صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3902

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

طهران نقلت «محركات بالستية» كورية لدمشق وصنعاء

● «الحرس الثوري» حرَّك ترسانته من سورية إلى العراق لتفادي الضربات الإسرائيلية
● صواريخ الحوثي تفتقد الدقة اللازمة واستخدامها محصور في الرسائل الإعلامية

أرجع مصدر رفيع المستوى في "الحرس الثوري" الإيراني أمس، المعلومات التي تضمنها تقرير وكالة "رويترز"، عن تسليم طهران صواريخ بالستية إلى حلفائها في العراق، والذي أيدته أوساط الجيش في إسرائيل، إلى حدوث التباس، كاشفاً عن لجوء عناصر "فيلق القدس" العاملة بسورية إلى الاحتماء بالأراضي العراقية لتفادي ضربات إسرائيلية محتملة تستهدف نقل الأسلحة والذخائر.

وأفاد المصدر، وهو مساعد لقائد الفيلق قاسم سليماني، بأن إيران اشترت من كوريا الشمالية محركات صواريخ بالستية وأرسلتها إلى سورية واليمن، كما نقلت تكنولوجيا صناعة هذه الصواريخ إلى حلفائها في البلدين، مؤكداً أن الصواريخ البالستية التي زودت بها طهران المتمردين الحوثيين مازالت تفتقد الدقة اللازمة، وينحصر استخدامها في توجيه الرسائل الإعلامية فقط.

وأوضح أنه خلال الأسابيع الماضية كانت هناك عملية نقل صواريخ ومحركات بالستية كورية داخل سورية من مطار ميداني مجاور للعراق، بعدما وصلت إلى عناصر "فيلق القدس" معلومات تفيد بأن المطار والمخازن انكشفت، وأن تل أبيب تحضر لضربها، وعليه تم نقل كل الصواريخ إلى مناطق أخرى عبر تهريبها إلى العراق، ثم إدخالها إلى سورية لاحقاً بعد التمويه.

وفنّد المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع، تقرير "رويترز"، مرجحاً أن يكون الأمر التبس على مصادر الوكالة التي قالت إن طهران سلمت ميليشيات "الحشد الشعبي"، صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة المدى لاحتمال الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة التي تكثف ضغوطها الاقتصادية والدبلوماسية عليها.

ورأى أن أي خبير عسكري يمكنه دحض المعلومات التي تضمنها التقرير لأن الصواريخ البالستية تخرج خارج الغلاف الجوي للأرض، ثم تعود لتسقط على الهدف، وبالتالي لا يمكنها حمل كميات كبيرة من المتفجرات لإحداث تدمير مؤثر، فضلاً عن أن تصنيعها مكلف ومعقد، وهو ما لا يحتاجه حلفاء طهران في العراق من جهة، ولا يفيد الجمهورية الإسلامية التي تتحاشى وقوع صواريخها البالستية بأيدي الأميركيين في بغداد من جهة أخرى.

ولفت المصدر إلى أن "الحرس الثوري" نقل بالفعل كميات كبيرة من الصواريخ العادية القصيرة والمتوسطة المدى إلى لبنان وسورية والعراق يمكنها إصابة الأهداف في المنطقة دون الحاجة إلى الصواريخ البالستية التي تعتمد على قوة التدمير الموجودة في الهدف، مثل مخازن الأسلحة الكبيرة أو المنشآت النفطية أو المحطات النووية.

وشدد على أن تلك الصواريخ، التي يمكنها إصابة أهداف حساسة جداً، مثل مفاعل "ديمونة النووي" الإسرائيلي، لا يمكن استخدامها إلا بإذن مباشر من طهران.

وبعد تقرير "رويترز"، نقلت القناة العاشرة الإسرائيلية، عن ضابط كبير أن لدى إسرائيل علماً بعمليات نقل الصواريخ منذ أسابيع، موضحاً أن الجيش يرى أن نقل تلك الصواريخ الإيرانية إلى العراق يأتي رداً على هجماته المكثفة على القواعد الإيرانيّة في سورية، مرجعاً النقل إلى "صعوبات العمل ضد إسرائيل من سورية".

وكانت مصادر إيرانية وعراقية وغربية أكّدت لـ "رويترز" أن الجمهورية الإسلامية تطور قدرة "الحشد الشعبي" على بناء المزيد من الصواريخ البالستية لردع الهجمات المحتملة على مصالحها في الشرق الأوسط، ولامتلاك الوسيلة التي تمكنها من ضرب خصومها في المنطقة.