صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3660

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الحريري يرد على الجبير ويدافع عن المصارف اللبنانية

«مؤتمر باريس» سيجدد الالتزام برعاية الاستقرار في لبنان ورفض أي مساس به

في أول مؤشر جدي على تراجع العلاقة بين المملكة العربية السعودية ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، رد الأخير على تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في ما يتعلق بالمصارف اللبنانية، قائلا: «نحن من بين أفضل الدول التي تطبق القانون الأميركي على المصارف لديها، وخاصة ما يتعلق منه بموضوع الشفافية».

وأكد أن «هناك تعاونا كبيرا جدا بين وزارة الخزانة الأميركية والبنك المركزي اللبناني، وكل القوانين التي فرضت من الكونغرس نطبقها في لبنان، فلا خوف في هذا الموضوع».

وكان الجبير قد اتهم الأسبوع الماضي «حزب الله» باستخدام «البنوك اللبنانية لتهريب وغسل الأموال».

ويأتي كلام الحريري عشية زيارته إلى باريس للمشاركة في اجتماعات المجموعة الدولية لدعم لبنان التي من المتوقع أن تبلغ الحريري رسميا أن «الاستقرار في لبنان خط أحمر، ولا مجال للمساس به، إن كان سياسيا أو أمنيا أو عسكريا». وكان الحريري قد أعرب عن ارتياحه لما تم التوصل إليه في مجلس الوزراء، مؤكدا أن «ما صدر كان قرارا حكوميا، بالتزام كل المكونات السياسية الممثلة في الحكومة بالنأي بالنفس عن الشؤون الداخلية للبلدان العربية وعن الصراعات والحروب في المنطقة»، معلنا أنه سيتابع شخصياً تنفيذ القرار.

في السياق، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن «البيان الذي صدر عن مجلس الوزراء لا يشكل ربحا لفريق أو خسارة لآخر، لأن الرابح هو لبنان الذي استطاع بوحدة أبنائه وتضامنهم والتفافهم حول مؤسساتهم الدستورية، المحافظة على استقراره وأمنه وسلامه».

وأبلغ الرئيس عون، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني الذي استقبله قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، أن «صفحة الأزمة الأخيرة التي مر بها لبنان طويت، وأن العمل الحكومي سينتظم من جديد لاستكمال ما كانت الحكومة قد بدأته خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك اجراء الانتخابات النيابية».

بري

إلى ذلك، نقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء «الأربعاء النيابي»، أمس، ارتياحه لما حصل في مجلس الوزراء من إجماع على البيان الذي صدر عنه، معتبرا انه «يشكل خطوة ايجابية لإعادة انتظام وتفعيل عمل الحكومة من أجل استكمال معالجة القضايا والملفات الحيوية في البلاد، وفي مقدمها ملف النفط الذي يجب الإسراع بإنجاز كل ما يتعلق به للانتقال الى مرحلة التلزيمات والاستثمار».

كما أثنى «المطارنة الموارنة» عقب اجتماعهم الشهري، أمس، على «موقف الحكومة الأخير بالتزام سياسة النأي بالنفس»، ودعوا الجميع الى «التقيد بها حفاظا على الاستقرار السياسي والأمني»، معربين عن شكرهم للرئيس عون وكل المرجعيات التي دخلت على خط الأزمة مباشرة. ودعا «المطارنة الموارنة» الى «ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، لعل ذلك يسهم في تجديد الطبقة السياسية».

في موازاة ذلك، نفى السفير السعودي الجديد في بيروت، وليد اليعقوب، في حديث إلى قناة «ال. بي. سي»، أمس، الأنباء التي تحدثت عن أنه غادر بيروت عقب بيان النأي بالنفس الذي أصدرته الحكومة.

وكانت أنباء قد ترددت عن أن «السفير السعودي الذي كان ينتظر تحديد موعد له لتسليم أوراق اعتماده إلى الرئيس عون، اختفى، وسط معلومات تشير إلى حزم حقائبه ومغادرته الأراضي اللبنانية على عجل، دون أن يعلم أحد».