الجفنين السفليين وحدهما.

تكشف هذه النتائج أن حقن البوتوكس قادرة على جعل الجفون السفلية ممتلئة بدرجة إضافية، ما يساهم في تخفيف التجاعيد والجيوب.

قيّم الباحثون أيضاً آثار كميات متنوعة من البوتوكس في الجفنين السفليين. حققت النساء أفضل النتائج عند تلقي 8 وحدات من البوتوكس لكنّهن واجهن في الوقت نفسه أقوى الآثار الجانبية.

لا تزال الأبحاث الأخرى التي تتمحور راهناً حول حقن البوتوكس تحت العين محدودة.

آثار جانبية

لما كانت «إدارة الغذاء والدواء» لم تصادق على استعمال حقن البوتوكس تحت العين، فلا وجود لأي أبحاث كاملة عن سلامة هذا الاستعمال. تُعتبر هذه المنطقة حساسة وتبرز مخاطر عدة عند حقن البوتوكس حول العين، نذكر منها:

• صعوبة في إغماض العينين.

• تدلّي العين.

• خدر في العين.

• تورم الجفن السلفي.

في ما يلي جزء من الآثار الجانبية الأخرى التي يمكن أن يسببها البوتوكس:

• نزف.

• كدمات.

• دوار.

• إغماء.

• ألم في موقع الحقنة.

• احمرار.

يجب ألا تُستعمَل حقن البوتوكس لدى المصابين ببعض المشاكل المزمنة، منها التصلب الجانبي الضموري المعروف بمرض «لو جيريج»، فضلاً عن الوهن العضلي الوبيل ومتلازمة لامبرت-إيتون المرتبطة به.

خيارات بديلة

يمكن أن تُشكّل العلاجات المنزلية وغيرها من أدوية قابلة للحَقن بدائل عن البوتوكس تحت العين.

لكن لا بد من أخذ الأثر المنشود بعين الاعتبار دوماً. قد تختلف التقنيات التي تخفف تجاعيد تحت العين مثلاً عن تلك التي تُفتّح الهالات الداكنة.

في المقام الأول، يجب أن تراجع المرأة عاداتها اليومية كي تعرف ما إذا كانت تسهم في زيادة الجيوب والتجاعيد تحت عينيها. قد تكون الاستراتيجيات التالية مفيدة في هذا المجال:

• نامي لمدة كافية (بين 7 و8 ساعات في الليلة عموماً).

• عالجي أية حساسية موسمية مسؤولة عن انتفاخ عينيك بأدوية لا تتطلب وصفة طبية مثل مضادات الهيستامين.

• امتنعي عن التدخين.

• تجنّبي فائض الصوديوم في نظامك الغذائي لأنه يجعل الجسم يحبس الماء، ما يؤدي إلى تراكم السوائل وانتفاخ البشرة.

• نامي تزامناً مع رفع رأسك قليلاً لمنع السوائل من التراكم تحت عينيك.

• لا تبالغي في التعرض للشمس واستعملي واقياً شمسياً دوماً في الطقس المشمس.

كريمات

يساعدك بعض مستحضرات التجميل على تنعيم البشرة تحت العين وتلطيفها. إذا كنت تنزعجين من انتفاخ عينيك مثلاً، يمكنك أن تستعملي كريماً للعين يحتوي على الكافيين. تضيف شركات التصنيع مادة الكافيين لأنها قد تسهم في شدّ البشرة وتخفيف الانتفاخ. إذا كنت تعانين مشكلة الهالات الداكنة، تستفيدين من استعمال الكريمات المُصمَّمة خصيصاً لمنطقة تحت العين.

يستعمل البعض مواد نافخة لزيادة حجم المنطقة الواقعة تحت العين. يتطلب هذا الخيار حَقْن مواد قادرة على تخفيف أثر التجاعيد والظلال الداكنة على الوجه.

يُشكّل الليزر خياراً محتملاً آخر. تُحفّز هذه العلاجات نمو الكولاجين في البشرة، ما يجعلها تبدو مشدودة بدرجة إضافية. لكن قد تصل كلفة الجلسة إلى آلاف الدولارات.