صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3958

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

هل منتجاتنا خالية من البارابين

  • 06-07-2018

ظهر في الآونة الأخيرة الكثير من المواد الكيميائية السامة في منتجاتنا الغذائية والتجميلية واستعمالاتنا اليومية، وكأننا أصبحنا مجبورين لا محالة على التكيف على وجوده كأساس تكميلي بين أيدينا، وعلينا أن نموّل الشركات المصدرة لأدوية السرطان!

لقد لاحظنا في الآونة الأخيرة انتشار الكثير من المواد التي تشكل خطراً كبيراً على الصحة بسبب ترسبها على الخلايا الدهنية في الجسم، والتي قد تبقى فترة طويلة، مؤدية إلى موت الخلايا أو الأعضاء المترسبة عليه (مسرطنة)، وقد عرف الفثاليت بأنه أكثرها سُمية، وهو تلك المادة الأولية لصناعة كل الأغراض البلاستيكية، خصوصا تلك الأدوات المستعملة يومياً لحفظ الطعام وتغطيته أو توزيعه، أو لحفظ طعام الأطفال وأغراضهم منذ الولادة! وقد أثبتت الأبحاث القديمة والحديثة أن لهذه المادة سببا مباشرا في أمراض العقم والربو وسرطان الثدي والسمنة العنيدة!

أما المادة الأخرى فهي عائلة البارابين، وهي الأسرع فتكاً وخطورة على الصحة عامة بسبب سرعة وصولها إلى الدم عن طريق الجلد، وهي مادة كيميائية تدخل كمادة حافظة في الأدوية والكريمات ومواد التجميل ومزيلات العرق والشامبو، بما أن لها مفعولاً مضاداً للفطريات والبكتريا والجراثيم، وقد لوحظ البارابين والميثيل بارابين بنسبة عالية في خلايا سرطان الثدي، حسب الكثير من النتائج المدروسة حول أسبابه، وقد أشارت دراسات كثيرة إلى أن مفعوله على المرأة خاصة له مضاعفات مثل التي تظهر في حال ارتفاع هرمون الإستروجين، من تقلص في حجم العضلات، وزيادة ترسيب الدهون في الجسم، ونمو الثدي عند الرجال! ولحسن الحظ أنه بتفادي استعمال تلك المنتجات التي تحتوي على البارابين وعائلته، لوحظ انخفاض نسبته في البول عند المصابين بسرطان الثدي في حال التوقف عن استعمال تلك المنتجات، وتحسن فاعلية علاجاته! كما تم تصنيف البارابين وميثيل البارابين من مكتب حماية البيئة الأميركي على أنه السبب الرئيس للسرطان والأمراض العصبية كالتصلب اللويحي، وأمراض اضطرابات الهرمون عند الكثيرين!

لذلك فإنه من المهم دراسة كل ما هو جديد على رفوف الأسواق التجارية، ومعرفة أهميته وسُميّته قبل الاستعمال، من مواد غذائية وتجميلية، خصوصا المكملات المتعددة والسكاكر ومنتجات الأطفال، باعتبارهم أشد حساسية من الكبار، والأفضل مراعاة حالات الحساسية الجلدية المزمنة للمواد الكيميائية بكل أنواعها، وننصح بتغيير المنتج من فترة لأخرى حتى لا يكون تركيز المواد القاتلة عالياً مع الاستعمال لفترة طويلة، والأفضل الابتعاد عنه.

غير أن ارتفاع سعر المنتج لا يعني بالضرورة أنه جيد، وربما كان الأكثر سُميّة بسبب كثرة المواد الداخلة في تركيبته وتكلفته الصناعية على حساب صحة المستهلك.

* باحثة سموم ومعالجة بالتغذية