صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3478

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المخرج المصري مروان حامد: «الأصليين» تجربة ثرية وأثق بالجمهور

حقّقت أعماله السينمائية نجاحاً كبيراً على المستويين الفني والجماهيري، رغم قلتها، وأصبح اسمه مرادفاً للمشاريع الجيدة. إنه المخرج المتميز مروان حامد الذي يعود إلى الساحة السينمائية بفيلم «الأصليين». عن كواليس العمل واختياره له والمنافسة مع أفلام الحركة والكوميديا كان لنا معه هذا الحوار.

كيف جاءت فكرة فيلم «الأصليين»؟

ليست المرة الأولى التي أتعاون فيها مع أحمد مراد. عندما عَرض عليّ فكرة العمل وافقت فوراً لأني أثق في نصه، ذلك رغم أنها المرة الأولى التي يكتب للسينما مباشرة من دون الاستناد إلى رواية. فكرة «الأصليين» مثيرة، وتدور حول من يرى أنه الأصلي أو الأفضل دون غيره، وأن من حقه مراقبة الآخرين وتقييم تصرفاتهم. كذلك يتناول الفيلم احتكار الوطنية والسلطة والدين والعادات والتقاليد. باختصار، من يرى أنه الأفضل دون بقية البشر. الفكرة جديدة ومختلفة عما قدمته، فضلاً عن أنها لم تُطرح في السينما سابقاً.

كيف كان اختيار الممثلين للعمل؟

أختار الأنسب للشخصية، ولا تهمني حسابات الشباك والإيرادات، مع الأخذ في الاعتبار أن أبطال الفيلم كلهم نجوم ولهم جمهورهم، ومن بينهم خالد الصاوي الذي تعاونت معه سابقاً في «عمارة يعقوبيان» و«الفيل الأزرق» وحققنا النجاح، ومنة شلبي التي يجمعني بها التعاون الأول وهي صاحبة حضور قوي ولها اسم كبير وجمهور عريض، كذلك ماجد الكدواني ممثل كبير وبإمكانه تقديم أية شخصية بكل كفاءة، ومحمد ممدوح «مفاجأة» الجمهور في هذا العمل.

هل تعتقد أن مضمون العمل وصل إلى الجمهور بشكل واضح؟

تؤكد الإيرادات أنه وصل إلى الجمهور بشكل جيد وأكثر مما نتوقع. نتهم الجمهور دائماً ونظلمه بأنه السبب في تدني مستوى الأفلام، في حين أنه متلقٍ ولم يطلب نوعاً بذاته، والدليل نجاح «الفيل الأزرق» وأعمال كثيرة مختلفة في الطرح والتقديم. من ثم، علينا أن نُقدم دائماً المختلف ونحاول تغيير ذائقة المشاهد واختياراته.

انتقادات

انتقد الفيلم بسبب إيقاعه البطيء والسيناريو المفكك، كما قال البعض.

إيقاع العمل مناسب لفكرته ومراحل تطور أبطاله، وكان مقصوداً أن يخرج بهذا الهدوء، وأراه مناسباً، فلن تجد فيه مشهداً غير ضروري أو يمكن حذفه أو اختصاره. لكن للأسف، بعض الجمهور والنقاد أيضاً يبحث عن السينما التقليدية، حيث ينتصر البطل ويلقى الشرير جزاءه ويُكشف اللغز، وهذا خطأ ولا يجوز مع أفلام وأفكار عدة.

على أي أساس جاء اختيار اسم الفيلم؟

اسم الفيلم مناسب للمحتوى والفكرة الرئيسة. غيَّرناه مراراً إلى أن وصلنا إلى اسم يناسب العمل ويحمل قدراً من الغموض، فلا يفهم الجمهور منه شيئاً حتى يشاهد العمل، ويعرف من هم «الأصليين».

غرافيك ومنافسة

اعتمدتم بشكل كبير على الغرافيك في العمل. كيف تمّ ذلك؟

الغرافيك أحد أبطال الفيلم، ولأننا نتحدث عن الحضارة الفرعونية بوصفها الجانب المضيء والمشرق في حياتنا عندما كنا نعمل ونبدع من دون قيود من أحد أو احتكار للوطن أو الدين، كان لا بد من ظهور الآثار بشكل مضيء وبألوان قوية تؤكد المعنى. كذلك ثمة أماكن ظهرت في الفيلم كان للغرافيك دور كبير فيها لتأكيد معنى السيطرة من جانب والخضوع من جانب آخر. شخصياً، أسعى دائماً إلى الاستفادة من التكنولوجيا والأدوات العصرية التي تضيف معنى إلى العمل وتصل إلى الجمهور بشكل جيد.

كيف ترى المنافسة في هذا الموسم؟

لا تشغلني المنافسة، بل يهمني أن أقدِّم عملاً جيداً. عموماً، موسم العيد مليء بالأفلام الجيدة والمتنوعة، ما يتيح تنوعاً كبيراً للجمهور، فضلاً عن أن تجارب أحمد مراد السابقة غلب عليها الغموض والإثارة فأصبح له جمهوره الخاص، بالإضافة إلى أن الموسم السينمائي ليس أيام العيد فقط. من ثم، أثق في أن الجمهور سيُقبل على هذه التجربة الفنية وسيُحقق الفيلم النجاح في الموسم كله وليس العيد فقط.

جديد

ماذا عن «تراب الماس»؟

أبدأ قريباً بالتحضير له مع مؤلفه أحمد مراد وبطله آسر ياسين، ومعاينة أماكن التصوير للانطلاق بالعمل خلال شهر على الأكثر، بعد الانتهاء من اختيار بقية أبطال العمل والاطمئنان على نجاح فيلم «الأصليين».

هل ترى أن اسم مروان حامد على الملصق أصبح سبب نجاح الفيلم وثقة الجمهور؟

كان اسم صلاح أبو سيف أو يوسف شاهين أو حسين كمال، ومن بعدهم محمد خان أو عاطف الطيب، دليل نجاح العمل وتميزه، وأتمنى أن أصل إلى هذا المستوى، كذلك غيري من المخرجين، وأن نحصل على ما نستحق من تقدير الجمهور، ويعلم أن ثمة نجوماً يصنعون الفيلم بخلاف البطل والبطلة. ولكن لم أصل بعد إلى هذه المرحلة، فأعمالي قليلة وإن كانت ناجحة، ولا نستطيع معها أن نقول «سينما مروان حامد»، كما حدث مع الكبار.

دراما

حول إمكان خوض تجربة الإخراج للدراما التلفزيونية، يقول مروان حامد: «تجربة صعبة في ظل الظروف الراهنة التي تمرّ بها صناعة الدراما، ومن الصعب العمل بهذه الطريقة العشوائية مع ضيق الوقت وقلة الإمكانات».

يتابع: «أتعجب من قدرة محمد ياسين وتامر محسن وكاملة أبو ذكري على النجاح وسط هذه الظروف الصعبة. ولكن في رأيي، الدراما التلفزيونية تطورت في السنوات الأخيرة، وسأشارك فيها عندما أفهم كيف تسير هذه المنظومة».

المنافسة لا تشغلني بل يهمني أن أقدِّم عملاً جيداً

الإيرادات تؤكد أن «الأصليين» وصل إلى الجمهور