صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4046

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«ستاندرد آند بورز»: 50% نمو الدين العام في الكويت مقارنة بالناتج المحلي بحلول عام 2022

الوكالة ثبّتت التصنيف السيادي عند المرتبة «أيه أيه» مع نظرة مستقبلية مستقرة

  • 19-01-2019 | 13:37

لفتت «ستاندرد آند بورز» إلى إمكانية تخفيض التصنيف الائتماني السيادي للكويت؛ إذا أدى هبوط أسعار النفط إلى انخفاض مستمر في مستويات الثروة الاقتصادية أو معدلات أضعف من النمو الاقتصادي أو إذا تصاعدت المخاطر الجيوسياسية بشكل ملحوظ.

ثبّتت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند المرتبة «أيه أيه» مع نظرة مستقبلية مستقرة للتصنيف.

وتوقعت الوكالة في تقريرها عن تصنيف الكويت ونشرته على موقعها الإلكتروني بقاء صافي أوضاع الأصول الخارجية للكويت «ضخمة» على المدى المتوسط والتي ينبغي أن توفر مصدات أمان ضد الصدمات الخارجية.

وأشارت إلى أنه على الرغم من تلك الفوائض، «فإن السلطات الكويتية لاتزال تخطط للاقتراض لتغطية العجز في الموازنة العامة»، مقدرة بأن تمويل العجز في المستقبل «سيكون من خلال السحب من أصول صندوق الاحتياطي العام وكذلك إصدار الديون».

وقدرت الوكالة «ارتفاع معدل الدين الحكومي العام إلى ما يفوق 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022 مقارنة بأقل من نحو 20 في المئة في عام 2017 مما يعكس مزيجاً من إصدارات الدين المحلي والدولي».

وأشارت وكالة «ستاندرد آند بورز» إلى أن هذا التوقع لمعدل الدين الحكومي «يعتمد على توقعاتها بشأن تمرير الحكومة لقانون الدين العام الجديد قريباً».

وأكدت استقرار آفاق التصنيف الائتماني السيادي للكويت، في حين تعكس النظرة المستقبلية المستقرة لتصنيف الكويت توقعات الوكالة ببقاء الأوضاع المالية والخارجية قوية خلال العامين المقبلين مدعومة بمخزون ضخم من الأصول الأجنبية المتراكمة في صندوق الثروة السيادية.

وتوقعت الوكالة أن تساهم هذه الأوضاع جزئياً في تخفيف المخاطر المتعلقة بعدم تنويع الاقتصاد الكويتي واعتماده على النفط والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.

وأشارت إلى إمكانية رفع التصنيف الائتماني السيادي للكويت؛ «إذا نجحت الإصلاحات الاقتصادية والسياسية واسعة النطاق في تعزيز الفعالية المؤسساتية وتحسين التنويع الاقتصادي على المدى الطويل» على الرغم من اعتقاد الوكالة «بأن هذا السيناريو قد لا يتحقق خلال آفاق توقعاتها».

ولفتت «ستاندرد آند بورز» إلى إمكانية تخفيض التصنيف الائتماني السيادي للكويت إذا أدى انخفاض أسعار النفط إلى انخفاض مستمر في مستويات الثروة الاقتصادية أو معدلات أضعف من النمو الاقتصادي أو إذا تصاعدت المخاطر الجيوسياسية بشكل ملحوظ.

وعن مبررات التصنيف، قالت إن تأكيدها للتصنيف الائتماني السيادي للكويت جاء مدعوماً بالمستويات المرتفعة من المصدات المالية والخارجية السيادية المتراكمة

«لكن التصنيف الائتماني للدولة مقيّد بسمة التركز في الاقتصاد والضعف النسبي في القوة المؤسساتية مقارنة مع أقرانها في التصنيف من خارج الإقليم».

وبينت أن المنتجات النفطية في الكويت تشكل نحو 55 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وأكثر من 90 في المئة من الصادرات ونحو 90 في المئة من الإيرادات العامة، وبالنظر إلى هذا الاعتماد الكبير على قطاع النفط فإن الاقتصاد الكويتي «غير متنوع».

وتوقعت الوكالة تباطؤ نمو النشاط الاقتصادي خلال عام 2019 نتيجة تخفيض إنتاج النفط من منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، وأشارت إلى بعض النقاط التي تم الأخذ بها في التصنيف وعددت هذه النقاط ببقاء الاقتصاد الكويتي معتمداً كلياً على النفط الذي يشكل نحو 90 في المئة من الصادرات والإيرادات العامة.

وأضافت «ستاندرد آند بورز» أنها نتيجة لقرار «أوبك» تخفيض إنتاج النفط في ديسمبر فقد خفضت «أي الوكالة» توقعاتها للنمو الاقتصادي للكويت لعام 2019 إلى نحو 1 في المئة مقارنة بتوقعاتها السابقة بنحو ٢.3 في المئة.

وقالت إنه على الرغم من جهود الإصلاح والتنويع الاقتصادي التي أعلنتها الحكومة الكويتية، فإن الوكالة تتوقع أن يكون التقدم تدريجياً، مشيرة إلى أن هذا يحمل في ثناياه مخاطر سلبية على التصنيف، إذا أصبحت أسعار النفط أضعف مما كان متوقعاً.

ومن النقاط التي أخذت بها الوكالة عند التصنيف هو بقاء الاقتصاد الكويتي معتمداً كلياً على النفط إذ يشكل نحو 90 في المئة من الصادرات ونحو 90 في المئة من الإيرادات العامة وأكثر من 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وذكرت أن الكويت ثامن أكبر منتج للنفط الخام وسادس أكبر احتياطي نفطي في العالم حسب بيانات الربع الثالث لعام 2018 و»بافتراض مستويات الإنتاج الحالية، فإن إجمالي الاحتياطيات المؤكدة للنفط تكفي الكويت لنحو 100 سنة».

وتابعت أنه بالنظر إلى تركز الاقتصاد المرتفع على قطاع النفط سيبقى الأداء الاقتصادي للكويت تحدده بشكل كبير اتجاهات صناعة النفط، متوقعة أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى نحو 55 دولارا للبرميل خلال السنوات 2019-2022.

وأضافت أن البيانات الرسمية أظهرت أن الناتج الإجمالي الحقيقي حقق نمواً بنحو 0.6 في المئة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضي وبناء على ذلك قامت الوكالة بمراجعة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2018.

وأشارت إلى توقعها بنمو الناتج المحلي الحقيقي بنحو 2.5 في المئة في المتوسط خلال السنوات 2020 - 2022 مدفوعاً بعاملين الأول هو أن اتفاق منظمة «أوبك» على تخفيض الإنتاج يقترب من نهايته، أما الثاني فلخصته الوكالة بالزيادة التدريجية للطاقة الإنتاجية للنفط.

وأشارت إلى خطط الكويت للوصول إلى الطاقة القصوى بإنتاج نحو 4 ملايين برميل يومياً على المدى المتوسط مقارنة بنحو 2.7 مليون برميل يومياً حالياً من خلال اكتشافات نفطية جديدة وتعزيز الإنتاج القائم واستئناف الإنتاج في المنطقة المحايدة المشتركة بين الكويت والسعودية.

ولفتت «ستاندرد آند بورز» إلى خطط الحكومة لتنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية تستهدف من خلالها التوسع في قدرات المصافي التكريرية، بما في ذلك الانتهاء من مصفاة الزور كذلك مشروع الوقود النظيف الذي يستهدف تحديث المصافي القائمة مشيرة الى بعض التأخير في بعض المشاريع في الماضي.

وأضافت أن نصيب الفرد من النمو الاقتصادي في الكويت سيبقى أقل من أقرانها في التصنيف ممن لهم مستوى التنمية الاقتصادية ذاته، ففي حين سجل النمو الاقتصادي معدلات معتدلة نما عدد سكان الكويت بنحو 3 في المئة بالمتوسط على مدى السنوات الخمس الماضية مدعوماً بزيادة عدد الوافدين الذين يشكلون أكثر من 60 في المئة من إجمالي عدد السكان.

وعن المرونة والأداء أفادت وكالة «ستاندرد آند بورز» بأن المصدات المالية والخارجية الضخمة للكويت تبقى من نقاط القوة الأساسية للتصنيف الائتماني مع الأخذ بعين الاعتبار عدد من النقاط.

وعددت الوكالة هذه النقاط بتقديريها لصافي الأصول الحكومية بنحو 400 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2018 وهي أعلى نسبة بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة.

بيد أن الوكالة وعلى الرغم من توقعاتها بانخفاض أسعار النفط، توقعت أن تحقق الموازنة العامة للدولة فوائض مالية مدعومة بعوائد الاستثمارات الحكومية على الأصول المتراكمة يصندوق الثروة السيادية.

وتوقعت «بقاء نظام سعر صرف الدينار الكويتي مرتبطاً بسلة عملات يهيمن عليها الدولار الأميركي، وأن تبقى السياسة النقدية لبنك الكويت المركزي متوافقة بشكل وثيق مع سياسة مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي».

وذكرت أنه مع انخفاض أسعار النفط عن مستوياتها عام 2018 فإنها تتوقع «ارتفاع عجز الموازنة العامة «بعد حساب مخصص صندوق احتياطي الأجيال القادمة وبدون حساب دخل الاستثمارات الحكومية» من نحو 6.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الماضية إلى نحو 19.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الأربع القادمة».

وتوقعت بقاء الموازنة العامة «بعد حساب دخل الاستثمارات الحكومية وبدون حساب مخصص صندوق احتياطي الأجيال القادمة» في تحقيق فوائض مالية بنحو 7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بالمتوسط خلال السنوات الأربع القادمة.

وأكدت أن أوضاع الميزان الخارجي للكويت لا تزال قوية جدا موضحة أنه وفقا لتوقعاتها لأسعار النفط بالمتوسط عند 55 دولارا للبرميل على المدى المتوسط فإن فائض الحساب الجاري لميزان مدفوعات الكويت سيكون بنحو 14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018.

وأوضحت أن سعر صرف الدينار الكويتي يرتبط بسلة عملات «غير معلنة» يهيمن عليها ،من وجهة نظر الوكالة، الدولار الأميركي وهي العملة التي يتم فيها تسعير وتداول معظم الصادرات الكويتية، معتبرة أن نظام سعر الصرف في الكويت أكثر مرونة نوعاً ما من نظم أسعار الصرف في معظم دول مجلس التعاون الخليجي، التي ترتبط أسعار صرف عملاتها بالدولار الأميركي.

وبينت الوكالة أن الاحتياطي الفدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة أربع مرات في عام 2018 في حين رفع بنك الكويت المركزي سعر الفائدة مرة واحدة فقط في مارس 2018.

ورأت الوكالة أن بعض الاختلاف للسياسة النقدية بين بنك الكويت المركزي والاحتياطي الفدرالي الاميركي أمر ممكن ويعود ذلك جزئياً إلى محدودية تدفقات المحفظة بين الكويت وبقية العالم.

وذكرت أنه على الرغم من تحديات البيئة التشغيلية، فإن القطاع المصرفي الكويتي يبقى قويا مع ربحية مستقرة وتحسن جودة الأصول، مبينة أن التركزات الائتمانية للبنوك في قطاع العقار التجاري تبقى تشكل المخاطر الائتمانية الرئيسية.

إجمالي الاحتياطيات المؤكدة للنفط تكفي نحو 100 سنة

رغم تحديات البيئة التشغيلية فإن القطاع المصرفي يبقى قوياً مع ربحية مستقرة وتحسن جودة الأصول

تمويل العجز مستقبلاً سيكون من خلال السحب من أصول صندوق الاحتياطي العام وكذلك إصدار الديون

التركزات الائتمانية للبنوك في قطاع العقار التجاري تشكل مخاطر ائتمانية رئيسية