صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3955

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

بن سلمان: إيران أكبر عدو والكويت مستقرة لعدم تدخّلها فيها

● السعودية ضحية الفكر المتطرف ولا علاقة مع إسرائيل قبل السلام... والأسد لن يرحل وعلى واشنطن البقاء بسورية
● لولا التحالف لانقسم اليمن بين إرهاب الحوثيين شمالاً و«القاعدة» جنوباً... وأي إرهابي أصله من «الإخوان»

  • 07-04-2018

جدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تأكيده أن إيران هي أكبر عدو وسبب المشاكل في الشرق الأوسط، مشيراً الى أن جميع الدول المستقرة وبينها الكويت، تنعم بالأمن لأنها لم تتدخل فيها. وخلال حواره مع مجلة «تايم» الأميركية، تحدث بن سلمان عن قضايا تشغل العالم والمنطقة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن السعودية هي أكبر ضحية للفكر المتطرف.

أعاد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في حوار موسع مع مجلة تايم الأميركية، تأكيده أن «إيران هي أكبر عدو وسبب المشاكل في الشرق الأوسط»، معتبرا أن عدم مراقبتها جيداً سيشكل تهديداً كبيراً للمملكة.

وقال الأمير إن إيران، ببساطة، ليست من ضمن الدول الخمس الأكبر في المجال الاقتصادي بالعالم الإسلامي. وحجم الاقتصاد السعودي ضعف الإيراني، والإماراتي والمصري والتركي أكبر منه، مشيرا إلى أن الأمر ذاته ينطبق على الجيش الإيراني، فهو ليس من ضمن الجيوش الخمسة الكبرى في الشرق الأوسط، بل هو متخلف عنها بكثير. وذكر بن سلمان أن مشكلة نظام إيران هي أنه اختطف البلاد، واستخدم أصول دولته من أجل تحقيق غاياتهم الأيديولوجية. ومنذ ثورة 1979، يسعى إلى نشر تلك الأيديولوجية، حتى في الولايات المتحدة، بانتظار خروج إمامهم المختبئ ليحكم العالم أجمع.

وأشار إلى أن الإيرانيين يقومون بذلك منذ عام 1979، ومتى ما رأيت أي مشكلة في الشرق الأوسط فستجد أن لهم يداً فيها، مثل العراق وسورية ولبنان، موضحا أن جميع الدول المستقرة تنعم بذلك الاستقرار، لأن إيران لم تتدخل فيها، مثل الكويت ومصر والسودان والأردن.

اليمن

وبسؤاله عن احتمال استخدام القوات البرية في اليمن، قال بن سلمان: الحرب بين أطراف الشعب اليمني، والحكومة تسعى جاهدة للتخلص من الإرهابيين الذين اختطفوا بلادهم وحياتهم الطبيعية، ومهما كان الأمر الذي يطلبونه من السعودية أو الدول الـ 12 في التحالف، سنقدمه. وحتى اليوم لم يطلبوا وجود جنود على أرض المعركة، وفي حال طالبتنا الحكومة اليمنية بذلك، فإننا سنلبي نداء الرئيس اليمني الشرعي المنتخب والمعترف به من جميع دول العالم والمدعوم من مجلس الأمن».

وعن الانتقادات التي يسمعها عن حرب اليمن أجاب: «الأخطاء واردة في أي عملية عسكرية. لكن أحيانا في الشرق الأوسط لا تكون جميع الخيارات بين جيد وسيئ، أحياناً يجب علينا أن نختار بين سيئ وأسوأ. لكن الأزمة الإنسانية اليمنية لم تبدأ في 2015، بل بدأت في 2014 عندما بدأ الحوثيون بالتحرك. لكن ماذا لو لم يستجب التحالف ومجلس الأمن لنداء الرئيس اليمني والحكومة الشرعية؟ كنا سنرى اليمن منقسماً بين مجموعتين إرهابيتين، الحوثيون وهم حزب الله الجديد في الشمال، و»القاعدة» في الجنوب، وهم يحاولون استغلال ما يحدث هناك، ويحاولون النمو منذ عام 2015. وهكذا سترون اليمن منقسما بين هاتين المجموعتين الإرهابيتين».

إسرائيل

ورداً على سؤال عن مدى توافق مصالح السعودية مع مصالح إسرائيل، قال ولي العهد: «يبدو أن لدينا عدوا مشتركا، ويبدو أن لدينا العديد من الأوجه المحتملة للتعاون الاقتصادي. ولا يمكن أن تكون لنا علاقة مع إسرائيل قبل حل قضية السلام مع الفلسطينيين، لأن كلا منهما له الحق في العيش والتعايش. وحتى حدوث ذلك، سنراقب، وسنحاول دعم حل للسلام. وعندما يحدث ذلك، بالطبع في اليوم التالي ستكون لدينا علاقة جيدة وطبيعية مع إسرائيل، وستكون الأفضل للجميع». وفيما يتعلق بقرار ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس، قال: «نحن نحاول فعل ما بوسعنا، إنني أحاول التركيز على الفرص التي أمامنا، وعلى الخطوة القادمة، وكيف تؤخذ الأمور في وضع أفضل، وليس على المجادلة بشأن أي خطأ».

سورية

وفي الموضوع السوري، قال ولي العهد: «لا أعلم إن كان بعض الأشخاص سيغضبون مني، لكنني لا أكذب. أعتقد أن بشار (الأسد) باق في الوقت الحالي، وأن سورية تمثل جزءا من النفوذ الروسي في الشرق الأوسط لفترة طويلة جدا. لكنني أعتقد أن مصلحة سورية لا تتمحور حول ترك الإيرانيين يفعلون ما يشاؤون في سورية على المديين المتوسط والبعيد، وذلك لأنه إن غيرت سورية أيديولوجيتها، حينها سيكون بشار دمية لإيران.

لذا، فمن الأفضل له أن يكون نظامه قويا في سورية، وهذا الأمر أيضا سيكون إيجابيا بالنسبة إلى روسيا. أما روسيا، فمن الأفضل لهم أن تكون لهم قوة مباشرة، وأن يمكنوا بشار ولديهم نفوذ مباشر في سورية ليس عبر إيران. لذلك، بشار لن يرحل في الوقت الحالي. لا أعتقد أن بشار سيرحل من دون حرب، ولا أعتقد أنه يوجد أي أحد يريد أن يبدأ هذه الحرب لما ستحدثه من تعارض بين الولايات المتحدة وروسيا، ولا أحد يريد رؤية ذلك.

وأعتقد أن على القوات الأميركية البقاء على المدى المتوسط على الأقل، إن لم يكن على المدى الطويل في سورية، وذلك لأن الولايات المتحدة تحتاج إلى أن تمتلك أوراقا للتفاوض وممارسة الضغط».

الخطأ الأكبر

وعن «الخطأ الأكبر» الذي اقترفته أميركا في الشرق الأوسط خلال الخمسة عشر أو العشرين عاما الماضية، قال ولي العهد: «أعتقد أن أميركا اقترفت خطأين: الأول يتمثل بالدخول في العراق، إنه خطأ فادح. أعتقد أنه كان ينبغي على الولايات المتحدة أن تتوقف بعد إكمال المهمة في أفغانستان، وأن تركز على كيفية تحويل أفغانستان من دولة ضعيفة إلى دولة طبيعية. هذا فيما يتعلق بالخطأ الأول. أما الخطأ الثاني، فيتمثل في سحب القوات الأميركية من العراق وتفكيك الجيش العراقي».

الإسلام

وفي موضوع آخر، قال بن سلمان ردا على سؤال: «من هو الوهابي؟ لا يوجد شيء يعرف بالوهابي، وهذه عبارة عن أحد أفكار المتطرفين بعد عام 1979، وذلك لإدخال العامل الوهابي لكي يكون السعوديون جزءا من شيء لا ينتمون إليه. لذا أحتاج إلى شخص يشرح لي ما هي تعاليم الوهابية. لا يوجد شيء يسمى بالوهابي. لدينا في السعودية طائفتان، السنية والشيعية، ولدينا 4 مدارس فكرية سنية، ومدارس فكرية شيعية كثيرة، وهم يعيشون حياة طبيعية في السعودية».

وعن التطرف، قال: «السعودية لا تنشر أي أيديولوجية متطرفة. بلدنا هي أكبر ضحية للفكر المتطرف»، مبينا أن «المرء لا يتحول فجأة من شخص عادي إلى إرهابي، بل يتحول من شخص عادي إلى محافظ قليلا، ومن ثم إلى متطرف قليلا، ويزداد تطرفا وتطرفا حتى يصبح جاهزا لأن يكون إرهابيا.

وقال: تعد شبكة الإخوان المسلمين جزءا من هذه الحركة. فلو نظرت إلى أسامة بن لادن، فستجد أنه كان منها. والبغدادي أيضا في الواقع»، مضيفا: «لو نظرت إلى أي إرهابي، فستجد أنه كان من الإخوان المسلمين. والخطر الأعظم لهم ليس في الشرق الأوسط، لأن السعودية تتبع استراتيجية جيدة ضدهم، وكذلك مصر والإمارات والأردن، ولكن هدفهم الرئيس يتمثل في جعل المجتمعات الإسلامية في أوروبا متطرفة. فهم يأملون أن تصبح أوروبا قارة إخوانية بعد 30 عاما».

صفقة أسلحة بـ 1.3 مليار دولار

أعطت الإدارة الأميركية الضوء الأخضر لعقد جديد للاسلحة بقيمة 1.31 مليار دولار مع الرياض، بينما يختتم ولي العهد السعودية الأامير محمد بن سلمان جولة طويلة في الولايات المتحدة.

وأفاد بيان صدر عن وكالة تابعة لوزارة الدفاع الأميركية بأن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على بيع السعودية نحو مئتي مدفع ذاتي الحركة. وكانت الإدارة الأميركية وافقت على عقود تبلغ قيمتها اكثر من مليار دولار، تتعلق خصوصا بصواريخ مضادة للدبابات، في نهاية مارس، مع بدء زيارة ولي العهد السعودية.

وأكدت الإدارة الأميركية ان هذا الإعلان الجديد "سيساهم في السياسة الخارجية وفي الأمن القومي للولايات المتحدة عبر تعزيز أمن شريك مهم، كان ومازال عاملا أساسيا للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في الشرق الأوسط".

ولي عهد المملكة: الثراء ليس جريمة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن الثراء ليس جريمة، وأن الملك سلمان وأبناءه وفريقه نزيهون تماما.

وقال الأمير، خلال المقابلة، «قلت سابقا لبرنامج 60 دقيقة إن الثراء ليس جريمة، بل الجريمة تكمن في أن تكون فاسدا، وفي حال كنت فاسدا، أرجو أن توضح لي فسادي وتقدم دليلا على ذلك، ولا يبدو أن هناك أي أحد يقدم أدلة».

وتابع: «من المعروف أن الملك سلمان وأبناءه وفريقه نزيهون تماما، والكل يعلم ذلك في السعودية. ويمكننا إعطاءك سجل العائلة، عائلة آل سعود قبل تأسيس المملكة، وسجل الملك سلمان منذ ولادته. وسجلي أيضا، إنه ناجح في السعودية».

وفي إجابته عن سؤال محاوره حول اهتمامه بالفنان العالمي ليوناردو دافنشي، ومسألة شرائه لوحته «سلفاتور مندي» أو «مخلص العالم»، الأغلى في التاريخ، قال محمد بن سلمان: «دافنشي، لقد قلنا إن هذا حديث غير دقيق»، مضيفا: «ما الذي يجري؟ لا أعلم كم مرة ينبغي علينا أن نعلن ذلك؟».

وتابع: «أؤمن أن أي شخص يمتلك ذوقا رفيعا، يجب أن يحب الفن ويقدره. هناك العديد من الفنانين الرائعين حول العالم ولا يمكنني أن أحدد شخصا واحدا ليكون فناني المفضل».

مجلس جديد لـ«هيئة الثقافة»

عينت السعودية أمس، 13 عضوا يشملون "نخبة من المسؤولين والمختصين في المجال الثقافي والفني والإعلامي"، في مجلس إدارة جديد لـ"الهيئة العامة للثقافة"، التي تهدف الى تطوير الفنون في المملكة.

وأفاد بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن المجلس يضم فنانين ومخرجي أفلام ومديرين تنفيذيين ومسؤولين حكوميين.

وتعد الهيئة العامة للثقافة جزءاً من مساعي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لتنويع موارد الاقتصاد، وتوجيه إنفاق المواطنين على الجانب الترفيهي إلى داخل السعودية، مع تطبيق المملكة إصلاحات تهدف إلى سد عجز الميزانية الناجم عن تراجع أسعار النفط.

واشنطن اقترفت خطأين في العراق الأول دخوله ثم الانسحاب منه والثاني تفكيك الجيش