صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3603

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«التمييز»: الإضراب حق للعمال ولا يجوز فصل المشارك فيه أو المحرض عليه

«القانون لم يحرم القيام به ولا يحق لجهة العمل المساس بالحقوق العمالية»

أكدت محكمة التمييز «أحقية العمال القيام بالإضراب الجماعي لدى مطالبتهم بحقوقهم المهنية، لأن القانون لم يحرم القيام به، ومن ثم فإن المشاركة في الإضراب أو الحث عليه لا يجيز لجهة العمل فصل العامل بسببه أو المساس بحقوقه العمالية».

مطالبة

وقالت «التمييز» العمالية برئاسة المستشار فؤاد الزويد، إن «الإضراب الذي تنسبه الشركة للمطعون ضده العامل وآخرين بالشركة للقيام به والتحريض عليه كان إضراباً جماعياً من سائقي الحافلات لديها، للمطالبة بحقوقهم المهنية، وهو ما لم يجرمه القانون، وبالتالي فلا يبرر قيام الشركة بفصل العامل».

ولفتت المحكمة إلى أن قيام المبرر لفصل العامل لأي من الأسباب الواردة في المادة 41 من قانون العمل «أو نفي حصول شيء من ذلك هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة.

تحقيقات

وبينت أن الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه بخصوص فصل المطعون ضده من العمل بغير مبرر قد أقام قضاءه على الثابت بأوراق الدعوى وتقرير الخبير، فيما لم يقم الدليل على مخالفة العامل لقانون العمل، ولم تجر معه تحقيقات فعلية، وان سبب إنهاء خدمته إنما يعود الى الشركة بأنها قامت بفصله عن العمل، بسبب مشاركته وحثه على الإضراب الجماعي.

وأوضحت المحكمة أن الحكم المطعون فيه أضاف رداً على أسباب الاستئناف المتعلقة بهذا الشق من قضاء الحكم بأن الثابت من الأوراق وبإقرار الطاعنة أن الإضراب الذي ينسب للمطعون ضده القيام به والتحريض عليه كان إضراباً جماعياً من سائقي الحافلات لديها، للمطالبة بحقوقهم المهنية، وهو ما لم يجرمه القانون، وبالتالي فإن مشاركته فيه أو الحث عليه لا يجيز فصله من العمل، وبالتالي لا يترتب أثر في استحقاق المطعون ضده لمكافأة نهاية الخدمة وبدل الإخطار والبونص السنوي.

وكان هذا الذي أورده الحكم في نطاق سلطته في تقدير عدم توافر مبرر الفصل من العمل سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق، ويكفي لحمل قضائه ومن شأنه أن يؤدي إلى ما انتهى اليه بغير خطأ في تطبيق القانون، ويواجه دفاع الطاعنة فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون على غير أساس.

منازعات

وقالت المحكمة إن النص في المادة 123 من القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي على أن «منازعات العمل الجماعية هي المنازعات التي تنشأ بين واحد أو أكثر من أصحاب العمل، وجميع عماله أو فريق منهم بسبب العمل أو بسبب شروط العمل»، والنص في المادة 132 من ذات القانون على أن «يحظر على طرفي المنازعة وقف العمل كلياً أو جزئياً أثناء إجراءات المفاوضة المباشرة أو أمام لجنة التوفيق أو أمام هيئة التحكيم أو بسبب تدخل الوزارة المختصة في المنازعات عملاً بأحكام هذا الباب يدل -على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون- على ان المشرع حرص على أن تحوز المنازعة وصف الجماعية، ولو كان سبب النزاع راجعاً إلى العمل نفسه وليس فقط بشروط العمل، بهدف تحقيق مناخ مستقر في علاقات العمل سواء على مستوى المنشأة أو الصناعة، أو النشاط المتماثل، أو على المستوى القومي من خلال فض النزاع وإزالة أسبابه في وقت قليل، كما انه يقلل من الالتجاء إلى الخصومة القضائية، وبالتالي فإن احكام الفصل الثالث من القانون سالف البيان والمتعلقة بهذه المنازعات لا تحكم الا علاقات العمل المستمرة بين طرفي النزاع (صاحب العمل والعمل)، وإلا اعتبرت المنازعة فردية مهما تعددت أطرافها.

التحكيم

وبينت المحكمة أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضده قيمة ما تم خصمه من رابته استناداً الى الحكم الصادر في منازعة التحكيم الجماعية بإلزام الطاعنة بأن ترد للعاملين غير الكويتيين قيمة ما تم خصمه من أجورهم، وإذا كانت هذه المنازعة قد اقيمت من قبل النقابة المختصة في حين أن المطعون ضده قد انهيت خدمته، وبالتالي لم يكن من بين العاملين المحتكم عنهم فيها باعتبار ان تلك المنازعات لا تحكم إلا علاقات العمل المستمرة.

المحكمة بينت أن الدخول للمفاوضات مع «الشؤون» لا يجيز وقف العمل الجماعي

أكدت عدم جواز المساس بالحقوق المالية للمضربين عن العمل