صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3900

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

كم هو رائع

  • 06-03-2018

كم هو رائع أن تترأس دولة الكويت مجلس الأمن الدولي الذي أدت قراراته عام 1990 إلى طرد المعتدي من الكويت الغالية، وأعادت شمس الحرية إلى بلد النهار، وأن يتم بجهودها اعتماد القرار رقم (2401) القاضي بوقف إطلاق النار في سورية، والسعي ليعم الأمن والسلام العالم بأسره.

نعم كم هو رائع هذا الوطن بقيادته وأهله، كم هو رائع بمواقفه وما وصل إليه من مكانة دولية وسعيه نحو سلام يشمل العالم كله دون أن يكون له أطماع أو فرض أجندات معينة أو أهداف خاصة، يا له من شعور رائع مليء بالفخر والعزة في تلك اللحظات التي ترأس فيها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الصباح، جلسة مجلس الأمن الدولي، أعلى هيئة دولية، والتي أوكل العالم لها مسؤولية الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

كم هو رائع أن تترأس دولة الكويت هذا المجلس الذي أدت قراراته عام 1990 إلى طرد المعتدي من الكويت الغالية، وأعادت شمس الحرية إلى بلد النهار، إنها الكويت الوطن التي تحرص على الأمن والسلام ليشمل العالم بأسره، فلا فرق بين أبيض أو أسود، ولا فرق بين دين أو مذهب، فحازت لقباً لم تحصل عليه أي دولة من قبل، وغدت "بلد الإنسانية"، ونال قائدها لقباً لم ينله زعيم من قبل، فغدا "أميراً للإنسانية"، كما نال من قبل لقب "عميد السلك الدبلوماسي العالمي" على مدى نصف قرن من الزمان، وسينال سموه قريبا عن جدارة واستحقاق "جائزة نوبل للسلام"، فبقيادة سموه ومن الكويت انطلق قطار السلام.

وقبل أسابيع عقد مؤتمر إعادة إعمار العراق الشقيق، وبدأت عجلة التعمير والبناء تدور في ذلك البلد الجار فالأمم والأوطان الحية لا يمكن أن تبقى إلى الأبد حبيسة قضبان الماضي، وواصل القطار مسيرته فبرئاسة الكويت

لمجلس الأمن تم اعتماد القرار رقم (2401) وبالإجماع، والذي يقضي بوقف إطلاق النار في سورية ولمدة لا تقل عن (30) يوما، وذلك لإفسحاح المجال للعمليات الإنسانية والبحث عن طرق تعيد الأمن والسلام لسورية، ووقف هذه الحرب الظالمة التي استمرت حتى الآن أكثر من (6) سنوات أكلت الأخضر واليابس.

وما كاد يومان يمضيان على اعتماد قرار وقف إطلاق النار في سورية، حتى تم اعتماد القرار الخاص باليمن والذي قدمته روسيا وتم اعتماده بالإجماع، والذي نتمنى أن يكون الخطوة الأولى نحو السلام في هذا البلد العربي، وهنا كلمة حق لابد من قولها وتسجيلها، فكل الشكر والتقدير للأخ والصديق العزيز سعادة السفير منصور العتيبي مندوب دولة الكويت الدائم في الأمم المتحدة على ما بذله من جهد وعمل دؤوب أدى بالضرورة إلى اعتماد القرار الدولي رقم (2401) بالإجماع، ودون استخدام حق النقض "الفينو" من قبل أي دولة من الدول الخمس التي يحق لها استخدام ذلك الحق، والشكر والتقدير موصول لكل أعضاء الوفد الدائم في نيويورك، ولنا أن نفخر بشبابنا الذين أثبتوا للعالم بأسره أنهم يتمتعون بجدارة وثقة بالنفس، والواقع أننا كنا نتفهم محاولة بعض أجهزة الإعلام العربي تجاوز دور دولة الكويت في اعتماد القرارين، فإنه يصعب علينا فهم موقف بعض الإعلام الكويتي من هذا الحدث، والآن وبعد أن تولت دولة الكويت قيادة قطار السلام ففي اعتقادي أن المنطقة مقبلة على أوضاع يسودها الأمن والسلام.

ودعاؤنا دائما أن يحفظ الله الكويت وقيادتها وأهلها من كل سوء ومكروه.