صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3900

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أيزنهاور وأوباما وترامب

  • 08-02-2017

من مواقف الرؤساء الأميركيين تجاه العرب أن ترامب أراد نقل السفارة الأميركية من القدس الغربية إلى القدس العربية الشرقيه،أما أوباما فكان سلبيا ولم يقدم أو يؤخر بخصوص القضية الفلسطينية، وكان يدار عن طريق اللوبي الإسرائيلي في داخل أميركا، في حين وقف أيزنهاور ضد حلفائه الفرنسيين والبريطانيين أثناء الاعتداء الثلاثي على مصر.

هذه مقارنة سريعة بين ثلاثة رؤساء أميركيين لهم تأثير مباشر في القضايا العربية والقضية الفلسطينية، في 15 يوليو من عام 1954 اجتمع الدكتور محمد فاضل الجمالي بالرئيس الأميركي أيزنهاور في البيت الأبيض، وكان برفقة الدكتور الجمالي السيد هنري بايرود مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط.

الدكتور فاضل الجمالي خريج جامعة كولومبيا ووزير خارجية العراق لثماني فترات ورئيس وزراء العراق لفترتين، فترة العصر الذهبي للعراق، وقبل الثورة التخريبية التي قام بها عبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف. ( بالمناسبة حكم على الدكتور الجمالي بالإعدام مرتين وبالسجن وبتدخل من دول جارة للعرب تم الإفراج عنه وعاش بعد ذلك في تونس حتى توفي عن عمر يناهز 94 عاما).

عندما قرأت المقابلة التي تمت بين الدكتور الجمالي وبين الرئيس الأميركي قفز إلى ذهني محاولة للمقارنة بين ثلاثة رؤساء من الذين كان لهم تأثير مباشر في المنطقة العربية- الشرق الأوسط- وهم أيزنهاور وأوباما والرئيس الذي تولى الأمر في 20 يناير 2017.

أيزنهاور: في المقابلة رحب أيزنهاور بالدكتور الجمالي، وقال له إنه يعلق على الرئيس جمال عبدالناصر آمالا كثيرة، وإن عبدالناصر أرسل له أثراً تاريخيا عبارة عن حمامة برونزية من العصر الفرعوني، سأل الجمالي الرئيس أيزنهاور لماذا تزج أميركا بالقضية الفلسطينية في هذه المزايدة بين الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي، رد أيزنهاور إن هذه قضية داخلية وإن في الولايات المتحدة خمسين حزبا جمهوريا وخمسين حزبا ديمقراطيا، ولكل ولاية حزبها، ولو أن معظم الأحزاب قررت أن القضية الفلسطينية قضية خارجية فإن ولاية نيويورك وحدها تكفي لمعارضة هذا القرار.

ترامب: نقل السفارة الإسرائيلية من القدس الغربية إلى القدس العربية الشرقية.

أوباما: كان سلبيا ولم يقدم أو يؤخر بخصوص القضية الفلسطينية، وكان يدار عن طريق اللوبي الإسرائيلي في داخل أميركا.

أيزنهاور: وقف ضد حلفائه الفرنسيين والبريطانيين أثناء الاعتداء الثلاثي على مصر، وهددهم بالقوة ما لم يقوموا بسحب قواتهم أثناء حرب 56 في الأراضي المصرية، وهدد بضرب إسرائيل ما لم تقم بتنفيذ قرار الأمم المتحدة بخروجها من مصر.

ترامب: عمل في الاتجاه المعاكس أو وعد بالعمل في الاتجاه المعاكس ضد كل القضايا العربية والقضية الفلسطينية.

أوباما: لم يقدم أي شيء، وكان سلبيا في سياسته الخارجية تجاه منطقتنا العربية، بالرغم من خطاباته في القاهرة والسعودية التي أيدت حق العرب والمسلمين.

أيزنهاور: كانت له إرادة متحررة بالنسبة إلى الأقليات داخل أميركا بصرف النظر عن دياناتهم وأعراقهم.

أوباما: لم يغير ولم يضف أي شيء لما وجده قبل أن يصبح رئيسا.

ترامب: هدد بطرد الكوبيين وطرد المكسيكيين وبناء جدار على حساب المكسيك، وتوعد بالضغط على الأقليات المسلمة داخل أميركا وهددها بالإبعاد.

سوف تطول المقارنة فيما لو استعرضنا تصرفات ثلاثة من رؤساء أميركا وللمقارنة بقية في مقالات أخرى.