صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3600

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الأرق يزيد خطر مرض الكلى والوفاة

  • 11-11-2017

تربط دراسة جديدة الأرق المزمن بتراجع الكليتين وبالقصور الكلوي، فضلاً عن خطر الموت المبكر في حالة قدامى الجنود الأميركيين. لذلك يسهم التحكم في الأرق الطويل الأمد في تفادي نتائج سلبية مماثلة متعلقة بالصحة، حسبما يفترض الباحثون.

صنّف بحث أخير الأرق «اضطراب النوم الأكثر شيوعاً» مع تأكيد نحو 35% من البالغين في الولايات المتحدة أنهم ينامون فترات قصيرة ليلاً، وفق مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها.

للأرق علاقة بمجموعة كبيرة من الحالات الصحية، من بينها أعراض الكآبة، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والزهايمر، وكثير غيرها. علاوة على ذلك، شدّد عدد من الدراسات الحديثة على الحماية التي يزودها النوم الجيد ليلاً في ما يتعلق بتأثيرات الإجهاد المزمنة.

على نحو مماثل، كشفت دراسة أجراها أخيراً مركز العلوم الصحية في جامعة تينيسي في ممفيس وجود رابط بين الأرق وبين تراجع وظائف الكليتين، والقصور الكلوي، وارتفاع خطر الموت.

ركّز الدكتوران كسابا كوفيسدي ويونغ لينغ لو، الباحثان الرئيسان في الدراسة، على مخاطر الأرق المزمن على صحة الكليتين. لتحديد هذه المخاطر، عملا مع مجموعة كبيرة من قدامى الجنود الأميركيين.

درس الباحثون صحة الكليتين ونتائج الوفاة جراء شتى الأسباب في مجموعة على نطاق الولايات المتحدة ضمت 957587 جندياً متقاعداً لم يعانوا مشاكل صحية في الكليتين في مستهل الدراسة. ومن بين هؤلاء الجنود، تخبط 41928 مشاركاً مع الأرق المزمن.

حرصاً منهم على التوصل إلى نتائج متناسقة، أجرى الباحثون تعديلات أخذت في الاعتبار عوامل مؤثرة مناسبة، كمؤشر كتلة الجسم، وضغط الدم، والأمراض الأخرى، والوضع الاجتماعي والاقتصادي.

خلال فترة المتابعة الطبية التي دامت 6.1 سنوات، مات 23.1% من المشاركين في الدراسة، في حين عانى 2.7% تراجعاً سريعاً في وظائف الكليتين. كذلك أُصيب 0.2% من المشاركين بالقصور الكلوي.

يشير الباحثون إلى أن الأرق المزمن ارتبط بارتفاع خطر الوفاة جراء شتى الأسباب بنحو 1.4 مرة، وخطر تراجع الكليتين بنحو 1.5 مرة، فضلاً عن ازدياد حاد في خطر القصور الكلوي بلغ 2.4 مرة.

إذاً، تُظهر هذه النتائج أن الأرق المستمر ربما يؤدي إلى الإصابة بمرض الكلى المزمن، فضلاً عن أنه يقصّر متوسّط العمر المتوقّع عموماً.

تأثيرات إيجابية طويلة الأمد

تكشف بيانات المعهد الوطني للداء السكري وأمراض الكلى والجهاز الهضمي في الولايات المتحدة أن معدل انتشار مرض الكلى المزمن بين سكان الولايات المتحدة عموماً يبلغ 14% تقريباً.

ومن عوامل الخطر المعروفة المرتبطة بمرض الكلى المزمن، يذكر الباحثون السمنة، وعادات التدخين، والداء السكري، وارتفاع ضغط الدم. وإذا تطور هذا المرض، فقد يفرض على المريض الخضوع للغسيل الكلوي أو جراحة زراعة كلية.

يوضح الدكتور كوفيسدي وفريقه أن اكتشافات دراستهم يجب أن تقود إلى إدارة أكثر وعياً لمشكلة الأرق، بما أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى فوائد أشمل على الأمد الطويل وتسهم في تفادي الإصابة بحالات صحية مزمنة أخرى، من بينها مرضى الكلى المزمن.

يضيف الدكتور كوفيسدي: «يشكّل الأرق المزمن حالة مهمة شائعة نسبياً بين المرضى الذين يتمتعون بوظائف كليتين طبيعية. لذلك قد يؤدي الحرص على إدارتها بالشكل الصحيح إلى تأثيرات إيجابية طويلة الأمد». لكن الباحثين يقرون بضرورة إجراء المزيد من الدراسات المعمقة بغية التأكد من مدى فاعلية الخطوات التي تستهدف الأرق المزمن في الحد من تفاقم الحالات الصحية الأخرى.

يشدد الدكتور كوفيسدي: «يجب تفحّص هذه الفرضية في دراسات متخصصة مستقبلية تشمل تجارب سريرية».

النوم الجيد ليلاً يوفِّر الحماية من أثيرات الإجهاد المزمنة