صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4102

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أمير نيجيري يخلع يومياً لباسه الملكي.. ليزرع مع عماله

يتلقى كل أمير في نيجيريا مرتباً ومخصصات لإمارته

  • 18-03-2019 | 10:41
  • المصدر
  • BBC

مطالبات للمنظمات الدولية بمساعدتهم في مكافحة الإرهاب

يقوم أمير نيجيري صاحب نفوذ واسعة بإستبدال زيه الملكي بلباس وحذاء للعمل ويمسك الجاروف للعيال بأعمال الزراعة ليشجع رعيته على الإقبال للأعمال منتجة.

وعندما توفي أمير كيفي في ولاية ناساراوا بشمال وسط نيجيريا عام 2015 حل نجله الأكبر البالغ من العمر 52 عاما مكان أبيه.

ولم يرث شيهو عثمان ياموسى الثالث مسؤوليات والده التي تولاها لـ 37 عاما فقط، بل ورث أيضا طاقما كبيرا من العاملين الذين يعتمدون في حياتهم على القصر.

ويشمل الطاقم حرسا وموسيقيين وسائقين وطباخين وعمال نظافة وعاملي حظائر يرعون نحو 25 حصانا، وتعد الخيول رمز النفوذ والتي استخدمت يوما للتوسع وهي حاليا وسيلة الأمير للتنقل في المهرجانات الإسلامية أو عندما يتجول في كيفي للتواصل مع رعيته وسماع آرائهم، وبالإضافة للخيول يمتلك الأمير أبقاراً.

ويأتي نحو 60 من العاملين في القصر في الثامنة صباحا وينصرفون في السادسة مساء بينما يعيش الباقين في القصر.

ويقول أمير كيفي :"إن من يعيشون في القصر يصل عددهم لنحو مئة."

ويقيم أمير كيفي مآدب لأقاربه الذين يحيطون به طوال اليوم وينضمون إليه في إفطاره وغذائه وعشائه، فضلا عن أن العشرات من جيرانه، الذين يعيشون في مبان مجاورة للقصر، ينضمون إليه لتناول الطعام، قائلاً: "أشعر بالسعادة عند تقديم الطعام للناس."

ويتلقى كل أمير في نيجيريا مرتبا ومخصصات لإمارته من الحكومة وكان الأمير السابق يطعم حاشيته والعاملين لديه من هذه المخصصات ولكن الأمير الحالي لديه فكرة أفضل، ويقول ياموسا الثالث: " بعد أن أصبحت أميرا قررت إطعام الحاشية والعاملين من مزارعي."

وتعد كيفي واحدة من أقدم الإمارات في نيجيريا حيث تأسست عام 1798 حتى قبل إعلان عثمان دان فوديو الجهاد في أوائل القرن التاسع عشر عندما اجتاح شمال نيجيريا ونشر الإسلام، وتاريخيا خلف أمير كيفي شقيقه الأصغر قبل إعطاء الفرصة لابنه للحكم، وكان على ياموسا الثالث اتخاذ قرار سريع وتغيير مساره عندما أعرب عمه عن عدم اهتمامه بالمنصب.

وكان اهتمامه بالزراعة قد بدأ منذ كان طالبا صغيرا عندما كان يذهب لمزرعة والده خلال العطلات، وكان والده قد منحه 70 هكتارا من الأراضي الزراعية قبل وفاته بخمس سنوات، وعندما أصبح أميرا قام بشراء المزيد من الأراضي الزراعية ووسع مزرعته لتصل مساحتها لنحو 100 هكتار يخصص 40 منها لزراعة الأرز والباقي للذرة.

كما بدأ أيضا في زراعة الخضروات مثل الكرنب والقرع العسلي وأقام 10 صوبات زجاجية يزرع فيها الفلفل والطماطم والخيار والفلفل الأصفر والأحمر، ورغم كمية الإنتاج الكبيرة فإن الأمير يصف نفسه بالمزارع حيث تتم جميع عمليات الزراعة والحصاد يدويا.

ويعد الأمراء أصحاب نفوذ كبير في شمال نيجيريا حيث يحظون بالتوقير والاحترام من الرعية الذين يعتبرونهم مبعوثي الإله وتتضمن مسؤولياتهم فض المنازعات وضمان الأمن والإشراف على الرعاية الصحية وإنجاز سياسات الحكومة.

وقد طلبت الحكومة والمنظمات الدولية مساعدتهم في العديد من القضايا من حملات التطعيم العام وحتى مكافحة الإرهاب.