صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3597

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

خامنئي للعبادي: حل «الحشد» ممنوع

واشنطن رهنت دعمها لبغداد في «أزمة أربيل» بعدم دخول الفصائل الشيعية كردستان

رغم الأجواء الجيدة التي أحاطت بزيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لطهران، أمس الأول، والبيانات الصحافية الإيجابية التي صدرت عقبها، علمت «الجريدة»، من مصدر مطلع، أن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، أكد بعد لقائه رئيس الحكومة العراقية، أن قوات «الحشد الشعبي» يجب ألا تُحلّ، وذلك بعد أيام من دعوة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إيران وميليشياتها إلى الخروج من العراق، وتعهُّد العبادي بنزع سلاح أي فصيل عراقي يرفض الانصياع لإمرة الحكومة.

وقال المصدر إن المرشد أبلغ العبادي أن بقاء «الحشد» حتى انتهاء العراق من جميع مشاكله الأمنية ضروري جداً، وأن «الحشد» يجب أن يكون مثل قوات «الباسيج» (قوات التعبئة الشعبية) سنداً للحكومة، وأن مكافأته على كل ما قام به من جهد يجب ألا تكون بحله، لافتاً إلى أن العبادي تحدث بصراحة وأبلغ خامنئي أن واشنطن مصرة على حل «الحشد» وإيجاد صيغة لذلك، مثل دمجه تماماً في القوات المسلحة، وألا تكون هناك قوات تأتمر بإمرة طهران داخل العراق.

وأشار إلى أن رئيس الحكومة العراقية قال للمرشد إن تيلرسون أكد له أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستواصل دعم خطوات حكومة بغداد المركزية تجاه إقليم كردستان العراق، وإعادة سيطرة الجيش العراقي على كل أراضي البلاد، بشرط ألا يخرج «الحشد الشعبي» عن الحدود الموجود فيها حالياً، وألا يدخل أبداً إلى أراضي الإقليم.

وكان مجلس أمن إقليم كردستان اتهم أمس الأول إيران و«الحشد» بتنفيذ هجوم من أربعة محاور في شمال غربي الموصل على قوات البيشمركة في منطقة زمار.

وقال بيان صادر عن مكتب المرشد الإيراني، أمس الأول، إن خامنئي حذر العبادي من خطر واشنطن، وقال له إن «الوحدة أهم عامل في مكاسبكم أمام الإرهابيين وأعوانهم، لا تأمنوا أميركا، ستضركم في المستقبل»، وذلك بعد أيام قليلة من زيارة العبادي للسعودية وتوقيعه على إنشاء مجلس تنسيقي مشترك برعاية واشنطن.

وقال تيلرسون أمس الأول إن العراق يجب أن يقف بنفسه في وجه النفوذ الإيراني، مع اعترافه بأن البلدين يشتركان في حدود طويلة ومصالح اقتصادية مشروعة.

في غضون ذلك، أكدت المصادر لـ«الجريدة» أن العبادي التقى قائد «فيلق القدس» الجنرال قاسم سليماني، قبل مغادرة طهران، وتقرر أن يتم التنسيق كي يقوم حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني المقرب من طهران بتسليم المعابر الحدودية التي يسيطر عليها للحكومة المركزية، ولا يتم فتح أي معبر آخر ليس تحت إشراف بغداد.

وبحسب المصادر، أعاد العبادي التشديد، خلال اللقاء، على ضرورة ألا يدخل الحشد الشعبي إلى المناطق الكردية.

وفي تطور إيجابي، أمر العبادي بـ«إيقاف حركة القوات العسكرية» في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان 24 ساعة، مؤكداً أن هذه الخطوة ترمي إلى «إفساح المجال أمام فريق فني مشترك لنشر القوات الاتحادية بهذه الأماكن».

وفي وقت سابق، أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة توصل القوات العراقية إلى اتفاق مع البيشمركة الكردية لوقف إطلاق النار في مناطق خطوط التماس على جميع الجبهات.