صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3814

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الجالية الفلبينية للرئيس دوتيرتي: عودتنا مرهونة بتوفير وظائف

قرار الحظر غير عادل... والعمالة المنزلية الأكثر عرضة للمشكلات

بين الحظر الكامل والتهديد بعدم العودة والمطالبة بالمغادرة، تقف العمالة الفلبينية على عتبة باب قطع أرزاقها في الكويت، بانتظار رصاصة الرحمة للعدول عن قرارات رئيسها وتصريحاته التي تأتي كل يوم بجديد، متسائلين: متى تنتهي الأزمة وتعود الأمور إلى طبيعتها؟

أثار قرار الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بشأن حظر العمالة الفلبينية إلى الكويت ودعوته الموجودين في البلاد إلى العودة للفلبين ربكة لدى العمالة الموجودة على رأس عملها في الوقت الحالي، حيث وصف عدد من أبناء الجالية الفلبينية القرار بأنه لم يكن عادلا ولا يتماشى مع رغبات أغلب الفلبينيين، لاسيما العمالة المنزلية التي يتعلق السبب الرئيس بها، قائلين إنهم لا مانع لديهم من العودة إلى الفلبين، بشرط أن يتم توفير وظائف برواتب جيدة حتى تغطي تكاليف المعيشة لهم ولأسرهم، متمنين ألا يكون القرار بشكل نهائي، وأن يصل البلدان إلى الحل المرضي لهما وللشعبين.

«الجريدة» استطلعت وجهة نظر عدد من أبناء الجالية الفلبينية، حيث قالت ريبيلا رودريغو (إحدى العاملات بالفنادق) إن القرار غير عادل، ولا يتعلق الأمر بجميع العمالة الفلبينية الموجودة في الكويت، بل يقتصر الغالبية على العمالة المنزلية التي يرى البعض منها أنهم مظلومون، مشيرة إلى أنه لا مانع لديها من الرجوع في حال تم توفير وظائف بنفس الرواتب وضمان المعيشة الكريمة، ومضيفة: لكن الأمور في الكويت جيدة، وتمنت العدول عن القرار وإيجاد حل ينصف الجميع.

كسب العيش

من جهتها، قالت روز دانييل (إحدى العاملات في المطاعم): «قد يواجه البعض من الجالية الفلبينية مشاكل في الكويت، ولكن لا ترقى الى أن يتم سحبها، فالجميع هنا في الكويت جاء من أجل كسب العيش، خصوصا أن الوظائف المناسبة تتوافر لهم والأجور جيدة، مقارنة بالفلبين»، مضيفة: «لا أريد العودة إلا إذا احتدمت الأمور، ونتمنى ألا يتخذ الرئيس دوتيرتي خطوة بإجلاء كامل للجالية الفلبينية».

إجلاء العمالة

من جانبه، أكد هنري روجير (كاشير في أحد المطاعم) أنه مع قرار الرئيس لمن يعانون مشاكل في البلاد، ويجب إرجاعهم، ولكن لا ينبغي التعميم على الجميع، متابعا: «هناك حلول أخرى ينبغي الأخذ بها بدلا من إجلاء العمالة، حيث إن العديد منهم لم يأت للكويت إلا وهو محتاج إلى العمل، فمن منا يستمتع بالغربة عن أهله»؟

ولفت الى أن الكثير من العاملين في المطاعم والصالونات والشركات لا يريدون العودة إلى البلاد وترك أرزاقهم، موضحا أن الأمر يقتصر على العمالة المنزلية، فهم الأكثر عرضة للمشاكل، وهذه تصرفات تعتمد على الأسر وأفرادهم.

عمليات التعذيب

ويرى جوشوا تريستان (مدير في إحدى شركات التجهيزات الغذائية)، أن الفلبينيين يتعرضون لمثل ما تتعرض له الجاليات الأخرى، حسب ما يقومون به من أفعال، وهي العمالة المفضلة بالنسبة إلى الكويتيين من الجنسيات الآسيوية الأخرى، مضيفا أن الأمور ينبغي ألا تأخذ منحى قد يخسر فيه البلدان، فعلاقتهما جيدة بشأن التبادل الاقتصادي، متابعا أن «عمليات التعذيب التي ذكرت سيئة، وتجب معالجة كل قضية على حدة».

وأضاف: من غير المنصف أن يشمل قرار الإجلاء جميع العمالة، فهناك تباين بينهم، قائلا: «من يريد العودة للبلاد فهذا شأنه، ولا أحد يستطيع منعه طالما لم يكن مرتكبا قضايا، متمنيا من الرئيس الفلبيني الرجوع عن القرار وإيجاد حلول أخرى بشأنها تخدم البلدين.

العمالة النسائية

بدوره، أوضح جيفري الفين (أحد العاملين بسوق تجاري)، أنه تعرض لمشاكل في البداية عند قدومه للكويت بسبب اللغة، وهذا أمر طبيعي لأي أجنبي لا يعرف لغة البلد، ولكن لم يتعرض للقسوة في يوم الأيام، وذلك لتجنبه الاحتكاك بشكل مباشر مع غير أبناء بلده، مضيفا أن العمالة المنزلية وخاصة النسائية هي التي تعاني أكثر، حيث إن هناك بيئات مختلفة في المنازل، ولا يمكن فهمها جميعا، متابعا أن الأجور في الكويت تلبي حاجات أسر العمالة الفلبينية، ولو وجد أي عامل أجرا جيدا في الفلبين، فلن يتوانى عن العودة إلى البلاد، ولكن العمل هناك صعب وأجره أقل.