صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3991

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

نتنياهو: احتمال جدي لتحرّك إسرائيلي داخل لبنان

أدرعي للحريري: المشكلة أن «حزب الله» يكذب عليك

بينما كان لبنان منهمكا بلملمة ذيول حادثة "الجاهلية" وتبعاتها، جاءت عملية "درع الشمال" التي أطلقها الجيش الإسرائيلي، لتدمير أنفاق بناها "حزب الله" في المنطقة الحدودية، لتحوّل الأنظار إلى الوضع جنوبا، وسط مخاوف من أي انزلاقٍ إلى مواجهة.

فبعد 3 أيام على بدء العملية، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبنان قائلا: "هناك احتمال منطقي لتحرك إسرائيلي داخل لبنان"، داعيا "الحكومة اللبنانية إلى التوقف عن السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات على إسرائيل".

وطالب نتنياهو لدى اجتماعه مع السفراء الأجانب المعتمدين لدى إسرائيل، خلال جولة في منطقة الحدود الشمالية أمس، "بإدانة خرق حزب الله للسيادة الإسرائيلية، وأن ينضموا إلى المطالبة بفرض عقوبات مشددة على حزب الله"، قائلا: "نجرد أعداءنا من سلاح الأنفاق بشكل ممنهج وحازم، ونفعل ذلك لـ "حماس" ولحزب الله وسنتحرك وفق الحاجة. من يعتدي علينا يعرّض حياته للخطر. حزب الله يعلم ذلك وحماس تعلم ذلك أيضا".

وتابع: "قلت للسفراء إنه يجب عليهم أن يدينوا بشكل لا لبس فيه هذا العدوان الذي تمارسه إيران ومنظمتا حزب الله وحماس، وبطبيعة الحال عليهم أيضا تشديد العقوبات على هذه الأطراف".

وأطلع رئيس الوزراء السفراء على حيثيات عملية "درع الشمال" وعلى اعتزام حزب الله استخدام تلك الأنفاق ضد إسرائيل، مؤكدا أن "أنفاق حزب الله تشكل نموذجا واحدا للعدوان الإيراني في المنطقة".

وأضاف: "عملية درع الشمال لا تزال في مراحلها الأولية، ولكن في ختامها سلاح الأنفاق الذي بذل حزب الله جهودا جبارة على تطويره سيزول، ولن يكون فعالا". وختم: "نتوقع أن تكون هناك إدانة للحكومة اللبنانية، وأن يطلب منها أن تتوقف عن السماح باستخدام أراضيها لشن مثل هذه الاعتداءات على إسرائيل. سيتم طرح ذلك في الجلسة القادمة لمجلس الأمن، وفقا للمطالب الإسرائيلية. هذه خطوة دبلوماسية مهمة تكمل جهودنا العملياتية والهندسية التي تسعى إلى تجريد حزب الله وإيران من سلاح الأنفاق".

في السياق، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، امس، فيديو على حسابه على "تويتر" تظهر فيه "مواقع لحزب الله في كفركلا". وعلّق عليه: "يا سكان لبنان هذه هي الحقيقة المخزنة، واحد من كل ثلاثة بيوت في الجنوب هو موقع لحزب الله. هذا ما يحدث في كفركلا وفِي معظم القرى الشيعية في جنوب لبنان، هكذا حوّل حزب الله الجنوب اللبناني إلى معقل إرهابي تحت مسامع الحكومة اللبنانية". وكان أدرعي توجه مساء امس الأول إلى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري قائلا: "انت قلت هيدي الاشياء عن القرار 1701 من زمان، ونحنا بدنا نصدّقك عنجد. بسّ المشكلة هي إنّو حزب الله بعدو بيكذب عليك وعلى اللّبنانيين". وختم: "فوق الأرض يكذبون وتحت الأرض يحفرون".

الحريري

وكان الحريري اعتبر أن "التطورات التي تشهدها الحدود الجنوبية، يجب ألا تشكل سببا لأي تصعيد، وهو ما يريده لبنان ويسعى إليه مع كافة الجهات الدولية والصديقة المعنية بذلك". وأكد الرئيس الحريري، في بيان مساء أمس الأول "التزام الحكومة اللبنانية الموجبات الكاملة للقرار 1701 وللتعاون والتنسيق القائمين بين السلطات اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية.

وأشار إلى أن "الجيش اللبناني هو المعني بتأمين سلامة الحدود وبسط السلطة الشرعية على كامل الحدود، بما يتوافق مع مقتضيات الشرعية الدولية والقرارات المعلنة في هذا الشأن"، مضيفاً: "الحكومة اللبنانية حريصة كل الحرص على التزاماتها تجاه سيادتها وسلامة حدودها، وتأكيدها عدم خرق القواعد القائمة وفقا للقرار 1701".

جعجع

في السياق، رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "الوضع في الجنوب أصبح دقيقاً، وفي هذه الحالة على الحكومة المستقيلة أن تجتمع فوراً"، داعياً "الحكومة المستقيلة إلى أن تجتمع بشكل طارئ للتداول بما يجري في الجنوب والتأكيد على التزام لبنان بالقرار 1701". وشدّد جعجع على "ضرورة أن تستند الحكومة إلى التقرير الفنّي المنتظر صدوره عن بعثة قوات اليونيفيل التي كلفت بالتحقيق بوجود أنفاق على الحدود اللبنانية من عدمه"، لافتاً إلى أنّه "إذا خلص قرار اللجنة إلى عدم وجودها فعلى الحكومة اللبنانية ان تقوم بحملة دبلوماسية دولية خصوصاً في أروقة مجلس الأمن لتوضيح ذلك، وإذا كان التقرير يشير إلى وجود أنفاق، فعلى الحكومة أن تطلب رسمياً من حزب الله التوقف عن أي أعمال من شأنها أن تشكل خطراً على لبنان واللبنانيين، وإعادة تذكيره بأنّ القرارات العسكرية والأمنية منوطة حصراً بالحكومة اللبنانية".