صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3904

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

طفلي يعاني انفتال العنق!

  • 28-02-2018

تلاحظين أن طفلك يدير دوماً رأسه في اتجاه محدد... ربما يعاني انفتال العنق. صحيح أن هذه الحالة ليست خطيرة، لكن من الضروري معالجتها.

يدير باسيل رأسه إلى اليمين منذ ولادته، وتبدو عليه علامات الانزعاج كلما حاولت ولدته إدارة رأسه نحو اليسار. يعاني هذا الطفل البالغ من العمر شهرَين ونصف الشهر انفتال العنق منذ ولاته. لكن حالته لم تُشخّص إلا عندما اصطحبته والدته إلى عيادة طبيب تقويم عظم.

لم يشتكِ باسيل من أي أوجاع، إلا أن طريقة تحركه ونومه (على الجانب ذاته دوماً) نبهت والدته إلى أنه يعاني خطباً ما. توضح ديلفين بيسومبي، طبيبة تقويم عظم متخصصة في أمراض الحديثي الولادة: «لا يسبب انفتال العنق الألم. لكن المزعج أن الطفل، إذا اعتاد إدارة رأسه إلى اليمين، سيواصل القيام بذلك عندما يكبر».

عملية الولادة

تنشأ هذه الحالة في رحم الأم أو خلال عملية الولادة. تذكر بيسومبي: «حتى لو سارت عملية الولادة من دون مشاكل، فإنها لا تُعتبر لحظةً عابرة بالنسبة إلى عنق الطفل المولود حديثاً. يستغرق الوضع أحياناً فترة طويلة، ما يؤدي إلى مطّ الطفل في الحوض، أو قد يحدث بسرعة، ما يعرض العنق لقوة كبيرة». وإذا لم تُعالج هذه المشكلة، فقد يعاني الطفل على الأمد الطويل (في أسوأ الحالات) اضطراب الرأس الوارب أو متلازمة الرأس المسطح، علماً بأنها تُعتبر إحدى نتائج انفتال العنق.

إذا كان الطفل يشعر براحة أكبر على جانبه الأيمن بسبب شده العضلي، فقد تميل الأم إلى وضعه دوماً على هذا الجانب، ما يؤدي إلى تسطح جمجمته. وهكذا يدخل الطفل في حلقة مفرغة. ففي سعي الأم إلى إراحة طفلها، تفاقم حالته.

حفزي طفلك من الجانب الآخر

من الجيد أن بالإمكان معالجة انفتال العنق لدى الطفل خلال جلسة أو اثنتين لدى طبيب متخصص في تقويم العظم. بعد الاطلاع على سجل الطفل الصحي وطرح بعض الأسئلة على الأم، يبدأ الطبيب بفحص جسم الصغير مع التركيز على الحوض، والعنق، والجمجمة.

لكن العلاج لا يتوقف في العيادة، بل من الضروري مواصلته في المنزل: يجب تذكير الطفل بأنه يستطيع إدارة رأسه إلى الجهة الأخرى، ما يعني أن عليك ألا تضعي ما قد يثير اهتمامه في الاتجاه الذي يميل إليه رأسه غالباً. على العكس، يجب تحفيزه في الاتجاه الآخر. كذلك علمي الطفل وضعية التمدد على البطن. يمكنك تركه على بطنه لثوانٍ قليلة بضع مرات يومياً بغية تقوية عضلات العنق وأعلى الظهر. ولا تترددي في تبديل اليد التي تحملينه بها مع كل قنينة حليب. ومن الضروري أيضاً أن تبدلي وضعيته باستمرار عند حمله مع نقله من ذراع إلى أخرى.

ينصح الخبراء دوماً بإخضاع الطفل لجلسة معاينة بعيد الولادة بغية التأكد من أن الأمور تسير على خير ما يُرام. وهكذا، إذا لاحظ المعالج أن الطفل يعاني توتراً في العنق، يستطيع مداواته في الحال.