صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3983

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

فاتورة «رش المياه»... هدر 14 مليون غالون في الاحتفالات الوطنية

مع حلول شهر فبراير تعود ظاهرة «رش المياه» إلى الانتشار، وقد أساءت إلى الاحتفالات بالأعياد الوطنية وعكرت صفو فرحة الكثير من الأسر الكويتية بسبب الحوادث الناجمة عنها، ورغم تحذيرات مسؤولي الدولة، خصوصاً وزارة الكهرباء والماء من هذه الظاهرة غير الحضارية، التي تنطوي على إهدار للمال العام وضياع ملايين غالونات المياه دون الاستفادة منها، فإن العرض مستمر في الهدر والإسراف والخسارة كل عام في شهر الاحتفالات.

تظهر الإحصاءات أن تكلفة المياه المهدرة خلال يومي الاحتفال تصل إلى 140 ألف دينار، عن طريق هدر نحو 14 مليون غالون من المياه، وتؤكد أيضاً أن فاتورة الخسائر ضخمة، مما يستوجب التحرك الحكومي لوقف نزيف الهدر الغالي من ثروتنا المائية في ظل حروب المياه القادمة لا محالة.

وقالت مدير إدارة المراقبة الفنية في الوزارة م. إقبال الطيار لـ«الجريدة»، إنه مع اقتراب الأعياد الوطنية لوحظ تقديم بعض الشركات هدايا للمواطنين عبارة عن «raincoat» أي معطف مطري للأطفال وتعليه رسم علم الكويت، في دعوة صريحة لهدر المياه، مع العلم أن هذا التوجه من بعض الشركات يتناقض مع دعوات وزارة الكهرباء والماء المستمرة لعدم هدر المياه أو الكهرباء وترشيدهما.

دعوات صارخة

وأشارت الطيار إلى أن ذلك يتعارض كذلك مع الدعوات الصارخة لعمل مؤتمرات وورش للأمن المائي وحروب الدول علي المياه لنقصها، في ظل شح المياه بدول المجلس ووضع توصيات للأهالي بوضع خزانات مياه لمدة 3 أيام للحيلولة دون الوقوع تحت وطأة المعاناة، إضافة إلى استخدام المياه الرمادية «أي الناتجة عن مخلفات المغاسل وأحواض الاستحمام والغسالات» في الأعمال المختلفة مثل غسل السيارات، أو المنازل إلى غير ذلك من أعمال، يمكن خلالها الاستغناء عن المياه النظيفة.

ولفتت الطيار إلى أن طلب منع استخدام الأطفال «رشاشات المياه» خلال الأعياد الوطنية أمر واجب، خصوصاً أن تلك الألعاب تسبب الكثير من الحوادث لمستخدميها، موضحة أن حملات الترشيد خلال الفترة الأخيرة حرصت من خلال زيارات المجمعات المختلفة، وآخرها كان مجمع «360» على توعية رواد المجمع بعدم شراء الألعاب المائية للأطفال خلال الاحتفالات الوطنية، والحرص على المحافظة على المياه كأحد المكونات الرئيسية للتنمية في الكويت وفي أي بلد.

وأضافت أن المياه هي المنبع الرئيسي للحياة في العالم كله، فبدون ماء لا توجد حياة، والكويت كدولة منذ نشأتها حرصت على المحافظة على المياه كمصدر رئيسي للحياة، لذلك تحرص حالياً وزارة الكهرباء والماء على التوسع في نشر ثقافة الترشيد في المجتمع وعلى مستوى كافة الشرائح سواء من خلال زيارات وكيل وزارة الكهرباء والماء م. محمد بوشهري للدواوين بشكل دائم ومستمر، وتعريف الناس بالجهود التي يبذلها أبناء الوزارة من بدء عمليات سحب المياه من الخليج حتى تصل إلى المستهلكين في منازلهم مياهاً صالحة للشرب، أو من خلال حملات الترشيد المختلفة في المجمعات التي تقوم بها الوزارة دوماً للتأكيد على أهمية الترشيد عبر التواصل المباشر مع المستهلكين.

في سياق متصل، أكد وكيل الوزارة المساعد لتشغيل وصيانة المياه م. خليفة الفريج لـ«الجريدة» أن الوزارة تشارك في الاحتفالات الوطنية من خلال تزيين 8 مواقع مختلفة لأبراج المياه على مستوى الكويت، إذ استغلت الوزارة هذه الأبراج في تزيينها بأعلام الكويت المضاءة، لافتاً إلى أن هذه الأبراج توجد في مواقع حيوية مرتفعة تظهر خلال إضاءتها البهجة بهذه الاحتفالات.

د

ثقافة الترشي

وعن هدر المياه في الاحتفالات الوطنية، أوضح الفريج أن الوزارة تناشد المحتفلين بالأعياد عدم رش المياه، التي تعتبر عصب الحياة ومصدرها، مضيفاً أن الفئة التي تستخدم رش المياه هي غالباً من الأطفال والشباب، والوزارة تستهدف هذه الشريحة من خلال مشروع « ترشيد» لزرع ثقافة الترشيد في نفوسهم وتوعيتهم بأهمية المياه.

وأردف أن مشروع ترشيد «2» سيزور 150 مدرسة في وزارة التربية، «واستهدفنا في المرحلة الأولى من المشروع خلال الفصل الأول من العام الدراسي الجاري ثلاث محافظات تم خلالها زيارة 75 مدرسة».

وذكر أن شريحة طلبة المدارس هي عماد المستقبل لدولتنا الحبيبة الكويت، ونسعى من خلال تلك الزيارات إلى غرس مفاهيم الترشيد لدى هذه الشريحة، آملين تفهمهم لاستعمال واستخدام خدمة الكهرباء والماء في المستقبل والتكاليف المالية في إنتاجها وتوزيعها.

رفع 24 طناً من القمامة في يومين

من رش المياه إلى رمي القمامة لايختلف مشهد السلوك غير الحضاري في احتفالات فيراير، إذ رفعت البلدية خلال يومين من الاحتفالات بالأعياد الوطنية العام الماضي 24 طناً من القمامة و2250 كيساً ومصادرة 17 لورياً من المسدسات والمياه المعدنية كما تم ضبط 110 بائعين متجولين ومصادرة 28 عربة آيس كريم وذلك بمشاركة 1253 عامل نظافة.

وأزالت البلدية في اليوم الأول بالعاصمة حمولة 7 أطنان من القمامة و60 حاوية سعة 20 و240 حاوية سعة 1100 ومصادرة حمولة 7 لوريات من الألعاب المائية و8 عربات آيس كريم ودراجة نارية بمشاركة 293 عامل نظافة وذلك على امتداد الجزيرة الخضراء حتى شاطئ السلام، فيما في حولي تم رفع 1550 كيس قمامة وتنظيف شارع الخليج بمشاركة 220 عامل نظافة و4 نسافات و3 لوريات وتريلتين.

بينما في اليوم الثاني بالعاصمة رفعت البلدية 17 طناً من القمامة و60 حاوية سعة 240 و20 حاوية سعة 1100 ومصادرة 10 لوريات من الألعاب المائية والمياه و18 عربة آيس كريم ودراجة نارية وضبط 60 بائعاً متجولاً بمشاركة 340 عامل نظافة على امتداد الجزيرة الخضراء حتى شاطئ السلام فيما قامت نظافة حولي برفع 1700 كيس قمامة بمشاركة 400 عامل نظافة و5 نسافات كبيرة و8 لوريات و6 كناسات وجرافتين.

الطيار: شركات توزع معاطف مطرية مجاناً في دعوة صريحة للهدر

الفريج: طلبة المدارس عماد المستقبل ونسعى لتوعيتهم بالترشيد