صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3907

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

يوووه... شلون؟ ما يصير!

  • 19-05-2018

نطلق "هاشتاقات" في "تويتر"، نرفع أعلاماً للاحتجاج، نؤلف قصائد وأشعاراً... نلطم... " ترامب " الأبله يعلن اعترافه بأن القدس عاصمة لإسرائيل، يوووه... لا حول ولا قوة إلا بالله!

يقول المثل: "خبز خبزتيه يالرفلة اكليه"... هذا نتاج غباء أمتنا العربية للأسف، هذا نتاج انشغالنا بتفاهات لا تسمن ولا تغني من جوع... هذا ما يريده العالم الغربي، ورغم إدراكنا التام أنه يستهدفنا، إلا أننا وبدون شعور أصبحنا دمى متحركة تلعب بنا أيادي الغاصبين والغرباء.

نحن على علم أنهم لا يريدون الخير لأمتنا، ومع ذلك نستلطفهم ونحبهم ونفترض فيهم حسن النية، بل نقتدي بهم ونقلدهم! رغم علمنا التام أنهم سبب كل حروب العالم ومشاكلها، لكننا مازلنا نصافح أياديهم طمعا في مصالح مشتركة وسياسات قذرة لا تهدف إلا الإطاحة بقوتنا ونظمنا في نهاية المطاف، مستمرون بسذاجتنا البلهاء، ثم نتهم ترامب بالحماقة والتسرع... ما شاء الله، على أساس أننا فطاحلة!

إذا كنا لا نقوى ولا نستطيع أن نصلح بيوتنا فكيف يكون فينا رجاء أن نصلح أمة شوهها ما يسمى بالخريف العربي، ليس ربيعا، فلا يمكن للربيع أن يكون بهذا البؤس وتلك الفظاعة ! نحن السبب، جميعنا السبب في كل ما يحدث، وكما قيل: من أمن العقوبة أساء الأدب، أبشركم... نحن في نظر الدول العظمى "أمة مغفلة " يداس على كرامتها مرات ومرات ولا تملك سوى "التحسب" على العدو أو البكاء. ما أسهلنا، وما أسهل الولوج فينا، مسالمين إلى حد الاستسلام، العالم كله يبدو وحشيا، إلا نحن نطبطب على الجرح ونقول "غداً أجمل".

أين قوتنا وتكاتفنا وهيبتنا؟ أم أن ذلك كله يقتصر على "محارمنا" فقط؟ أين رجالنا البواسل؟ أم أن ذلك يقف عند "مجالسنا والبر وعلوم الرجال"؟ ها هي الشام تئن لسنوات، لم نفعل شيئا واحدا لتحريرها! لا ولم نسع أصلا... اللهم إلا بمعونات وتبرعات، وتصوير أعمال الخير هناك! ها هي العراق ومصر... وكل الحضارات من حولنا سقطت ولم نحرك ساكنا، عدا أننا بصوت واحد قوي نردد "آميييييين" وراء الإمام الذي يدعو عند كل صلاة "اللهم انصر إخواننا المستضعفين في كل مكان، اللهم وحد صفوف المسلمين ووحد كلمتهم"!

نرد: آميييين ! نقولها من قلب وبأعلى أصواتنا، يخيل لنا أن صوتنا صاروخ سيهشم الصهاينة ويرد اعتبارنا! ثم تنتهي الصلاة ونرجع نصور "سنابات " أو نلعب "بلاي ستيشن"، هذا ما نملكه فقط، وهذا ما يمكننا فعله فقط ! أنظن أنه استحالة على ترامب وغيره نسفنا لأننا نملك صوتاً واحداً قوياً عند "التأمين"؟ طبعا لا، ها هي القدس تعلن رسميا عاصمة لإسرائيل، ما الذي سنفعله؟ لا شيء، لأننا أمة لا تقل بلاهة عن ترامب وربعه... ما هو أقصى شيء ممكن فعله؟ امممم... ربما ثورة بإيعاز من أيادي ترامب الأربع والأربعين... ثم سقوط حضارة عربية أخرى، ثم فيلم وثائقي ننتجه ليشتهر المخرج والمنتج "على قفاه"، ونبكي، نحن المشاهدين، ونتحسب في كل مرة على اليهود والظالمين... هذا ما نفعله للأسف، ولا شيء أكثر.

عزاؤنا الوحيد على رجال ماتوا لم تنجب أمتنا مثلهم، ولا يمكن تعويضهم.