صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3601

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

كيف تعدّ ركناً لليوغا في المنزل؟

  • 03-11-2017

هل تشعر بأن توازنك مختل؟ تقدّم أشليه سيرجنت، مسؤولة قسم اليوغا في Gaia.com ومعلّمة يوغا أنوسارا مجازة، بعض النصائح المفيدة.

تؤكّد أشليه سيرجنت أن اليوغا لا تشكّل مجرد تجربة تعيشها على سجادة. وتضيف: «أراد المعلمون الذين نقلوا اليوغا إلى عامة الناس أن تغني هذه الممارسة حياتنا بأكملها برابط واعٍ وعميق لا برحلات مترددة مستعجلة إلى صالة رياضة تتصبب فيها عرقاً. تشكّل اليوغا بجوهرها ممارسة للغوص في الذات ومساراً نحو إدراك النفس».

اعثر على نفسك من خلال اليوغا وزدّ حياتك تناغماً مع جسمك.

تذكر سيرجنت: «عندما تشعر بأن ممارستك اليوغا غير مكتملة، فربما تفوّت الراحة التي تمدك بها اليوغا، سواء من خلال ممارساتها الفلسفية أو فكرتها العامة التي تدفعك إلى الارتباط بأمر أسمى. لا شك في أن تمضيتك بعض الوقت في ركن في منزلك تخصصه لليوغا يعزز صحتك وخيرك عموماً من خلال البحث عن النفس ورعاية ذاتك لأنك تستطيع تعديل هذه الممارسة وفق ما يتلاءم مع حاجاتك».

لذلك عليك أن تبني ركناً لليوغا خاصاً بك في منزلك.

«عندما تخرج من الاستوديو، تتيح لنفسك الوقت والمساحة الضروريين لتختلي حقاً بنفسك وتستكشفها كي تتوصل إلى نسخة من نفسك أكثر أصالة وثقة. يقدّم لك ركن اليوغا في المنزل تجربة تامة، وابتعاداً كاملاً من مطالب الحياة، ولجوءاً إلى مساحة ساكنة تنسى فيها مشاغل حياتك اليومية الحافلة وتكافئ نفسك بتجربة يوغا أكثر عمقاً وحياةً أكثر وعياً، فضلاً عن نمط غذاء صحي، ورعاية ذاتية، ودراسة للنفس»، وفق سيرجنت.

لا تكتفِ بممارسة اليوغا بل حوّلها إلى جزء لا يتجزأ من حياتك اليومية.

تتابع موضحةً: «تستهوي هذه الفكرة ممارسي اليوغا كافة من المستويات والأنماط كلها لأنها تمدّهم بالراحة. كذلك تغيب معها المنافسة، وتشعرهم بحلاوة التعمّق في التمارين. تلغي هذه الخطوة أيضاً المال من المعادلة، لأنها تقوم على الرغبة، والانضباط، والجهد، والقبول. تشكّل هذه فرصة للتواصل مع النفس، وتضفي هالة على أساليب جديدة تسمح لك بتطهير ذاتك، وتغذيتها، وتجديدها كجزء من ممارسة اليوغا. صحيح أن الغوص في ممارسة عميقة ومنضبطة قد تبدو خطوة مبالغاً فيها لبعض ممارسي اليوغا العصريين، إلا أن هذه النصائح البسيطة مصممة لمساعدتك على الانتقال إلى طقوس من الرعاية الذاتية وحبّ الذات تسمح لك بالتمتع بركن لليوغا يتيح لك الغوص في هذه الممارسة في هدوء بمنزلك».

إليك بعض النصائح التي تساعدك في تحويل اليوغا إلى جزء لا يتجزأ من حياتك اليومية:

خذ إجازة فعلية:

حدِّد فترة الإجازة، ثم تخلّص من المشاريع التي تخطط لها في هذه الفترة، وتواصل مع نفسك. لا تتصل بأحد. تخيّل أنك تسافر إلى مكان ناء لا يستطيع أحد آخر بلوغه. تأمل حياتك قبل هذه الإجازة بأسبوع، وتذكّر أن عليك التخلي عن وسائل التلهية هذه خلال إجازتك.

احرص على معالجة المسائل العائلية كافة، وتسديد الفواتير، والاعتناء بالمهام اليومية قبل البدء بهذه الإجازة.

حدِّد طقوساً للرعاية الذاتية:

أعد جدولاً يشمل طقساً مماثلاً مع كل خطوة. على سبيل المثال، استيقظ وابدأ يومك بكوب من الماء الدافئ المطيّب بالليمون الحامض، ثم مارس التأمل، وطالع صحيفة، وقم ببعض تمارين اليوغا، وتناول وجبة صحية، وخصص الوقت للمطالعة، أو تنزه قليلاً. كذلك خصص الوقت للاستحمام أو الاستمتاع بالعلاج بالروائح أو جلسة تدليك.

كن ليناً. وإذا اضطررت إلى تفويت أمر ما لتغذي ذاتك فيما تزداد انفتاحاً على نفسك مع ممارسة مماثلة، فأصغِ إلى حاجاتك. وتذكّر أن اليوغا لا ترتكز على لمسك أصابعك بل على ما تتعلمه خلال محاولتك القيام بذلك.

انعزل لتتواصل:

تدفع اليوغا ممارسيها إلى التفكير في ما نستهلكه، ونكتسبه، ونتركه. قد يدفعنا استهلاك المعلومات والتكنولوجيا باستمرار واطلاعنا الدائم على حوادث العالم إلى الانفصال عن ذاتنا وعن المعاني المهدئة، والمطمئنة، والعميقة الكامنة وراء وجودنا.

تخلّ عن وسائل التواصل الاجتماعي، والوسائل الإعلامية، والأخبار كي تتمكن من تطهير عقلك وأفكارك وتتعمّق فيها. استبدل هذا الوقت بوقت تمضيه في الطبيعة، تتأمل فيه رحلتك أو تجلس فيه بمفردك. تأمل كيف كنت تخدّر نفسك أو تفرط في تحفيزها، وفكّر في ما إذا كان هذا يساعدك في بلوغ الحياة التي تحلم فيها.

املأ برادك:

ابحث عن المكونات والوجبات الخفيفة المغذية التي تفضلها قبل أن تبدأ إجازتك هذه. لا شك في أن هذه الأطعمة ستكون أفضل من الوجبات التي تتناولها في المطارات أو أثناء السفر، فضلاً عن أنك ستشعر بتحسّن أكبر لأنك بهذه الخطوة تحسِن إلى جهازك الهضمي وتسير نحو حياة أكثر صحةً خلال هذه الإجازة.

فكّر في التخلي عن المنتجات الحيوانية وكل ما يلهيك عن الحياة الهادئة والرعاية الذاتية الواعية خلال هذه الإجازة. تستهلك عملية معالجة هذه المنتجات كثيراً من طاقة الجسم والعقل، بدل أن تسهم في تعزيز خيرك العام.

تحدَّ نفسك:

تحرّرنا اليوغا، سواء كانت «أسانا» أو «تأملاً»، من قصصنا لنعيش حياة حرة ومحِبة. عندما نركّز على أنفسنا، نستطيع على الأرجح التوصّل إلى أفكار جديدة عن أنماط الخوف القديمة، وعنف الأفكار أو الأعمال، والعادات السيئة التي باتت تضرّ بنا، وغيرها.

عندما تشعر بأن ذلك التوتر يزداد، اجلس من دون إصدار الأحكام: أَحب نفسك كما كنت، وكما أصحبت، وكما تأمل بأن تكون. اكتب، وتكلم، وغنِّ، أو اجلس متأملاً هذه الاكتشافات الجديدة بصمت. هنا تكمن قوة الانعزال.

* كريستينا داداميو

اليوغا في جوهرها ممارسة للغوص في الذات نحو إدراك النفس