صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3906

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

استقالة جماعية للجنة السينما المصرية بسبب سحب ترخيص فيلم «كارما»

أثار منع عرض فيلم "كارما" للمخرج خالد يوسف حالة من الجدل والغليان داخل الوسط الفني خلال الساعات الماضية، عقب قيام الرقابة على المصنفات الفنية بسحب الترخيص السابق للفيلم، بسبب الاخلال ببنود الترخيص وفقا للاتفاق السابق.

واجتمعت لجنة السينما في المجلس اﻷعلى للثقافة خلال الساعات الماضية، وقررت بإجماع الآراء تقديم استقالة جماعية إلى وزيرة الثقافة د. إيناس عبدالدايم، بسبب التدخلات غير المسبوقة من جانب الرقابة، ودعوا إلى مناقشتهم في الأسباب.

وجاءت أسباب الاستقالة في عدة نقاط، أهمها أن مناخ الحرية هو الأسوأ في تاريخ الثقافة المصرية خلال الفترة الماضية، وأن هذه الحالة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وأن صناعة السينما تتعرض لكارثة كبيرة تتسبب في انهيارها رغم أنها أقوى اسلحة قوى مصر الناعمة، ورأت اللجنة أن هناك كارثة أخرى هي تداخل السلطات، وأن هناك اعتداء فجا على سلطات القانون والدستور وهناك استهتار بقيم المجتمع والقانون والثقافة.

وطالب المجلس نقابة السينمائيين، برئاسة مسعد فودة، بعقد جمعية عمومية طارئة لبحث اﻷزمة حتى لا تتكرر مرة أخرى خلال الفترة القادمة، والبحث عن حل واقعي للمشكلة الحالية التي تفاقمت بسرعة كبيرة، واحدثت ضجة في الشارع الثقافي المصري.

ووقع على الوثيقة عدد كبير من أعضاء اللجنة، أهمهم محمد العدل ومجدي أحمد علي وعمر عبدالعزيز وشريف مندور، بينما وافق طارق الشناوي ومحيي علم الدين وانصرفا قبل التوقيع، ورفض المنتج محمد عدل التصريح لـ"الجريدة" برأي شخصي قبل الاجتماع،

مشيرا إلى أن ما حدث اعتداء على القانون، وأكد أن رأيه هو ما سيخرج من جلسة لجنة السينما بالوزارة، والتي أدانت السحب بالفعل وقدمت استقالتها.

على صعيد آخر، أكد المخرج خالد يوسف أنه أنهى المشكلة تماما، وأن الفيلم حصل على ترخيص آخر في الساعات الأخيرة بعد تدخلات كثيرة، منها تدخلات من مجلس النواب، كونه أحد أعضائه، ودعا المجلس لحضور العرض الخاص للفيلم كنوع من التدعيم، وأكد أن الترخيص الجديد لا يوجد به حذف لمشهد واحد وأن المشكلة بالفعل انتهت، ولن تعود مرة أخرى ودعا الجمهور لمشاهدة فيلمه الجديد.

وكانت الرقابة المصرية أعادت لفريق عمل فيلم "كارما" تصريح السماح بعرض الفيلم بعد أزمة استمرت اقل من 24 ساعة، في أعقاب اتخاذ قرار موقع من رئيسها في ساعة مبكرة من صباح أمس الأول، يفيد بسحب ترخيص عرض الفيلم من الصالات المصرية، بعد منحه وتصنيفه +12، بعد 41 يوماً تقريباً من منحه وحصوله على جميع الموافقات اللازمة للعرض.

وتدخلت جهات سيادية لعرض الفيلم، الذي يتناول الفوارق الاجتماعية بين الطبقات، إضافة إلى معالجة لبعض القضايا الدينية، وهي القضية التي يتردد أنها كانت السبب في سحب ترخيص الفيلم، علماً أن البرومو الدعائي للفيلم حقق 12 مليون مشاهدة عبر الصفحة الرسمية للفيلم منذ طرحه الشهر الماضي.