صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4196

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

فرصتان للتراث والثقافة

  • 11-08-2019

أتمنى من المسؤولين المعنيين، بل أطالب مجلس الوزراء الموقر بأن يأخذ هذين المقترحين بعين الاعتبار لاسترجاع جزء من وهج الكويت الثقافي في الخارج؛ تسويق رحلة فريق الغوص خارجياً، واعتماد فريق «إكسبو 965» للمعارض التراثية والحرفية والمبدعين الكويتيين، كجهة أساسية في أنشطة الدولة الداخلية والخارجية، كما في حالة فرقة التلفزيون... فالكويت ليست نفطاً!

أول العمود:

حتى سوق السمك فقدنا السيطرة عليه!

***

أتابع في كل صيف رحلة الغوص التي يرعاها سمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه سنوياً، وهو نشاط يقوم به النادي البحري لإحياء نشاط الغوص وما يرافقه من أعمال رائعة، يشارك فيه فتيان صغار بهدف المحافظة على التراث الكويتي، وهو عمل بلا شك مهم، ويصب في حفظ ذاكرة الكويتيين، وقد بلغت الرحلة الأخيرة رقم 31.

أقول إن هذا النشاط يصب في خانة الثقافة الكويتية في جزئها التراثي، لكنه بلا شك بحاجة إلى توظيف أوسع بمعني أن يتم تسويقه خارج الكويت، من خلال عمل رحلات على سواحل شبيهة، كالتي كان الأجداد يجوبونها بسفنهم الجميلة، الثقافة والتراث سلاح موازٍ للسياسة الخارجية يتعرف من خلاله غيرنا علينا، وتاريخ الغوص كما دوّنه مؤرخو ونواخذة السفر والغوص تاريخ أساسي في الحياة الكويتية، لذلك يجب على الدولة توسيع الاهتمام بمثل هذا النشاط والسير به خارج المياه الإقليمية الكويتية والاحتفاء به من خلال برنامج سنوي يشتمل على نشاط الغوص واستعراض السفن والغناء والأدوات المستخدمة فيه.

الأمر الآخر، يتعلق بفريق مبهر وناشط يحمل اسم «إكسبو 965» للمعارض التراثية والحرفية والمبدعين الكويتيين، ويرأسه شاب كويتي نشيط، هو الباحث في التراث محمد علي كمال. فكرة هذا الفريق أنه يضم ما لا يقل عن 145 حرفياً ومهتماً بالتراث الكويتي، كما هو في أغلب بلدان العالم التي تعير الحرف اليدوية اهتماماً كبيراً، وتجعلها خط إنتاج ضمن فكرة الاقتصاد الإبداعي.

الفريق يقيم معارض داخلية وخارجية ويعرض لحرف اندثرت ويملك أعضاؤه وثائق تاريخية عن حقب ونشاطات كويتية قديمة ولاحقة، وهو عضو في المجلس العالمي لإقليم آسيا والباسيفيك للحرف اليدوية، ولديه تصنيف لـ42 حرفة ونشاطاً يعرض لها دوماً في معارضه.

السؤال هنا: لماذا لا يُعامل هذا الفريق معاملة الدولة لفرقة التلفزيون التي كانت يوماً سفيراً فنياً أصيلاً لدولة الكويت؟

أتمنى من المسؤولين المعنيين، بل أطالب مجلس الوزراء الموقر بأن يأخذ هذين المقترحين بعين الاعتبار لاسترجاع جزء من وهج الكويت الثقافي في الخارج... فالكويت ليست نفطاً!