صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3478

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الفنزويليون صوّتوا بكثافة ضد مادورو

الرئيس الشعبوي يتجاهل النتيجة ويعتبر الاستفتاء مجرد «بروفة»

بعد أربعة أشهر على بدء تظاهرات عنيفة في البلاد، صوت ملايين الفنزويليين بكثافة أمس الأول في الاستفتاء ضد الرئيس الفنزويلي الاشتراكي الشعبوي نيكولاس مادورو ومشروعه لإنشاء جمعية تأسيسية تكتب دستورا جديدا للبلاد من دون المعارضة.

وأنشد خصوم مادورو، وهم يلوحون بأعلام فنزويلا وسط سيارات أطلقت أبواقها، «سقطت! سقطت! هذه الحكومة سقطت!».

إلا أن يوم الاقتراع لم يمر بسلام، حيث قتلت امرأة في الحادية والستين من العمر، أمس الأول، وأصيب ثلاثة اشخاص بجروح، كما اعلنت النيابة، عندما أطلق مجهولون على دراجة نارية النار على ناخبين في صف انتظار في كراكاس امام احد مراكز الاقتراع البالغ عددها ألفين في البلاد.

وأعلنت المعارضة أن أكثر من 7,1 ملايين فنزويلي شاركوا أمس الأول في الاستفتاء الشعبي الرمزي غير الملزم قانونيا، موضحة أن هذا العدد سجل بعد فرز 95 في المئة من الاصوات.

وأدلى نحو 6.5 ملايين ناخب بأصواتهم في البلاد ونحو 700 الف في الخارج.

وحسب تقديرات معهد استطلاعات الرأي «داتاناليسس»، قال 10.5 ملايين من أصل 19 مليون ناخب، إنهم مستعدون للادلاء بأصواتهم في الاقتراع الذي تدعمه الكنيسة الكاثوليكية والامم المتحدة ودول عدة في أميركا اللاتينية وأوروبا، وكذلك الولايات المتحدة.

وقال أحد قادة المعارضة انريكي كابريلس، حتى قبل اعلان الارقام، «انه برهان غير قابل للنقاش وتاريخي».

وصرح البوليفي خورخي كيروغا احد خمسة رؤساء دول سابقين في اميركا اللاتينية وصلوا الى كراكاس «كمراقبين دوليين» للاستفتاء بأن «الاسرة الدولية يجب ان تطالب الآن بإلغاء هذه الجمعية التأسيسية المخالفة للدستور».

وبين هؤلاء الرئيس المكسيكي السابق فيسينتي فوكس الذي اعتبر»شخصا غير مرغوب فيه» بأمر من مادورو بعد رحيله أمس الأول من فنزويلا.

الفنزويليون في الخارج

ومن الولايات المتحدة الى اسبانيا مرورا بكولومبيا والمكسيك، شارك عشرات الآلاف من الفنزويليين في أكثر من 500 مدينة في العالم في هذا «العصيان المدني»، على حد قول المعارضة.

من جهته، دعا الرئيس مادورو خصومه الى الحوار عبر تشجيعهم على «الا يفقدوا عقولهم». ووصف مادورو الذي تنتهي فترته الرئاسية مطلع 2019 استفتاء المعارضة بأنه تدريب داخلي (بروفة) تجريه ولا يؤثر على حكومته.

وأمس الأول دعت الحكومة ايضا المواطنين الى اختبار اجهزة التصويت التي ستستخدم لانتخاب اعضاء الجمعية التأسيسية في 30 يوليو.