صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3982

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

النيابة تحفظ بلاغ العمير عن «الحصى المتطاير» لعدم تحديده المتسبب في القضية!

• البلاغ لم يحدد المسؤول عن الواقعة ولا الأضرار المترتبة ولا قيمتها
• تحذيرات من حفظ أي بلاغ جديد يفتقد المعايير القانونية

أغلقت النيابة العامة ملف قضية الحصى المتطاير، التي أحالها وزير الأشغال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة السابق علي العمير، لعدم سلامة البلاغ المقدم إليها، بسبب عدم تحديده أسماء المتسببين والأضرار الواقعة وقيمتها.

على وقع الوعود الحكومية بالمحاسبة القانونية للمسؤولين عن قضية الحصى المتطاير في الشوارع، والتي ظهرت اثر هطول الأمطار الغزيرة على البلاد مؤخرا، أكدت مصادر مطلعة أن عدم تحديد المتسببين في القضية أو أي مسؤول عن الأضرار التي لحقت بالمال العام نتيجة التعاقد مع الشركات المسؤولة عن أعمال المقاولات سيرتب حفظ القضايا.

وكشفت المصادر، لـ«الجريدة»، أن النيابة قررت حفظ القضية التي احالها وزير الاشغال السابق علي العمير اليها، بشأن الحصى المتطاير، لعدم وجود أي شبهة جريمة يتضمنها بلاغ الوزارة المحال، ولعدم وجود أي جريمة كشفت عنها الأوراق المقدمة الى النيابة.

مفاجأة

وفجرت المصادر مفاجأة من العيار الثقيل، مفادها أن بلاغ «الأشغال» الذي حفظته النيابة لم يتضمن الأضرار الناتجة عن الحصى المتطاير، والتي أوقعت الخسائر على المال العام، ولا المسؤول عنها، ولا المتسبب فيها، ولا حتى قيمتها.

تصريح العمير الذي نشرته «الجريدة» بتاريخ 14 يناير 2016 عن إحالته ملف الحصى المتطاير للنيابة

واضافت ان هذا الأمر ادى الى اصدار قرار بحفظ البلاغ لعدم الجريمة، لاسيما ان النيابة تحقق في شبهة يتعين على الجهة المبلغة أن تشير إليها، وتدعمها بالمستندات، وبيان المخالفة القانونية بها وتحديد الاشخاص المسؤولين عنها.

ولفتت الى أن تقديم البلاغات دون أدلة أو إثباتات سيرتب حتما حفظها من قبل جهات التحقيق، وفي مقدمتها النيابة العامة، لأن الأخيرة تعتمد في تحريك الدعوى الجزائية ضد المتسببين في الاضرار بالمال العام، سواء بالعمد أو الخطأ الجسيم، على تحديد هوية المتسبب في الاخطاء وبيان حجمها والاضرار التي رتبتها والخسارة التي لحقت الاموال العامة من جرائها.

معايير

وقالت المصادر إن النيابة تتعامل مع كل القضايا التي تحقق فيها وفق معايير وضوابط حددها قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية، وإذا اتفقت معها من حيث وجود شخص المشكو بحقه، والواقعة المدعاة بمخالفتها، والادلة القائمة عليها، والضرر الناشئ عنها فإن النيابة تقوم بإحالة الأمر الى القضاء بحق المسؤولين عنها.

سلطة الادعاء

وبينت انه في حال فقد تلك المعايير لا يمكن للنيابة إحالة الواقعة المبلغ عنها الى القضاء، لعدم صلاحية عرضها كقضية، لفقدانها الأركان اللازمة لتحريكها أمام القضاء، لاسيما أن النيابة عندما تحقق في القضية هي خصم شريف بالدعوى، وتتحول الى سلطة ادعاء أمام المحاكم باسم المجتمع متى رفعت ملف القضية الى القضاء الجنائي.

الشوارع

وكان وزير الأشغال وزير الدولة لشؤون مجلس الامة علي العمير أعلن في تصريح صحافي نشرته «الجريدة» في 14 يناير 2016 إحالته بلاغا بحق المسؤولين والمتسببين عن الحصى المتطاير الى النيابة، من شركات ومقاولين، نتيجة عدم الالتزام بضوابط ومعايير سفلتة الشوارع، لكن صدر قرار بحفظ البلاغ لعدم سلامته من الناحية القانونية، وقصوره في تحديد المتسبب عن الحصى والشركات المسؤولة عنها والاضرار الناجمة وقيمتها.

النيابة أكدت وجوب تضمين البلاغ الشبهة الجنائية ومرتكبها والنصوص التي يخالفها

الوزير السابق أبلغ المجلس بإحالته القضية مدعمة بالمستندات والمتسببين... والتحقيقات تنفي ذلك