صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3903

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

وصية أم لابنتها قبل الزواج

  • 10-08-2018

أوصت أم ابنتها بعشر خصال قبل الزواج فقالت: "كوني له أمَةً يكن لك عبداً، الخضوع له بالقناعة وحسن السمع والطاعة، لا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشمّ منك إلا أطيب ريح، التفقد لوقت منامه وطعامه وحفظ ماله ورعاية عياله، لا تعصين له أمراً ولا تُفشي له سراً، وإياك والفرح بين يديه إن كان مغتمّاً، والكآبة بين يديه إن كان فرحاً".

هذه وصية "أمامة بنت الحارث" لابنتها قبل زواجها، بينت فيها أسس الحياة الزوجية السعيدة، وما يجب على الزوجة نحو زوجها، وهذه الوصية يجب أن تُدرس في مناهج وزارة التربية لكي تعرف النساء حقوق أزواجهن عليهن.

سؤال تبادر إلى ذهني: هل يوجد في زماننا أمهات مثل "أمامة بنت الحارث" التي أوصت ابنتها قبل زواجها بهذه الوصية الغالية؟

باعتقادي لا يوجد حالياً أمهات مثلها، والدليل نسب الطلاق المرتفعة في أغلب الدول العربية والإسلامية، ويحضرني موقف لإحدى الأمهات عندما جاءتها ابنتها "زعلانة" لخلافها مع زوجها، فماذا قالت أمها؟ قالت لها: "البيت اللي رباك وإنتي صغيرة يربيك وإنتي كبيرة". (خوش أم)! أم معاصرة توصي ابنتها قبل زواجها بالوصايا التالية: "يا بنتي المثل المصري يقول: "زوجك على ما تعوديه وابنك على ما تربيه"، كوني قوية الشخصية صاحبة الكلمة الأولى في البيت، أرهقية بكثرة الطلبات لأن الزوج إذا صار عنده فلوس زيادة راح يتزوج عليك، والولادة تكون في مستشفى خاص لزوم الكشخة أمام الناس، وإذا زوجك ما عنده فلوس ياخذ قرض من البنك، والأولاد يدرسون في مدارس أجنبية، وكل سنة تسافرون إحدى الدول الأوروبية، وإذا طلبتِ من زوجك طلب وما نفذ طلبك، اهجريه في الفراش كم يوم وشوفي النتيجة السحرية، راح يأتي إليك مهرولا مقبلاً رأسك، ويقول لك: شبيك لبيك عبدك بين إيديك! يا بنتي بعض الرجال ما يفيد فيهم إلا الهجران والحقران".

هذه بعض نصائح أم معاصرة تريد سعادة ابنتها، الله يعين الزوج على زوجته، وغلطته الكبيرة أنه "لم يسأل عن أمها قبل لا يضمها"، لكن "وقعت الفأس في الرأس، وإذا فات الفوت ما ينفع الصوت"، وأمام الزوج "الغلبان" خياران: "إما يصير خروف نعيمي وإما يكسر خشمها بالزوجة الثانية ويشتري راحة باله بنصف ماله"، خصوصا إذا كانت الزوجة الثانية من دول شرق آسيا ممن يقدرون ويحترمون بل يقدّسون الحياة الزوجية، ونقول للزوجة الأولى كما قالوا في الأمثال: "على نفسها جنت براقش".

*اقرأ واتعظ: "الزواج نعمة فلا تجعلوه نقمة".