صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3817

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الحريري يشكل حكومته الثالثة و«حزب الله» رفض تسميته

زعيم «المستقبل» ينوي إنهاء التشكيل قبل عيد الفطر و«حصة القوات» التحدي الأكبر أمامه

بينما اتفقت القوى السياسية اللبنانية على تسمية زعيم حزب المستقبل سعد الحريري لرئاسة حكومة جديدة ستكون الثالثة له، رفض حزب الله تسميته، وقالت مصادر، إن التحدي الأكبر في التأليف سيكون حصة «القوات» من الوزراء.

بعد إسدال الستار على الاستحقاق النيابي في لبنان، واكتمال ورشة مجلس النواب وهيئته الرئاسية بإعادة انتخاب نبيه بري رئيساً للمجلس لولاية سادسة، فُتح مجدداً الباب، أمس، أمام الاستحقاق الحكومي مع انطلاق الاستشارات النيابية المُلزمة التي يجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة، عند العاشرة صباحاً وامتدت حتى الخامسة عصراً. وفي محصلة مشاورات قبل الظهر، تبين أن 68 نائباً سمّوا الحريري و14 امتنعوا عن التسمية، في حين أودع "القوميون" لدى عون اسم مرشحهم.

ومن المتوقع أن يحصد الحريري نتيجة الاستشارات نحو 110 أصوات تخوله ليصبح الرئيس المكلف تأليف الحكومة ويبدأ مشاورات تشكيل حكومته الثالثة.

وبدأت الاستشارات بلقاء عون برئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري. وبعد الاجتماع، قال الحريري: "إن شاء الله خيراً وسأترك التسمية لكتلة المستقبل".

وقالت مصادر متابعة، إن "الرئيس الحريري سيُجري مشاوراته بدءاً من السبت المقبل وهو سيسعى إلى تشكيل الحكومة قبل عيد الفطر، خصوصاً أن معظم القوى السياسية تُجمع على ضرورة الإسراع في التشكيل لمواكبة التحديات الداخلية والخارجية".

وأضافت المصادر أن "الحريري يملك تصوراً لكيفية توزيع الحقائب والأحجام انطلاقاً من نتائج الانتخابات النيابية، وهو سيعرضه الأسبوع المقبل على الكتل النيابية كافة لاستمزاح رأيهم وتعديل ما يمكن تعديله".

وقالت المصادر، إن التحدي الأبرز سيكون حصة حزب القوات اللبنانية من الوزراء خصوصاً إذا كان مبدأ "عزل القوات" الذي ظهر في انتخابات هيئة مجلس النواب، سيمتد إلى المشهد السياسي العام.

ميقاتي

ثم التقى عون حسب جدول مواعيد الاستشارات المُلزمة، رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، الذي صرّح بأنه: "على ضوء المقتضيات الوطنية والتحديات الإقليمية والدولية وما سمعناه خلال الحملات الانتخابية من مشروع إنماء لاسيما لمن وعد بإنماء طرابلس، أبلغتُ الرئيس عون تسمية الحريري لتأليف الحكومة المقبلة".

سلام

وبعد ميقاتي، استقبل عون رئيس الحكومة الأسبق تمام سلام، وأوضح الأخير: "نحن أمام مرحلة جديدة أتمنى أن تكون واعدة مع رجل واعد لتحصين الوطن من الظروف الصعبة هو الرئيس الحريري".

ثم التقى الرئيس عون نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي الذي قال: "السبب الموجب الذي يُملي علينا تسمية الرئيس الحريري هو تبنّي مبدأ أنه ممثل لمكّون طائفي أساسي".

كتلة «المستقبل»

وأولى الكتل النيابية، التي التقت عون ضمن جدول مواعيد الاستشارات النيابية، كتلة "المستقبل" برئاسة النائب بهية الحريري، التي قالت: "نُسمّي الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة وتمنينا على الرئيس عون أن يكون للمرأة حصة في الحكومة المقبلة".

«لبنان القوي»

بعد "المستقبل"، التقى عون تكتل "لبنان القوي" برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل، الذي أعلن: "سميّنا الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة وموقفنا طبيعي ينسجم مع نتائج الانتخابات، التي أعطت المستقبل التمثيل الأوسع في مكوّنه وينسجم مع المبدأ الميثاقي الذي قاتل تكتّلنا لأجله وأوصل الرئيس عون إلى بعبدا والرئيس بري إلى رئاسة مجلس النواب".

«ضمانة الجبل»

أما كتلة "ضمانة الجبل" برئاسة النائب طلال أرسلان وتضم النواب: فريد البستاني وماريو عون وسيزار أبي خليل، فأعلنت بدورها أنها سمّت الحريري لرئاسة الحكومة.

بدوره، تحدث النائب هاغوب بقرادونيان باسم كتلة نواب الأرمن، فقال: "انطلاقاً من مبدأ التمثيل الصحيح والرؤساء الأقوياء ومن مبدأ الميثاقية، سمت كتلة نواب الأرمن الرئيس الحريري لتأليف الحكومة".

وبعد لقائه عون، أعلن النائب ميشال معوض أنه قرر تسمية الحريري "لتشكيل الحكومة العتيدة من باب الميثاقية خصوصاً أن نتيجة الانتخابات أكدت أن المستقبل تشكل كتلة وازنة في الشارع السني".

«الوفاء للمقاومة»

أما كتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة لحزب الله فكان موقفها متمايزاً وكررت ما دأبت عليه لدى الاستشارات السابقة، فلم تسمّ أحداً. وأعلن باسمها النائب محمد رعد: "لأن عادتنا تسهيل تشكيلات الحكومة، لم تسمّ كتلة الوفاء للمقاومة أحداً وأكدت استعدادها للمشاركة في الحكومة والتعاون الإيجابي مع من تسميه الأكثرية النيابية".

النائب فيصل كرامي الذي تحدث باسم "التكتل الوطني" بعد أن التقى الرئيس عون قال: "قرر أعضاء التكتل باستثناء النائب جهاد الصمت الذي امتنع عن التصويت، تسمية الرئيس الحريري ونتمنى أن تكون الحكومة حكومة إصلاح وإنجاز، والتسمية أتت لتعزيز التوافق في البلاد في ظل التوترات الإقليمية ولمدّ اليد للجميع بمن فيهم الرئيس الحريري".

«اللقاء الديمقراطي»

أما كتلة "اللقاء الديمقراطي"، فأعلن باسمها النائب تيمور جنبلاط "سمينا الرئيس نبيه بري وسمّينا الرئيس الحريري ونتمنى تشكيل الحكومة في أسرع وقت للبدء بورشة إصلاح حقيقية". بدوره، أعلن النائب جان عبيد باسم كتلة "الوسط المستقل"، أنه بفعل المقتضيات، قررنا تسمية الرئيس الحريري، والمناخ في البلاد للتعاون". في المقابل، أعلنت كتلة الحزب "السوري القومي الاجتماعي" التي تحدث باسمها النائب أسعد حردان أننا "أودعنا الرئيس عون اسم مرشحنا وندعم حكومة وحدة وطنية".

المشنوق يغادر بعبدا قبل تسمية الحريري

في معرض الاستشارات النيابية لتسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، لوحظ أن وزير الداخلية نهاد المشنوق دخل مع "كتلة المستقبل" إلى الاستشارات، ولكن عند توجه النائبة بهية الحريري إلى المنصة لإعلان موقف الكتلة بتسمية الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة، لم يبق في عداد الوفد وآثر المغادرة.

نادر الحريري وجميل السيد في بورصة التوزير

بدأ مؤشر بورصة التوزير يتحرك فور بدء الاستشارات الوزارية. وتداولت أوساط أمس بأن يكون نادر الحريري​، مستشار رئيس ​الحكومة​ المقال وزيراً في الحكومة المقبلة، ومن حصة رئيس الجمهورية ميشال عون. كما سرت شائعة عن توزير النائب اللواء جميل السيد، المرتبط مباشرة بالرئيس السوري بشار الأسد، وزيراً للعدل.