غضبان: مجلس الإنشاء قاد قاطرة الكويت الحضارية في الخمسينيات

  • 08-10-2017

أصدر أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. موسى غضبان دراسة عن مجلس الإنشاء وتطور الخدمات الاجتماعية في الكويت خلال الفترة من 1952 إلى 1961، اعتبر فيها أن المجلس يمثل مرحلة من مراحل إدارة الدولة في غياب الكثير من المؤسسات الحكومية، مشيرا إلى أنه كان له دور مهم في عمليات التطوير وفي كل النواحي التعليمية والإسكانية والتنظيمية داخل مدينة الكويت وخارجها، فضلاً عن مشاريع حضارية واقتصادية.

وقال غضبان في الدراسة، إن الأمير الراحل «أبو الدستور» الشيخ عبدالله السالم منذ أن تسلم الحكم في الكويت عام 1950 شرع في مواجهة التطورات الكبرى، التي يتوقع أن تشهدها الإمارة في تلك الفترة، خصوصاً بعد ارتفاع الدخل من النفط، وضرورة الاستفادة منه، لافتا إلى أن الأمير الراحل بدأ بتطوير الجانب الإداري للإمارة؛ حيث قرر إنشاء مجلس سُمي بمجلس الإنشاء، وكانت المهمة الأساسية لهذا المجلس هي التخطيط والتعمير، ودراسة مشاريع الإنشاء والبناء، وتخصيص الميزانيات المالية الخاصة بها.

وجاء في الدراسة أن فكرة إنشاء هذا المجلس ترجع إلى اقتراح قدمه «المستر كرايتون»، المستشار البريطاني في الحكومة الكويتية، وقد ظهر هذا المجلس تحديداً في عام 1952، حيث أخذ على عاتقه في الفترة ما بين عامي 1952و1961 مسؤولية إعادة تخطيط إمارة الكويت، وتنفيذ المشاريع التي أحيلت إليه من دوائر الدولة، وكان أعضاؤه هم رؤساء دوائر الخدمات في ذلك الوقت كالأشغال العامة، والمالية، والاقتصاد، والأوقاف، والمعارف، والشؤون الاجتماعية وغيرها.

وأضاف أنه اعتباراً من عام 1960 تحول هذا المجلس، بأمر من الحاكم، إلى مجلس الإنشاء والتنمية الاقتصادية، حيث تمت إضافة التنمية الاقتصادية إلى المسمى القديم، وذلك رغبة من الحاكم في مواكبة التطورات التي حدثت في بداية الستينيات، وعلى رأسها استعداد الكويت لمرحلة الاستقلال، حيث حصلت الكويت على استقلالها في 19/6/1961، وقد استشعر الحاكم ضرورة تحقيق التنمية في الكويت، وضرورة مساهمة هذا المجلس فيها، والانتقال بدوره إلى مهام أوسع وأشمل في بداية الستينيات وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة بالبلاد في جميع النواحي الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية أيضاً في ظل تلك الدخول البترولية العالية التي منّ الله بها على الكويت، ومحاولة الحاكم إشراك شعبه في هذه الثروة، وتخليصه من الظروف الاقتصادية الصعبة التي مر بها اعتباراً من منتصف ثلاثينيات القرن العشرين.

أولاً: في مجال التعليم

ظهرت بعض المدارس التي ساهم السكان في ظهورها، كالمدرسة المباركية عام 1911، ثم الجمعية الخيرية التي خصصت جزءاً من نشاطها للتعليم والمدرسة الأحمدية عام 1921، وبعض الأندية والمكتبات وتوالي ظهور المدارس ذات الإمكانيات البسيطة، إلا أنه بحلول الخمسينيات وظهور مجلس الإنشاء وارتفاع الدخول في الكويت، فقد نال التعليم الاهتمام الأكبر عند أصحاب القرار.

وكان من المشاريع المهمة التي نفذها مجلس الإنشاء ثانوية الشويخ للبنين، والتي بدأ العمل بها في عام 1955، بتكلفة مالية قدرها (31.680.000 روبية)، إذ إن هذه المدرسة بعد افتتاحها في عام 1956 كانت تطبق النظام الداخلي على الطلاب الملتحقين بالدراسة فيها.

كما بدأت فكرة إنشاء مدرسة ثانوية حديثة للبنات اعتباراً من عام 1957، إلا ان المجلس قرر التريث في البت في هذا الموضوع بسبب الأوضاع الاجتماعية السائدة آنذاك بالنسبة للتعليم الثانوي للبنات، رغم التحاقهن بمرحلتي رياض الأطفال والابتدائية.

وفي 3/4/1957 أصدر مجلس الإنشاء قراراً بتثبيت منطقة بنيد القار شرق مدينة الكويت كموقع لإنشاء مدرسة ثانوية للبنات، واعتباراً من 7/11/1960 أعيد طرح هذا الموضوع، بعدما ظهر إلى السطح ثانية عندما بحث المجلس موضوع إنشاء هذه المدرسة، حيث قام بطرح مناقصة لتنفيذ هذا المشروع، ووضعه موضع التنفيذ.

إنشاء المدارس

نالت مراحل التعليم هذه أيضاً اهتماماً خاصاً من قِبل مجلس الإنشاء، حيث بادر إلى تحقيق أمرين؛ أولهما إجراء التوسعة اللازمة لكثير من المدارس القائمة، أو إنشاء مدارس حديثة سواء في داخل المدينة القديمة، أو في المدن التي ظهرت حديثاً، أو حتى في القرى المنتشرة خارج الكويت كقرية حولي، والجهراء، والمنقف، والفنطاس، والسالمية.

ونظراً لاهتمام الحاكم بضرورة تذليل كل العقبات، وتوفير الإمكانيات لتطوير التعليم في الكويت، وأهمها الأراضي التي يتم بناء المدارس عليها، فقد أحاط رئيس مجلس الإنشاء الأعضاء علماً بأمر سمو الحاكم، والذي نص على أن يكون المجلس هو الجهة الوحيدة المخولة بالنظر في كل مشاريع الإنشاء التي ترغب دوائر الحكومة في إقامتها، وشدد على أن تعطى الأولوية لبناء المدارس، وعلى إثر ذلك فقد أصدر المجلس قراراً يحمل رقم 2189/396 بتشكيل لجنة من مديري الدوائر ذات العلاقة، على أن تضم أيضاً ثلاثة أعضاء من دائرة المعارف، حيث يتم ندبهم لبحث جميع المتطلبات الإنشائية للمعارف، وأهمها إنشاء مدارس جديدة، خصوصاً في المناطق الجديدة التي تم إنشاؤها بعد إزالة سور الكويت عام 1957، وأيضاً تم إنشاء مدرسة متوسطة للبنين في منطقة الدعية شرق مدينة الكويت، وأخرى في منطقة أبو حليفة جنوباً، وإنشاء روضة للأطفال في قرية حولي.

واعتباراً من عام 1960 شرعت الحكومة في إنشاء العديد من المدارس الابتدائية ورياض الأطفال، وتم رصد مبالغ هائلة لإنشائها، ففي السنة المالية 60/61 وضمن ميزانية إقامة المشاريع خُصصت اعتمادات مالية لدائرة المعارف؛ وذلك لإنشاء خمس عشرة مدرسة مختلفة في أنحاء الكويت، ثم شرع مجلس الإنشاء في إنشاء روضتي أطفال في منطقة الأحمدي جنوب الكويت.

واستمراراً في التوسع بإنجاز المدارس الابتدائية ورياض الأطفال، فقد قررت الحكومة إنشاء ثلاث مدارس لرياض الأطفال، وست مدارس ابتدائية أخرى، وذلك بناء على طلب دائرة المعارف، لكي تكون جاهزة للاستخدام وبدء الدراسة فيها مع بداية العام الدراسي 61/62.

ولبحث الجوانب المالية المخصصة لتنفيذ وبناء هذه المدارس، فقد عرض المدير العام للأشغال العامة على مجلس الإنشاء والتنمية الاقتصادية جوانب من ميزانية الإنشاءات المعتمدة للسنة المالية 61/62، التي تتعلق ببعض البنود المخصصة لإنشاء هذه المدارس، وبموجب كتاب منه بهذا الشأن موجه لمجلس الإنشاء بتاريخ 29/9/1961 الذي تضمن مشروعاً يقضي بإنشاء أربع رياض للأطفال، قُدرت التكلفة المالية لها بـ 300.000 دينار، كذلك إنشاء ست مدارس ابتدائية تبلغ تكلفة إنشائها 400.000 دينار.

إنشاء المتحف الوطني

واستمراراً في بحث موضوع إنشاء المتحف، فقد استمر التنسيق ما بين دائرة المعارف ودائرة الأشغال لتنفيذه، إذ تلقى المجلس رسالة من مدير عام المعارف بتاريخ 25/3/1961 تتضمن تقديرات تكاليف إنشاء هذا المتحف، واشترط المجلس ألا تتعدى تكاليف هذا المشروع (مليون دينار كويتي)، ثم يتم عرض النتائج النهائية للمحادثات التي تمت بين الجهات الثلاث.

وبرزت فكرة إنشاء المدرسة البحرية منذ عام 1957، عندما طلبت دائرة المعارف من مجلس الإنشاء تخصيص قطعة أرض قريبة من المدرسة الثانوية للبنين في منطقة الشويخ الساحلية، لإنشاء مدرسة بحرية متخصصة لإلحاق عدد من الشباب الكويتي بهذا النوع من التعليم، لكن الموضوع لم يبحث في حينه، وتم تأجيله حتى عام 1961 عندما أعيد بحثه في المجلس.

ومن المشاريع التي قام مجلس الإنشاء بدراستها وتنفيذها مشروع دار للمعلمين والمعلمات والمعاهد الخاصة، إذ تم تخصيص موقع بمساحة 9000 م2 في منطقة العديلية قريباً من العاصمة.

واستمراراً للجهود الحثيثة المبذولة لتطوير وإنشاء مباني ومؤسسات التعليم في الكويت، أولت الحكومة موضوع تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة من المكفوفين، والصم، والبكم، والمصابين بالتخلف العقلي، وغيرهم من الجنسين اهتمامها، إذ طلبت من مجلس الإنشاء إنشاء مجمع سمي بمجمع المعاهد الخاصة.

مبنى المعارف الجديد

في يوليو عام 1958 ناقش مجلس الإنشاء هذا الموضوع بعناية، بل وأعطاه الأولوية ضمن المشاريع المهمة في ذلك الوقت، وقد اقترح المجلس أن تقوم دائرة المعارف بمباشرة تخطيط وإنشاء هذا المبنى عن طريقها خلال سنة من تاريخه، ثم كلف إدارة المالية والاقتصاد بمتابعة هذا الأمر، ورفعه إلى سمو الحاكم، الذي أمر بضرورة بناء مبنى جديد لدائرة المعارف، على أن يكون ذلك تحت إشراف دائرة الأشغال العامة.

ثانياً: المشاريع الإسكانية

بدأ أصحاب الشأن والجهات المعنية بالشروع في الاهتمام بإسكان المواطنين الكويتيين في مساكن حديثة، وللإشارة فإن حدثاً مهماً جرى في الكويت عام 1954 جعل الدولة تفكر ملياً في سرعة توفير السكن المناسب للمواطنين، وهو هطول الأمطار بمعدلات عالية جداً في ذلك الوقت، أدى إلى هدم العديد من البيوت بسبب غزارة الأمطار، حتى إن تلك السنة سميت بالهدامة الثانية، بعد أن كانت الكويت قد شهدت حدثاً مماثلاً سابقاً.

واعتباراً من عام 1955 شرعت الجهات المعنية، وعلى رأسها مجلس الإنشاء، في حل المشكلة الإسكانية في الكويت آنذاك، فبدأت أولاً في الاهتمام بإسكان ذوي الدخل المحدود، فأقرت نظاماً محدداً لتوزيع المساكن الحكومية.

وبذل مجلس الإنشاء في تلك الفترة جهوداً كبيرة لتوفير السكن المناسب للمواطنين، وتخصيص المبالغ المالية اللازمة لهذا الأمر، وعليه فقد ناقش المجلس موضوع بناء 500 بيت لذوي الدخل المحدود بقيمة إجمالية بلغت 31.500.000 روبية، وغطى هذا المبلغ الميزانية اللازمة للإنشاءات في السنة المالية 1960/1961.

وبناءً على توصية من الحاكم بشأن كيفية استرداد أثمان بيوت ذوي الدخل المحدود بعد إتمام بنائها ومنحها لهم، فقد تقرر تحصيل أثمانها على لمدة طويلة تصل إلى 25 سنة.

وأشار تقرير لمدير دائرة أملاك الحكومة إلى أن شحاً متوقعاً في الأراضي المعدة لإقامة بيوت لهذه الفئة في عام 1959، نظراً إلى ازدياد طلبات الحصول على هذه البيوت من قبل المواطنين.

ولإيجاد حل لهذه المشكلة التي بدأت تطل برأسها، خاطب مدير أملاك الحكومة، أمين سر مجلس الإنشاء، بشأن هذا الموضوع مقدماً عدة اقتراحات، أهمها تخصيص ألف قطعة أرض بمساحة 500م2، ومنح من تخصص لهم هذه الأرض قروضاً ليقوموا ببناء منازل عليها، إذ جمعت بين أمرين هما: تخصيص مساكن للمواطنين بمساحات معقولة، وكذلك استرداد أثمان هذه المنازل على شكل قروض ميسرة دون فوائد تذكر، وعلى مدد طويلة الأجل، ومن ثم يتم تملكهم لهذه البيوت بعد انتهاء فترة السداد لتصبح ملكاً خالصاً لهم.

التنظيم داخل الكويت

كان مجلس الإنشاء يقوم أيضاً بأعمال التنظيم والإسكان داخل المدينة، ومن قراءة لتقرير مرسل من مفتش عام الأشغال العامة إلى المجلس بتاريخ 8/6/1958، يتضمن مشروع تنظيم مثلث منطقة الشعب.

أيضاً استمر المجلس في تنفيذ الكثير من المشروعات داخل مدينة الكويت، إذ وافق على التنظيم المقترح والمقدم من نائب مفتش عام الأشغال العامة لمنطقة القبلة، ثم بحث مجلس الإنشاء مشروع تنظيم منطقة الخالدية، وهي خارج مدينة الكويت القديمة، وذلك ضمن خطة لتطوير المناطق الخارجية.

كما ناقش المجلس المخطط المقترح لتنظيم الجانب الشرقي من مدينة الكويت، الذي حدد المواقع المختلفة لإقامة الشوارع، والمدارس، والمساجد، والحدائق، ومواقف السيارات، فضلاً عن خدمات الكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات، التي كان يتم توفيرها لتنظيم المدينة القديمة وتحديثها وفقاً للمعطيات والتطورات التي حدثت في نهاية خمسينيات القرن الماضي.

نظم إدارية ونتائج عمرانية على مختلف المستويات
يمكن تلخيص أبرز ثمرات مجلس الأمناء في الآتي:

1- كان مجلس الإنشاء من المجالس الهامة التي ظهرت في الكويت في فترة الخمسينيات حيث جنت الكويت نتائج جهود وأداء هذا المجلس الكثير من النتائج الجيدة والتي كان لها أثر فعال في تحقيق لتثمين فيما بعد.

2- أمكن ومن خلال هذا العرض توثيق جانب إداري هام من جوانب النظم الإدارية في الكويت أي أنه أمكن توثيق جانب من التاريخ الإداري للكويت، وإلقاء الضوء على محاضر هذا المجلس.

3- كان لهذا المجلس دور هام في ظهور المدارس الثانوية في الكويت بدليل ظهور أول ثانوية للبنين وهي ثانوية الشويخ عام 1954 وكانت هذه المدرسة في ذلك الوقت من أولى المدارس بل وأهمها على مستوى دول الخليج العربي حيث التحق الكثير من أبنائها في هذه المدرسة.

4- كذلك من النتائج التي أمكن التوصل إليها أن مسألة إنشاء مدرسة ثانوية للبنات واجهت الكثير من العراقيل بسبب العادات والتقاليد حيث لم يسمح للبنات بالاستمرار بالدراسة بعد مراحل التأسيس الأولى.

5- ظهر في الكويت ومن خلال الدور التخطيطي لهذا المجلس أول مخطط هيكلي منظم في الدولة في عام 1952 على يد شركتين من الشركات البريطانية هي (مانبريو وسبنسلي) وكان هذا المخطط هو الأساس الذي سارت عليه عمليات التخطيط والتطوير العمراني في الكويت إلى يومنا هذا.

6- كما أن الدراسة بينت بما لا يدع مجالاً للشك أنه في الفترة المحددة للبحث قد أخذت بأسباب التطور الثقافي حيث ظهرت المسارح فيها في ذلك الوقت وبينا ذلك من خلال دراسة فكرة إنشاء المسرح الوطني فضلاً عن إنشاء النوادي وغيرها من مظاهر التطور الاجتماعي.

7- وقد أظهرت الدراسة الرغبة الملحة لحاكم الكويت آنذاك في انفاق الثروة التي جاءت نتيجة ظهور البترول في الكويت على تحديث البلاد من خلال إنشاء المساكن الملائمة للسكان بدلاً من المساكن الطينية القديمة وتخطيط الشوارع الحديثة ذات الخدمات الإنسانية والاجتماعية المتكاملة كالمدارس ومراكز الشباب والمستشفيات وهي خدمات وإن كانت موجودة في الماضي إلا أنها لم تكن بالمستوى المطلوب.

النوادي الرياضية والمعسكر الكشفي والمسرح الوطني

في مايو من عام 1958 استعرض المجلس الكتاب المحال إليه من مفتش عام الأشغال بتاريخ 9/2/1958، والمتعلق بالملاعب الرياضية، والتي اتخذ المجلس قراراً سابقاً بشأنها يقضي بتسليمها إلى دائرة الشؤون الاجتماعية، حيث تم تنفيذ ذلك.

صدر أمر من الحاكم ببحث موضوع إقامة المعسكر الكشفي في منطقة الفنيطيس جنوب الكويت، والذي يقام عادة في العطلة الربيعية من كل عام، وتشترك فيه كافة فرق الكشافة من جميع مدارس البنين؛ وذلك لتعليم الشباب قيم التعاون والاعتماد على النفس وغيرها.

أما فيما يخص موضوع إنشاء الفرقة الفنية الكويتية، وإقامة مسرح وطني، فقد طلبت دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل في 20/5/1961 إنشاء دار للمسرح، وقد بحث مجلس الإنشاء هذا الأمر، ووافق عليه.