صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3598

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

حساسية الطعام... أنواع عدة تبدأ بعد سن البلوغ

  • 09-11-2017

اكتشف بحث جديد أن نصف المرضى الذين يشخّص الأطباء إصابتهم بحساسية الطعام يُصابون بهذه الحالة بعد سن البلوغ، علماً بأن المتحدرين من أصول لاتينية، وآسيوية، وإفريقية يُعتبرون الأكثر عرضة لهذه المشكلة.

تشير بيانات قدّمتها مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إلى أن 5.7% من الأولاد في هذا البلد أعربوا عن إشارات إلى حساسية طعام في السنة الماضية.

علاوة على ذلك، أفاد تقرير نُشر سابقاً في مجلة «الحساسية وعلم المناعة السريري» أن نحو 4% من البالغين الأميركيين تُشخّص إصابتهم بحساسية أو عدم تحمّل غذائيين.

ولكن في أي مرحلة من الحياة يكون الإنسان أكثر عرضة للإصابة بالحساسية؟ ركّزت دراسات كثيرة حتى اليوم على الأوجه التي تحدد ظهور الحساسية في الطفولة، كالعوامل البيئية والرضاعة. ولكن هل يقتصر ظهور الحساسية، خصوصاً حساسية الطعام، على سنوات الطفولة؟

تُظهر دراسة جديدة قادها الدكتور روتشي غوبتا، مدير علم الحساسية ونتائجها وبحوث الربو في كلية فينبرغ للطب في جامعة نورثوسترن ومستشفى آن وروبرت هـ. لوري للأطفال في شيكاغو (كلاهما في شيكاغو بإيلينوي)، إلى أن نصف البالغين الذين يعانون حساسية طعام في الولايات المتحدة يُصابون بهذه الحالة بعد سن البلوغ.

قدّم الفريق اكتشافاته قبل أيام في اللقاء العلمي السنوي للكلية الأميركية للحساسية، والربو، وعلم المناعة في بوسطن.

في الدراسة، اعتمد الدكتور غوبتا وزملاؤه على عينة نموذجية ضمت 53575 أميركياً بالغاً. كشف بحثهم أن نحو 45% من البالغين الذين شخّص الأطباء إصابتهم بحساسية طعام أُصيبوا بهذه الحالة بعد سن البلوغ وأنهم ما كانوا يعانون الأعراض ذاتها في الطفولة.

يذكر الدكتور غوبتا: «تُعتبر حساسية الطعام عادةً حالة تبدأ في الطفولة. لذلك شكّلت فكرة أن 45% من البالغين أُصيبوا بحساسية الطعام بعد سن البلوغ مفاجأة».

يشير اكتشاف آخر توصل إليه الباحثون إلى أن أعداد حساسية الطعام تميل إلى التنامي على نحو مقلق بين الفئات كافة. يوضح الدكتور غوبتا: «كما في حالة الأولاد، لاحظنا أن حالات حساسية الطعام تزداد بين البالغين أيضاً في مختلف المجموعات الإثنية».

يوضح أيضاً أن أنواع حساسية الطعام الأكثر انتشاراً بين البالغين تشمل حساسية القواقع البحرية، التي تشكّل نحو 3.6% من الحالات. وتشير الوقائع إلى أن هذا النوع من الحساسية ازداد باطراد منذ عام 2004 حين كان معدل انتشاره 2%، وفق التقارير.

أما حالات حساسية الجوزيات (نوع آخر من الحساسية الواسعة الانتشار)، فلاحظ الباحثون أن أعدادها تنامت أيضاً. يفيد اليوم 1.8% ممن يعانون حساسية طعام أنهم يواجهون رد فعل تجاه الجوزيات. في المقابل، أشارت دراسة أجريت عام 2008 إلى أن «1.4% من المشاركين عانوا حساسية الفول السوداني، وحساسية الجوزيات، أو كلتيهما».

الأكثر عرضة

يؤكد الباحثون أيضاً أن بعض الفئات الإثنية تُعتبر أكثر عرضة لبداية الحساسية بعد سن البلوغ. تبين أن المتحدرين من أصول سوداء، ولاتينية، وآسيوية أكثر عرضة لحساسية الطعام بعد سن البلوغ، مقارنة بالبيض.

يشير كريستوفر وارن، طالب دراسات عليا يعد رسالة دكتوراه شارك في وضع تقرير الدراسة: «كشف بحثنا أيضاً أن خطر الإصابة بحساسية تجاه أنواع محددة من الطعام، خصوصاً القواقع البحرية والفول السوداني، بدا أكبر بين البالغين السود، والآسيويين، واللاتينيين، مقارنةً بالبيض».

«على سبيل المثال، لاحظنا أن احتمال الإفادة عن حساسية تجاه القواقع البحرية كان أكبر بنحو 2.1 مرة بين البالغين الآسيويين، مقارنةً بالبالغين البيض. أما احتمال الإفادة عن حساسية تجاه الفول السوداني، فجاء أكبر بنحو 2.3 مرة بين البالغين اللاتينيين، مقارنةً بالبالغين البيض»، وفق وارن.

يشدد هذا الباحث أيضاً على أهمية مراقبة أي ردود فعل مريبة تجاه الطعام، مهما بلغ عمر الإنسان، وإبلاغ الطبيب بها في الحال.

يتابع مؤكداً: «لما كان بالغون كثر يعتقدون أن حساسية الطعام تصيب الأولاد عموماً، فإنهم لا يفكّرون في الخضوع لفحص. ولكن من الضروري أن تستشير خبير حساسية للخضوع لفحص والحصول على تشخيص دقيق، إذا كنت تعاني رد فعل تجاه أحد أنواع الطعام وترتاب بإصابتك بحساسية».