صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3598

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الوزارة القادمة

  • 02-11-2017

أتمنى أن يضع رئيس الوزراء الجديد نظاما لاختيار وزرائه، ولا يخضع لمعرفته الشخصية أو معرفة الدواوين والأحزاب والكتل السياسية والاقتصادية وأصحاب النفوذ، فالمعرفة العامة وترشيحات الآخرين لن تمكنه من الوصول إلى الوزراء الذين تحتاجهم الكويت في مرحلتها القادمة.

لا أعتقد أن التمنيات تدخل في صلاحيات أي أحد، ولكنها أمنيات لوطني الذي أعشقه وأتمنى له الخير، واختيار رئيس للوزراء والوزراء هو أقصى ما يهم غالبية الشعب، فإن أحسنا اختيارهم سعدنا وتقدم الوطن، وإن أسأنا الاختيار تعسنا وتأخر الوطن.

أتمنى لو ابتعد الاختيار عن الترضيات وتمثيل القبائل والطوائف وترشيحات الأغنياء وأصحاب النفوذ، ووضعنا شروطا ونظاما لاختيار الكفاءة والقدرة غلى القيادة والنزاهة، فلو اخترنا رئيسا للوزارة يتمتع بالعدل والمعرفة والخبرة والحنكة، ولم تشبه شائبة تمس الشرف والأمانة، ويتمتع بقدرات قيادية، فإنه سيكون قادرا على اختيار الأفضل وعلى مواجهة القوى في تحديد أسمائهم.

وأتمنى أن يضع رئيس الوزراء الجديد نظاما لاختيار وزرائه، ولا يخضع لمعرفته الشخصية أو معرفة الدواوين والأحزاب والكتل السياسية والاقتصادية وأصحاب النفوذ، فالمعرفة العامة وترشيحات الآخرين لن تمكنه من الوصول إلى الوزراء الذين تحتاجهم الكويت في مرحلتها القادمة.

أتمنى لو وضع لكل وزارة شروطا لا بد أن يجتازها أي مرشح، وألا يتنازل عن هذه الشروط لأي سبب، وأول هذه الشروط هو الكفاءة، والكفاءة تعني مستوى عالياً من التعليم والثقافة والقدرة على التصرف السليم والخبرة العامة في مجال تخصص الوزارة.

ليس شرطا أن يكون وزير الصحة طبيبا على سبيل المثال، لكن لا بد أن يكون له إلمام بأعمال وأهداف واحتياجات الوطن من الخدمات الصحية، والقدرة على قيادة فريق من المتخصصين لتوفير خدمات صحية متميزة، وهناك اختبارات ولقاءات يجب أن تتم مع رئيس الوزارة ومع مختصين، وتقارير من مختلف الوزارات عن الشخص المرشح لضمان خلو سجله من أي شائبة تخل بالشرف والأمانة.

أتمنى أن يتجرد رئيس الوزراء من أي مشاعر خاصة أو موروثة ضد أي مرشح نتيجة انتمائه القبلي أو الطائفي أو آرائه مع الحكومة أو ضدها، فلا يهم لو جاء جميع المرشحين من قبيلة واحدة أو من طائفة معينة ما داموا يمتلكون الشروط الموضوعة للاختيار، وما داموا لا يتصرفون بناء على انتماءاتهم، وتدل سيرتهم على حيادهم وصدقهم وقدرتهم على تجاوز هذا الانتماء لما فيه مصلحة الوطن.

أتمنى ألا أرى وزارة تكرر سابقتها، فقد خسرت الكويت كثيرا من ضعف وزراء لم يستطيعوا أن يقفوا أمام تيارات الفساد، وتجاهلوا ما يحدث في وزاراتهم حتى أصبجوا جزءا من هذا الفساد.

المرحلة القادمة تتطلب قرارات صعبة وغير شعبية، وتتطلب قدرة على مواجهة الجمهور بهذه القرارات وإقناعه، وسيكون الجمهور طوع هذه الوزارة ومستوعبا لكل قراراتها الصعبة إن وجد فيها القدرة على الإدارة ومواجهة الفساد وحماية الوطن والمال العام.

ليتنا نشاهد وزارة يحترمها غالبية الشعب ويستنكرها المفسدون.