صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3956

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«هواوي» تهدد عرشي «سامسونغ» و«أبل»

  • 29-07-2016

يتجه تفكيرنا تلقائياً نحو أجهزة أبل وسامسونغ عند التفكير في اقتناء هاتف جديد أو تابلت، فكيف لا وهما من العمالقة في هذا المجال منذ ثورة شاشات اللمس في عام 2007؟

ولا شك في أن التنافس بين الشركتين يؤثر على المستهلك ويزيد التفاوت في الآراء بين مؤيد ومعارض.

فمحبو «أبل» يلقون اللوم على سامسونغ بانتهاك براءات الاختراع والعكس كذلك، وحقيقة الأمر أنه لا يمكن اعتبار أي الشركتين مقلدة للأخرى، فتارة تقوم شركات الهواتف بنسخ خاصيات غير موجودة عندها لتقدم ما هو أفضل للمستهلك.

فمثلا، كانت شركة أبل ضد فكرة الشاشة الكبيرة لصعوبة الإمساك بالهاتف، وعدم القدرة على استخدام أصبع واحد للتحكم بالجهاز. وبعد ذلك واجهت «أبل» العديد من الانتقادات التي أجبرتها على تغيير حجم الشاشة لإرضاء عملائها، وسارت على ما سارت عليه شركة سامسونغ. ومن ثم قلدت شركة HTC في التصميم، وكانت الأخرى فخورة بهذا الأمر، وأيضاً خدمة Apple Pay حين قلدتها سامسونغ بإنشاء خدمة Samsung pay، وكانت أول من دخل هذا المجال هي شركة غوغل من خلال Google Wallet.

وبين هذا الصراع الدائر، تظهر شركة هواوي التي تعمل بصمة بإنتاجها هواتف ثورية ذات تأثير قوي على سوق الهواتف الذكية، بحيث لاقت نجاحا باهرا، واستطاعت في وقت قصير الحصول على المركز الثالث في سوق مبيعات الهواتف الذكية، مستندة إلى استراتيجية «النوعية وليست الكمية».

ولا يمكن اعتبار شركة هواوي من الشركات الحديثة أو المجهولة في عالم الاتصالات، فهي تمتلك خبرة سنين طويلة منذ 1987 في مجال الشبكات والاتصالات.

وتعتمد سياسة الشركة على تبني المميزات الجديدة والسماع من المستخدمين والاستفادة من المميزات المتوافرة في هواتف أخرى بإضافة لمستها الخاصة عليها، حتى تكون النتيجة النهائية جهازا يشمل جميع المميزات والإضافات التي يرغب بها العميل.

يذكر أن «هواوي» ليست حكرا على الصين فقط، فقد توسعت عالمياً، وتتوافر منتجاتها في اكثر من 170 دولة، ولديها مراكز بحوث وتصميم ومراكز لاحتضان أحدث اتجاهات الموضة لأكثر من 10 مصممين مشهورين من الفخامة، والأزياء، والسيارات، وحتى الصناعة الرقمية.

في اعتقادي الشخصي، فإن عمليات النسخ بين الشركات طبيعية جدا، وتصب دائما في مصلحة المستخدم، فمثال على ذلك من منا لا يريد هاتفا بشريحتين أو شريحة وكارت ذاكرة؟

فأول هاتف كان من «هواوي» بهذه الخاصية وتم استنساخه من قبل سامسونغ في هاتف S7، ومن المحتمل أن نراها في أبل. ففي نهاية المطاف كل شركة تنتج هاتفا جديدا تنافس فيه الشركات الأخرى من تقنيات وبرامج أو حتى بالحجم والوزن، وكل هذا يكون لمصلحة المستخدم نفسه.