صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4198

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

حرمان «يوتيوب» من دراما رمضان... ومنصات الديجيتال تسيطر

  • 23-04-2019

تغيرت الخريطة الإعلامية خلال الأيام الماضية على كل الصُّعُد في مصر، من حيث وسائل الإعلام التقليدية وملكيتها، مثل: قنوات التلفزيون، وكذلك وسائل الإعلام «الديجيتال» الجديدة، التي تعد مستقبل الإعلام وصناعة الفن في العالم. وشهد محتوى الديجيتال ومنصاته المختلفة تطوراً كبيراً، وهو ما سيمثل نقلة جديدة في دراما رمضان القادم، وذلك سيحرم منصة الفيديوهات الأشهر (يوتيوب) من طرح المسلسلات المختلفة عليها، لتتقلص أعداد المسلسلات عليها عن كل عام.

جاءت المفاجأة الكبرى هذا العام، من خلال المنصة الإلكترونية التي ينوي المنتج تامر مرسي، صاحب أعلى إنتاج درامي في الوطن العربي، إطلاقها خلال أيام وقبل شهر رمضان القادم، باسم "واتش إت"، ليعرض عليها أعماله الدرامية الجديدة خلال رمضان، عوضا عن عرضها على منصة "يوتيوب"، كما كان يعرضها خلال السنوات العشر الماضية، ما يُعد تنوعا كبيرا ونقلة كبيرة في مجال حقوق العرض.

وتعد هذه الخطة لهدفين، هما: التحكم في المحتوى المقدم، وتوقيتات تقديمها للجمهور في المنصة الخاصة، ما يسمح للجمهور أو يجبرهم في بعض الأوقات على مشاهدة القنوات الفضائية، بما يتخللها من إعلانات، ما يعظم من قيمة المساحات الإعلانية التي يشاهدها الجمهور، ويرتفع سعرها، بعد هروب الجمهور خلال السنوات الماضية إلى "يوتيوب"، لسهولة المشاهدة. والهدف الآخر، هو الحصول على الربح من هذه المنصة بصورة كلية، بعد أن كان "يوتيوب" يحصل على النسبة الأكبر ويتحكم في الأرباح.

ويملك مرسي مسلسلات كثيرة تصل إلى أكثر من 16 مسلسلا، مثل: "هوجان" لمحمد إمام، و"أبوجبل" لمصطفى شعبان، و"كلبش" لأمير كرارة، و"البرنسيسة بيسة" لمي عزالدين، و"قمر هادي" لهاني سلامة، و"الواد سيد الشحات" لأحمد فهمي، و"طلقة حظ" لمصطفى خاطر، و"حكايتي" لياسمين صبري، و"لآخر نفس" لياسمين عبدالعزيز، و"علامة استفهام" لمحمد رجب، و"زلزال" لمحمد رمضان، و"ابن أصول" لحمادة هلال، و"بدل الحدوتة 3" لدنيا سمير غانم، و"بركة" لعمرو سعد، و"لمس أكتاف" لياسر جلال، وقام بتوزيعها على قنوات "سي بي سي" و"الحياة" و"دي إم سي" و"أون إي"، ومن المقرر أن تكتفي قنوات يوتيوب الخاصة بهذه القنوات بالإعلانات الترويجية للمسلسل فقط.

والوضع نفسه مع المسلسلات التي تنتجها قنوات "إم بي سي"، أو أذرعتها الإنتاجية هي الأخرى، فالشبكة السعودية تمتلك حق عرض مجموعة من المسلسلات المصرية، أو المشاركة في إنتاجها، مثل: "ولد الغلابة" لأحمد السقا ومي عمر، ومسلسل "اللعبة" بطولة شيكو وهشام ماجد، و"شقة فيصل" بطولة كريم محمود عبدالعزيز وأحمد فتحي، و"فكرة بمليون جنيه" بطولة علي ربيع، و"زي الشمس" بطولة دينا الشربيني.

ومن المقرر أن تعرض الشبكة المسلسلات على قنواتها التلفزيونية أولا، ثم على منصتها الإلكترونية الخاصة.

وتعد منصة "شاهد. نت" الخاصة بشبكة قنوات "إم بي سي" رائدة عربيا في هذا المجال، وعرضت عليها كل أعمالها خلال شهر رمضان بالأعوام الماضية، وتكتفي الشبكة بعرض مقاطع صغيرة على قناتها على "يوتيوب".

وكانت شبكة قنوات النهار لها تجربة لمدة عام واحد في هذا المجال، من خلال منصة "ماجو تي في"، لكن التجربة لم تنجح، لعدم وجود التسويق الجيد للشبكة، وكذلك لعدم حب الجمهور للتصميم الذي ظهرت به المنصة، وفي الأعوام التالية عادت الشبكة للعرض على قناتها على "يوتيوب". وخلال هذا العام يتبقى فقط مسلسل "سوبر ميرو" بطولة الفنانة إيمي سمير غانم، والذي يعرض على شاشتها بشكل حصري، ومن المقرر أن يكون من المسلسلات القليلة هذا العام على "يوتيوب" بالتزامن مع عرضه على التلفزيون.

وحول هذا الموضوع، يقول الناقد الفني محمود راضي، إن المستقبل والواقع أيضا لمنصات الديجيتال، وأن الأمر يصبح سهلا حين تمتلك الشركة المنتجة للمسلسلات للمنصات بالتزامن مع تسويقها للقنوات الفضائية، علاوة على أن القنوات الفضائية خلال العامين الماضيين مُنيت بخسائر كبيرة، وسجلت الحلقات مشاهدات عالية على "يوتيوب" بمعدل 5 ملايين لبعض الحلقات، وهي نسبة كبيرة قلصت من نسب المشاهدة على التلفزيون، ما سبَّب خسائر، نتيجة عزوف المعلنين وتقليل أسعار السبوت الإعلاني.

كما سيتمكن المنتج من التحكم في المحتوى الذي يقدمه، وفي حالة الاتجاه إلى إنتاج محتوى خاص بهذه المنصات على غرار الشبكات والمنصات الأجنبية، فإن الأمر سيكون أكثر سهولة، وخاصة بعد أن تكون هذه المنصات أخذت الشهرة وأصبح لها مستخدمون.