صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3903

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ترقب اشتعال شرارة الحرب التجارية من البيت الأبيض

«وول ستريت» تقلص خسائرها بعد استثناءات من الرسوم الحمائية لاعتبارات الأمن القومي

أنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضا 82.76 نقطة، أو 0.33 في المئة إلى 24801.36 نقطة، بينما نزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 1.32 نقطة، أو 0.05 في المئة، ليغلق عند 2726.80 نقطة.

أغلق مؤشرا داو جونز وستاندر آند بورز للأسهم الأميركية على انخفاض، بعد جلسة تعاملات متقلبة أمس الأول، مع محاولة المستثمرين استقراء السياسة التجارية للولايات المتحدة، بعد أن وعد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم استيراد كبيرة، لكنه عاد وقال إن المكسيك وكندا قد تستثنيان من تلك الرسوم.

وقال البيت الأبيض أمس الأول إن كندا والمكسيك، وربما دول أخرى، قد تستثنى من رسوم الاستيراد الأميركية على واردات الصلب والألومنيوم، استنادا إلى اعتبارات الأمن القومي.

وأبلغت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، الصحافيين، «نتوقع أن الرئيس سيوقع شيئا ما بحلول نهاية الأسبوع، وهناك استثناءات محتملة للمكسيك وكندا على أساس الأمن القومي، وربما دول أخرى أيضا، استنادا إلى تلك العملية».

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول ببورصة وول ستريت منخفضا 82.76 نقطة، أو 0.33 في المئة إلى 24801.36 نقطة، بينما نزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 1.32 نقطة، أو 0.05 في المئة، ليغلق عند 2726.80 نقطة.

لكن مؤشر ناسداك المجمع أغلق مرتفعا 24.64 نقطة، أو 0.33 في المئة، إلى 7396.65 نقطة.

رسوم كبيرة

وكان الرئيس الأميركي أعاد الثلاثاء التأكيد على عزمه فرض رسوم كبيرة على واردات الصلب والألومنيوم، محذرا الاتحاد الأوروبي من أنه سيواجه «ضريبة كبيرة» لعدم حسن معاملة الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتجارة.

وأعلن وزير التجارة الأميركي ويلبور روس أمس الأول أن الولايات المتحدة «لا تسعى إلى #حرب_تجارية»، وأن قرار فرض رسوم على واردات الصلب والألومنيوم «قد تمت دراسته بعناية».

وجاء كلام روس غداة استقالة غاري كون، أبرز مستشار اقتصادي لدى الرئيس دونالد ترامب، الذي كان يعارض فرض هذه الرسوم.

وتابع روس: «نريد علاقات جيدة مع حلفائنا»، مضيفا أن قيام الولايات المتحدة بزيادة إنتاجها من الصلب سيجنب ارتفاع أسعار هذا المعدن.

إعادة التفاوض

وكان ترامب أعلن أن كندا والمكسيك قد تعفيان من الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم، في حال أعربتا عن استعدادهما لإعادة التفاوض بشأن معاهدة التبادل الحر في شمال أميركا التي تجمع هذه الدول.

وقال ترامب صباح أمس الأول، في تغريدة، إن العجز التجاري السنوي الأميركي وصل إلى 800 مليار دولار العام الماضي، وحمل المسؤولين الأميركيين السابقين مسؤولية هذا الأمر.

وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك رد أمس الأول بشكل مباشر على اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحروب التجارية «جيدة ومن السهل الانتصار فيها»، بالقول من لوكسمبورغ إن الحروب التجارية «سيئة ومن السهل خسارتها».

شكوى أوروبية

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية بريجيته تسيبريس أمس إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يرد إذا فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية مقترحة على واردات الصلب والألومنيوم، وانه سيكون على الاتحاد أن يتقدم بشكوى أمام منظمة التجارة العالمية.

واضافت تسيبريس، متحدثة للتلفزيون الألماني، «أعتقد أن علينا، كاتحاد أوروبي، أن نرد لأن ملف المنافسة هو مع الاتحاد الأوروبي»، متابعة: «يبدو أن علينا أن نتقدم بشكوى لمنظمة التجارة العالمية على كل حال».

وقال بيير موسكوفيتشي، مفوض الشؤون المالية الأوروبي، إن أوروبا تريد تجنب حرب تجارية متصاعدة مع الولايات المتحدة إذا فرضت واشنطن رسوما على واردات الصلب والألومنيوم، لكنها تجهز ردا وإجراءات مضادة ستكون فورية.

وأبلغ موسكوفيتشي تلفزيون بي إف إم، أمس، «إذا قرر دونالد ترامب الإجراءات هذا المساء فلدينا ترسانة كاملة تحت تصرفنا للرد بها»، مبينا أن الإجراءات المضادة ستشمل رسوما أوروبية على صادرات الولايات المتحدة من البرتقال والتبغ والبوربون، وهي سلع قال إنها تنتج بدرجة كبيرة في الدوائر الانتخابية المؤيدة للحزب الجمهوري المنتمي ترامب إليه، وسيحق لأوروبا أيضا تقديم شكوى أمام منظمة التجارة العالمية.

رد مناسب

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ أمس أن بلاده سيكون لها «حتما رد مناسب وضروري»، إذا فرضت الولايات المتحدة إجراءات تجارية ضدها، ملوحا بذلك بإجراءات صينية انتقامية ضد أي رسوم جمركية قد تفرضها الادارة الاميركية.

وقال وانغ، خلال مؤتمر صحافي على هامش الجلسة السنوية للبرلمان، «في عصرنا المعولم امس، إن من يلجأون الى الحرب التجارية يختارون العلاج الخاطئ، لان جل ما يفعلونه هو انهم يعاقبون انفسهم»، مضيفا أن «دروس التاريخ تعلمنا ان الحروب التجارية ليست أبدا الحل الأمثل لمعالجة مشكلة».

وكانت بكين أكدت الأحد أنها «لا تريد حربا تجارية»، لكنها حذرت من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات الأميركية لصادراتها، في تحذير شديد اللهجة ضد الميول الحمائية التي يبديها الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

وأثار ترامب موجة تنديد عالمية بإعلانه عزمه فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الأميركية من الصلب والألومنيوم، ثم تهديده بفرض «رسوم على أساس المعاملة بالمثل» على شركاء الولايات المتحدة التجاريين الذين يردون بتدابير مماثلة.

حرب تجارية

وذكر المتحدث باسم الجمعية الوطنية الشعبية (البرلمان) تشانغ يسوي للصحافة قبل الدورة السنوية العامة ان «الصين لا تريد حربا تجارية مع الولايات المتحدة، لكن إذا قامت الولايات المتحدة بفعل من شأنه الاضرار بالمصالح الصينية فإن الصين لن تقف مكتوفة الأيدي وستتخذ ما يلزم من إجراءات».

والصين منتج رئيسي للصلب والألومنيوم في العالم، لكنها تؤمن جزءا ضئيلا من الواردات الأميركية من هذين المنتجين، وبالتالي فإن هذه الرسوم الجديدة لن يكون لها تأثير كبير عليها في حال اقرارها.

لكن تشانغ أبدى مخاوف إزاء الانزلاق في دوامة تخرج عن السيطرة، في وقت تضاعف واشنطن التحقيقات ورسوم مكافحة إغراق الاسواق ضد العملاق الآسيوي في مجالات عديدة تمتد من الغسالات الى الالواح الشمسية.

وحذرت بكين مرارا في الاشهر الاخيرة من انها ستتخذ «التدابير الضرورية» دفاعا عن مؤسساتها بوجه «القرارات الحمائية» التي تصدر عن واشنطن.

تحقيق مضاد

وفتحت السلطات الصينية في هذا السياق تحقيقا مضادا للإغراق بحق الذرة البيضاء الاميركية، كما انها لا تستبعد استهداف صادرات الصويا الهائلة الأميركية.

وارتفعت الأسهم الصينية خلال تعاملات امس بدعم من بيانات التجارة الصينية القوية، مع هدوء المخاوف من حرب تجارية.

وارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب 0.54 في المئة ليغلق عند 3289 نقطة، كما صعد مؤشر «شنتشن» المركب 1.01 في المئة عند 1856 نقطة.

وأظهرت البيانات الصادرة امس نمو الصادرات الصينية بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات، حيث ارتفعت الصادرات 44.5 في المئة على أساس سنوي خلال فبراير، ونمت الواردات 6.3 في المئة.

أسهم هونغ كونغ

كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ أيضا، حيث صعد مؤشر «هانغ سنغ» 1.5 في المئة ليغلق عند 30654 نقطة، وارتفعت الأسهم اليابانية ايضا عقب تعديل بيانات نمو الاقتصاد الياباني بالرفع، رغم استمرار المخاوف من نشوب حرب تجارية بسبب الرسوم المخطط فرضها في الولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر نيكي عند الإغلاق بنسبة 0.54 في المئة إلى 21368 نقطة، كما صعد المؤشر الأوسع نطاقا «توبكس» 0.35 في المئة عند 1709 نقطة.

وأظهرت بيانات صادرة امس تعديل نمو الاقتصاد الياباني بالرفع، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بوتيرة سنوية 1.6 في المئة خلال الربع الرابع، مقابل القراءة الأولية البالغة 0.5 في المئة، بفضل الطلب المحلي القوي، والاستثمار الخاص.