صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3903

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ما سبب هوسنا بجوز الهند؟

  • 12-06-2018

اكتشِفْ طريقة التسوّق الصحيحة واستهلِك منتجات جوز الهند بدرجة إضافية من المسؤولية كي تتابع حصد منافعها الغذائية حين تعرف أن خياراتك طبيعية وأخلاقية.

يشهد جوز الهند رواجاً غير مسبوق: بدءاً من المشروبات وصولاً إلى مواد التحلية والأغذية الأساسية، مثل الطحين والحليب والزيوت المعصورة على البارد، نادراً ما تمكّن عنصر واحد من تحويل جميع المنتجات المعروضة في متاجر البقالة. حتى أنّ تعلّقنا بهذا الغذاء الخارق امتدّ أيضاً إلى مجال العناية بالجسم ومستحضرات التجميل ومنتجات تنظيف المنزل. يسهل أن نعرف سبب ما يحصل.

جوز الهند غذاء نباتي كامل ومتعدد الاستعمالات وتلذذ به البشر لآلاف السنين، لكنه أصبح اليوم ركيزة حميات كثيرة يلتزم بها الأشخاص الذين يريدون الحفاظ على صحتهم. ويشكِّل مشروباً لذيذاً جداً وغنياً بالشوارد الكهربائية والأحماض الأمينية والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة وأحماض دهنية مثل حمض اللوريك.

يعطي هذا الحمض الدهني متوسط السلسلة مفعولاً مضاداً للميكروبات ويتحوّل إلى مصدر للطاقة ومنتجات أيضية أخرى في الجسم (بدل الدهون)، ما يجعله عاملاً مفيداً لفقدان الكيلوغرامات الزائدة والحفاظ على الوزن المفقود. لكن لا تبالغ في تناول جوز الهند، إذ تقضي أفضل مقاربة باستهلاكه باعتدال. تحتوي كل ملعقة كبيرة من زيت جوز الهند مثلاً على 120 سعرة حرارية.

سبّب هوسنا الجماعي بجوز الهند زيادة عالمية في إنتاج هذا الغذاء. بين عامَي 2008 و2014، ارتفع الطلب العالمي على الفلبيني منه بنسبة تفوق الألف في المئة.

ووفق شركة Technavio المتخصصة بأبحاث السوق، يوشك ماء جوز الهند على التحول إلى قطاع قيمته 4 مليارات دولار بحلول عام 2019. لا يرتبط إنتاجه عموماً بممارسات إزالة الغابات التي تطبع إنتاج زيت النخيل التقليدي، لكنه يواجه معوقات بيئية واجتماعية أخرى مثل الزراعة الأحادية (أي زراعة محصول واحد ضمن مساحة زراعية خلال فترة معيّنة)، وفقدان النباتات الأصلية والتنوع البيولوجي، وضعف الرقابة الحكومية، والاتكال على الأسمدة الكيماوية للتعويض عن المخزون القديم. لن يكون جوز الهند جزءاً من الزراعة المدعومة من المجتمع في أي وقت قريب (إندونيسيا والفيليبين على رأس المنتجين)، فكيف يمكن أن يتزامن هوسنا بجوز الهند مع رغبتنا في العيش بطريقة مستدامة؟

التزم بالمعايير الأخلاقية

يعيش معظم الناس على بُعد آلاف الأميال من أماكن نمو منتجات جوز الهند وإنتاجها، لذا من الضروري أن يعرف كل مستهلك خلفية العلامة التجارية التي يختارها. إليك أفضل الخطوات لاختيار منتجات مستدامة وشفافة وأخلاقية كي تتلذذ بكل قضمة تأكلها من جوز الهند.

ادعم شركات صديقة للبيئة

تسمح الشراكات القائمة مع المجموعات الموثوق بها للحفاظ على البيئة بزيادة الشفافية ومحاسبة المخالفين وقياس أثر العمليات الحاصلة بطريقة فاعلة. أبرمت شركة Pure Brazilian Coconut Water شراكة مع منظمة الحفظ الدولية Conservation International لإعادة ملء قدم مربّع واحد من غابات الأمازون المطيرة مقابل بيع كل قنينة، أو 12 قدماً مربعاً مقابل شراء كل صندوقين. ساعدت هذه الخطوة البرازيل على الالتزام باتفاقية باريس للمناخ التي تقضي باسترجاع 12 مليون هكتار بحلول عام 2030.

اختر منتجات عضوية أو تحمل شهادة التجارة العادلة

كي يُعتبر المنتج عضوياً، لا بد من الالتزام بمجموعة كبيرة من الممارسات الزراعية، من بينها استعمال وسائل داعمة للتوازن البيئي وحظر استخدام الأسمدة الكيماوية. تشير شهادة التجارة العادلة إلى شهادة خاصة بطرف ثالث تضمن أن يتلقى المزارعون، وليس الوسطاء، منافع مادية إضافية (تشير التقديرات إلى أن 06% من مزارعي جوز الهند في الفيليبين يعيشون تحت خط الفقر). تضمن هذه الشهادات أيضاً أن يلتزم المزارعون بأهم مجموعة من المعايير البيئية التي تسمح بالحفاظ على جودة التربة ومصادر الماء وتحمي التنوع البيولوجي في المزارع...

ابحث عن زيوت عالية الجودة ومعصورة على البارد أو خام

تتضمن زيوت جوز الهند الخام أو تلك المعصورة على البارد مستويات أعلى من عناصر البوليفينول الموجودة فيها طبيعياً، وتسمح بتجنب الوقود الأحفوري والمواد الكيماوية التي تُستعمَل عموماً لمعالجة الخيارات التي تكون أقل كلفة لكنها تبقى على درجة عالية من التكرير.

اختر بودرة جوز الهند

يعمد بعض الشركات إلى تجفيف منتجات حليب جوز الهند والماء في مصدرها، ثم تُشحن على شكل بودرة، ما يؤدي إلى تراجع مخلفات التغليف والوقود الأحفوري المطلوبة لشحن المنتجات الغذائية على شكل سوائل ثقيلة. يكفي أن تُضاف البودرة إلى ماء فاتر أو بارد وتُخلَط معه أو يمكن إضافتها إلى مشروبات مخفوقة أو خلطات شاي.