صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3604

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ألو دكتور

  • 11-11-2017

كلّما تقدمتُ في السن أصبتُ أكثر بالكدمات. حتى عندما لا أصطدم بشيءٍ أرى كدمات على ذراعي. ما السبب وراء هذه الحالة، وهل يجب أن أقلق بشأنها؟

الكدمات مشكلة شائعة لدى المسنين بسبب تراجع مزيج الأنسجة تحت الجلد (الدهون) وضعف الأوعية الدمويّة.

مع تقدّمك في السنّ، تبدأ أنسجة جسمك الدهنيّة بالترقّق طبيعيّاً، خصوصاً في الجزء الخلفي من الذراعين. كذلك تفقد الأوعية الدمويّة بعضاً من مرونتها فتصبح أكثر عرضة للتمزّق. يؤدّي هذا غالباً إلى ظهور كدمات كبيرة على الجزء الخلفي من الذراعين أو الساقين، حتى إن كانت الضربات صغيرةً للغاية أو غير ملحوظةٍ.

بالإضافة إلى هذا، يزيد بعض الأدوية خطر الإصابة بالكدمات بسهولةٍ، خصوصاً مضادّات التخثّر (مسيّلات الدم) كالوارفارين (الكومادين)، والريفاروكسيبان (كزاريلتو)، والأبيكسيبان (إليكيس). كذلك يُعتبر الأسبرين والأدوية المضادّة للالتهابات غير الستيرويديّة كالإيبوبروفين (أدفيل وموترين) والنابروكسين (أليف) من الأدوية المذنبة. ويرقّ الجلد أيضاً وتزداد الكدمات بسبب الكورتيزون الموضعي والشفوي كالبريدنيزون (ديلتاسون).

في حال لاحظت تغيّراً كبيراّ في الكدمات، ازداد تواترها أو كبر حجمها، راجع طبيبك لأنّها تشير أحياناً إلى حالةٍ مرضيّةٍ كتراجع الصفائح الدمويّة أو مشاكل في الكبد.

أقرأ في الفترة الأخيرة حول برامج كثيرة لتدريب الدماغ على تحسين الذاكرة. فهل هي فاعلة حقّاً؟

تعد برامج تدريب الدماغ بالحفاظ على القدرات المعرفيّة ولكن حتّى الآن لم تجد أيّة دراسةٍ قدرتها على تأخير تردّي حالة الدماغ.

تنطلق هذه البرامج من فرضيّة أنّ ممارسة إحدى المهام المعرفيّة تُترجم بذاكرةٍ وذكاءٍ أفضل. بدأت الحماسة لهذه البرامج حين لاحظت الدراسات الرصديّة وجود صلةٍ بين الانخراط في الأنشطة المعرفيّة، كالقراءة وحلّ الكلمات المتقاطعة، وبين تراجع خطر الإصابة بالخرف. فافترض الباحثون أنّك كلّما شغّلت عقلك قلّ احتمال تدهور قدراته. 

مع ذلك، تركّزت هذه الدراسات غالباً على ذوي التعليم العالي والعادات الصحّيّة الذين يُعتبرون أقلّ عرضةً للخرف، بحسب الإحصاءات.

رغم ذلك، فإن شركات عدة وضعت برامج تدريبيّة وادعت غالباً أنّ منتجاتها {أثبتت علميّاً} و{اختبرت سريريّاً}، لكنّها تبقى مليئة بالعيوب. على سبيل المثال، تفتقر الدراسات إلى مقارنات مناسبة أو متابعة كافية لقياس التدهور المعرفي المحتمل. حتى أكبر الدراسات وأطولها مدّةً تجمع التدريب المعرفي بممارسة الرياضة واتّباع نظامٍ غذائيٍّ صحّي، فيصعب تحديد المساهمة الحقيقيّة لتمارين الدماغ. لذا لا نزال نحتاج إلى إجراء دراسات أفضل قبل جزم أنّ هذه البرامج تنطوي على فوائد حقيقيّة.