صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3902

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

زبدة الهرج: على ذمة أبواليمن «القات هو الحل» ‎

  • 18-11-2017

بعيداً عن تعقيدات السياسيين وتحليلاتهم الكئيبة والمتشائمة على القنوات الفضائية، وجدت ضالتي وأنا أشاهد مسرحية "المتزوجون"، حيث يدور حوار سلس وتحليل مبسط لمفهوم السياسة بين الراحل نجاح الموجي الذي يلعب دور "مزيكا "والفنان جورج سيدهم في دور "حنفي" الذي يسأله عن سياسة الوفاق فيجيبه الواد مزيكا "يعني يا بخت من وفق راسين بالحلال"... بصراحة كلام معتبر، ورائع ومن أجمل ما سمعت من تحليل وتفسير للسياسة، وتخيلوا معي أن يعلق على باب الأمم المتحدة عند مدخل بوابتها الرئيسي شعار "يا بخت من وفق راسين بالحلال " فكيف سيكون حينئذٍ حال العالم؟ ستجد ترامب وخاتمي ونتنياهو وبشار يلعبون "سباق التتابع" في فريق واحد، ولوجدت جماعتي "الإخوان" و"حزب الله" المسلمتين، وجماعة آيال وكاخ اليهوديتين تقطف العنب من مدينة الخليل وتعصرانه، وقس على ذلك باقي دول العالم وأنت "ماشي"، ولشاهدت العرب يمتدون بعروقهم إلى بلاد الإسكيمو، ولأنهم يعشقون الحلال وفعل الخير فسيضربون كبد الأرض من المشرق إلى المغرب وينادي مناديهم بين الدول " يا بخت من وفق راسين بالحلال " وأجره على الله.

قبل ايام دار حديث بيني وبين صديق يمني فقلت له رغم إن طبول المصائب تقرع فوق رؤوس "أم اللي خلفوكم"، إلا أنكم لم تتركوا تعاطي "القات" حتى أن الجندي اليمني يحيي رئيس الجمهورية والقات يملأ فاه، فرد علي بكل عزة نفس وشموخ العربي الأصيل بأن مصطلح التعاطي يطلق على المخدرات وأخواتها، أما "القات" فهو تخزين و"جلسة كيف" ووناسة و"فلة حجاج"، ويتحول المُخزِّن من الكآبة وسوء المنقلب إلى الشقلبة والفرح والسرور... فقلت له "صبة حقنة لبن وعنبر أخوبلال" قال لي تعرف لو أن أي مشكلة حصلت بيننا لا يستطيع على صالح بزمانه حلها... فما علينا إلا أن نجمع الخصوم على جلسة تخزين بدل طاولة الحوار فتُحل القضية في ظرف دقائق حتى لو كان الدم للركب... بصراحة جازت لي الفكرة ودخلت دماغي من أوسع الأبواب... يعني لا مؤاخذة ماذا يضر الحكومات العربية لو تتبنى فكرة جلسة التخزين؟! على الأقل تجربة جديدة علّ وعسى تحل قضية من القضايا التي تقبع في مستودع مبنى الجامعة العربية، والمثل البدوي يقول "إن ما لقحت ما ضرها الجمل" ولا تسألوني عن شرح المثل حتى لا أقع في المحظور... وكلكم نظر.

ثم أما بعد...

مازلت أمنّي النفس بأن يتحول مقر الجامعة العربية إلى مول تجاري، توزع أرباحه على الشعوب العربية الفقيرة والمحتاجة "ويا بخت من نفّع واستنفع".