صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3930

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الأيام المشمسة والرياح العاصفة مصدرا رعب لمنتجي الطاقات التقليدية

فائض الكهرباء يخفض سعرها إلى أقل من الصفر

أصبحت الأيام المشمسة والشديدة الهواء كابوساً بالنسبة لمنشآت توليد الطاقة التقليدية التي تكافح من أجل تحقيق عوائد مجزية من استثماراتها. ومع الانتشار السريع لمزارع الرياح والشمس في المزيد من المناطق باتت كمية الكهرباء المولدة تفوق الطلب خلال ساعات معينة من اليوم. والنتيجة هي هبوط أسعار الطاقة الى الصفر أو الى أقل من ذلك في أحيان كثيرة في مزيد من المناطق. ويضيف ذلك إلى متاعب المولدات من ان آر جي NRG للطاقة في كاليفورنيا، الى آر دبليو اي RWE AG في المانيا، وأوريجين انرجي في أستراليا.

وبينما كان الأمر مقتصرا على ساعات قليلة عاصفة خلال أعياد الميلاد أصبحت التكلفة الأقل من الصفر للكهرباء حقيقة للمئات من الساعات في الكثير من الأسواق.

وقالت مارلين فانهيك، وهي مسؤولة لدى شركة ايليا سيستم "لا يوجد نموذج لدفع أسعار سلبية في بلجيكا، وهذه الظاهرة يقررها بشكل رئيسي التوليد العالي من الرياح في ألمانيا وسعة توريد كافية باتجاه بلجيكا"، ويظهر جدول بياني ما يدعى بالأسعار السلبية للطاقة في هذه السنة، ويشير الى أن المشكلة الأكبر هي في ألمانيا، حيث كانت الحكومة تعمل منذ أكثر من عقد من الزمن على نقل الاقتصاد الى أشكال أنظف من الطاقة. وتحدث فترات الأسعار السلبية عندما يفوق العرض مستوى الطلب، وهو بشكل نموذجي خلال زيادة أشعة الشمس في منتصف اليوم أو اشتداد الرياح في الصباح الباكر، عندما يكون الطلب متدنياً في الأساس. ويمثل السعر السلبي اشارة سوقية تخبرالمنشآت لإغلاق مرافق طاقة معينة، ولا يسفر هذا عن حصول أحد على تعويض نقدي على الفواتير– أو اعادة أرقام العدادات الى الوراء.

وبدلاً من ذلك، فهو في أغلب الأحيان يدفع مالكي مصانع الفحم والغاز التقليدية الى ايقاف الإنتاج فترة، رغم أن الكثير من المنشآت ليست مصممة للتشغيل والتوقف بسرعة. وقد دفع ذلك الى شكوى المنشآت من أنها لا تستطيع تحقيق العوائد التي كانت تتوقعها من استثمارها في توليد الطاقة.

وقال آبي سيلفرمان، وهو نائب مستشار عام لدى ان آر جي انرجي المعنية بهذا المشكلة في كاليفورنيا، إن "اشارات سوق الطاقة مهمة، ومع ازدياد انتشار الأسعار السلبية سيتعين علينا تطوير استراتيجيتنا في سوق الطاقة، بهدف ضمان استمرارنا في الحصول على استثمارات فعالة".

يذكر أن الأسعار تكون أقل من الصفر في أغلب الأحيان في ألمانيا، التي كانت أول اقتصاد رئيسي يقوم باندفاع كبير في الطاقة المتجددة، وقد خططت لإيقاف المفاعلات النووية وطاقة الفحم ما أفضى الى تحولات كبيرة في سوق الكهرباء، كما صدرت أيضاً تكلفتها السلبية الى الأسواق المجاورة، وقد سجلت الدنمارك وبلجيكا وجمهورية التشيك وسويسرا وحتى فرنسا ساعات سلبية خلال هذه السنة أو التي خلت. وفي معظم الأسواق الأميركية يحدث التسعير السلبي فقط عندما ينخفض ايصال الوقت الحقيقي للطاقة الى أقل من التوقعات عن اليوم السابق، أو عندما يكون الإمداد أكبر من المتوقع، بحسب وليم نيلسون، وهو محلل لدى "بلومبيرغ نيو انرجي فاينانس".

وقال نيلسون "في جانب الإمداد يحتمل أن تنحرف المصادر المتقطعة مثل الرياح والشمس عن خطط اليوم".

وبحسب تقرير من مدير الشبكة الكهربائية كاسيو، فإن الاستثناء الوحيد هي كاليفورنيا التي كان لديها 110 ساعات من الأسعار السلبية في يوم واحد. ويتم تحديد الأسعار في مزاد قبل يوم من الايصال. وقد هبطت الى أقل من الصفر خلال ساعة منتصف اليوم عندما كانت هناك مستويات عالية من توليد طاقة الشمس وانتاج قوي من المصانع الكهربيمائية.

وكانت هناك أيام أقل من الأسعار تحت الصفر في أستراليا خلال العام الماضي مقارنة بسنوات سابقة حتى مع بناء سعة أكبر من طاقة الرياح. وقد بنت اوريجين انرجي هناك منصة كبيرة من "مصانع الذروة" المصممة للعمل بسرعة وعند الحاجة فقط.

ولمثل هذه المصانع دورها الرئيسي في تخفيف التقلبات غير المريحة في السوق، ويمكن لمصانع الذروة مساعدة النظام على مواكبة التحولات الكبيرة في الإنتاج من الطاقة المتجددة.

● جسبر ستارن