«العفو الدولية» تتهم «التحالف الدولي» بقتل مئات المدنيين في الرقة السورية

نشر في 05-06-2018 | 12:51
آخر تحديث 05-06-2018 | 12:51
مدينة الرقة السورية - أرشيفية
مدينة الرقة السورية - أرشيفية
نددت منظمة العفو الدولية الثلاثاء بالغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة والتي أدت إلى مقتل مئات المدنيين وإصابة الآلاف بجروح و«تدمير» المدينة الواقعة في شمال سوريا.

وأجرت المنظمة غير الحكومية تحقيقاً في الرقة بعد العملية التي شنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة بين السادس من يونيو و17 أكتوبر 2017 لطرد المتطرفين الذين يحتلون المدينة منذ ثلاث سنوات.

وتوجه باحثون من المنظمة إلى 42 موقعاً تعرضت لغارات التحالف وأجروا مقابلات مع 112 من السكان فقدوا ما مجمله 90 شخصاً من الأقارب أو الجيران في القصف الجوي، من بينهم 39 فرداً من أسرة واحدة «وقتل جميع هؤلاء تقريباً نتيجة ضربات جوية لقوات التحالف».

واتهمت المنظمة التحالف بـ «انتهاك القانوني الدولي الإنساني في الرقة».

وصرحت دوناتيلا روفيرا كبيرة مستشاري برنامج الاستجابة للأزمات في المنظمة «عندما يُقتل كثير من المدنيين في هجوم تلو الآخر، فمن الواضح أن هناك أمراً معيباً، ومما يزيد من فداحة المأساة أن هذه الأحداث لم يتم التحقيق فيها رغم مرور عدة أشهر على وقوعها، فالضحايا يستحقون العدالة».

وتابعت روفيرا أن «الحكم الوحشي» لتنظيم الدولة الإسلامية الذي اتسم «بتفشي جرائم الحرب» في الرقة على مدى أربع سنوات «لا يعفي التحالف من التزاماته باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة للحد من الأضرار في صفوف المدنيين».

ونددت روفيرا بلجوء قوات التحالف «المتكرر لاستخدام أسلحة متفجرة في مناطق مأهولة مع علم هذه القوات بأن المدنيين قد علقوا فيها».

من جهته، شدد المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل شون راين لوكالة «برس اسوسييشن» البريطانية على «الجهود المنهجية» للتحالف و«الاستخبارات التي يجمعها قبل كل غارة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية بشكل فعال مع التقليل إلى أقصى حد من الاضرار على السكان المحليين».

وتابع المتحدث أن خلاصات التقرير بأن الغارات «غير متكافئة» أو «عمياء» هي «فرضية إلى حد ما»، لافتاً إلى أن «مقتل أو إصابة أي شخص غير مقاتل هو مأساة».

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية «نبذل كل الجهود الممكنة للحد من المخاطر على السكان المدنيين»، لكن و«بالنظر إلى سلوك داعش غير الإنساني والذي يفتقر إلى أي رحمة والبيئة السكنية المعقدة التي نعمل فيها، علينا تقبل أن خطر سقوط ضحايا مدنيين بشكل غير متعمد سيظل قائماً».

back to top