صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4102

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

قطر ترسل وفداً للقاهرة الأسبوع المقبل... وتعلق دعم «حماس»

• مصر تدخل أجواء الانتخابات • أحزاب تدشن «نداء مصر» • إحباط هجمات تستهدف الأقباط

تقترب مصر وقطر من إعادة العلاقات بينهما إلى مستواها الطبيعي، مع بدء وفد قطري زيارة للقاهرة الأسبوع المقبل، هي الثانية في أقل من 10 أيام، في وقت بدأت الأحزاب المصرية الدخول في أجواء الانتخابات النيابية المقرر عقدها قبل مارس المقبل، بإعلان ائتلاف «نداء مصر» غدا.

يتواصل الحراك الدبلوماسي بين القاهرة والدوحة في مسار عودة العلاقات الطبيعية، وتجاوز مرحلة التوتر، حيث علمت «الجريدة» أن وفدا قطريا رفيع المستوى، يضم شخصيات سياسية وأمنية، سيبدأ زيارة للقاهرة الأسبوع المقبل، في إطار جولات الحوار المتواصلة، بهدف إنهاء الأمور العالقة بين مصر وقطر، قبل عودة العلاقات بشكل طبيعي، والتي ستتكلل بقمة مرتقبة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والأمير تميم بن حمد، برعاية سعودية، تعقد في الرياض.

وقال مصدر مطلع إن الوفد القطري سيضم مسؤولين سياسيين وأمنيين، برئاسة رئيس جهاز المخابرات الشيخ أحمد بن ناصر آل ثاني، الذي زار القاهرة الأسبوع الجاري، على رأس وفد ضم 5 شخصيات، وأجرى مباحثات مكثفة مع مسؤولين بجهاز المخابرات العامة المصرية، برئاسة اللواء خالد فوزي، وهي المباحثات التي وصفها المصدر بـ»المثمرة للغاية»، مشيرا إلى أن سلسلة اللقاءات بين الطرفين تصب في اتجاه الترتيب لعقد القمة الثنائية المرتقبة بين السيسي وتميم.

قطر و«حماس»

في هذه الأثناء، كشف مصدر مصري مسؤول لـ»الجريدة» أن «الدوحة أبلغت قادة حركة حماس بوقف الدعم القطري للحركة بشكل مؤقت، في إطار الضغط على الحركة لتغيير سياساتها ضد القاهرة، والتوقف عن التحريض ضد مصر، ووقف إرسال السلاح من قطاع غزة إلى الجماعات التكفيرية في سيناء، والتبرؤ من معسكرات التدريب لتلك الجماعات داخل القطاع».

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن «حماس» طالبت الدوحة بلعب دور «الوسيط» مع القاهرة، لتهدئة الأجواء بين النظام المصري وحركة المقاومة، مع إبداء الحركة حسن نيتها، والعمل على تجاوز التوتر مع مصر، على خلفية انحياز «حماس» لجماعة «الإخوان» ضد نظام الرئيس السيسي، كونها فرع الجماعة في فسلطين المحتلة.

على صعيد آخر، لاتزال أصداء زيارة الرئيس المصري لجمهورية الصين، على مدار يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، وكشف مصدر مصري رفيع المستوى لـ«الجريدة» أن «السيسي اتفق مع الجانب الصيني على تفعيل شراكة اقتصادية واسعة، قد تشمل روسيا، وهو ما سيتضح عقب زيارة الرئيس فلاديمير بوتين للقاهرة الشهر المقبل».

«نداء مصر»

في سياق منفصل، بدأت الأحزاب المصرية الدخول في أجواء الانتخابات البرلمانية، عبر البدء في تدشين تحالفات انتخابية توحد الصفوف قبل الاستحقاق النيابي المتوقع إجراؤه قبل مارس المقبل، وأعلنت عدة أحزاب؛ في مقدمتها «الصرح المصري الحر»، و«المستقلين الجدد»، فضلا عن 8 حركات شبابية، تأسيس ائتلاف «نداء مصر»، غدا، على غرار ائتلاف «نداء تونس» الذي فاز بالانتخابات البرلمانية والرئاسية مؤخرا في تونس.

وأكد حزب «الصرح»، في بيان صحافي، ان الائتلاف ينافس على 200 مقعد فردي في 237 دائرة، وقائمتي شرق وغرب الدلتا، وتخصيص نسبة 50 في المئة للشباب والمرأة، وكشفت المتحدثة الإعلامية لحزب «الصرح» فاطمة الضوي، لـ«الجريدة»، أن التحالف يرفع شعار «التحالف من أجل البناء».

في غضون ذلك، حذر خبراء قانونيون من الطعن بعدم دستورية قانون «تقسيم الدوائر الانتخابية»، الذي أقر منتصف الأسبوع الجاري، لأن القانون لم يراع التوزيع المتكافئ للمقاعد، فضلا عن إهداره التمثيل الأنسب للمصريين في الخارج، الأمر الذي ينذر بحل البرلمان المقبل، ما لخصه رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار محمد الجمل، قائلاً لـ«الجريدة»: «من بين تلك الأسباب صدور القانون قبل إصدار الترسيم الجديد للمحافظات»، مضيفا: «عدم تمثيل المصريين في الخارج، سيكون سببا آخر لعدم الدستورية».

تواصل الاستنفار

أمنيا، تستمر حالة الاستنفار المعلنة من قبل قوات الأمن المصرية بالتزامن مع فترة احتفال المسيحيين بأعياد الميلاد والممتدة حتى 7 يناير المقبل، ورفعت الأجهزة الأمنية في القاهرة والمحافظات استعداداتها لتأمين الكنائس، لليوم الثالث على التوالي، حيث انتشرت قوات الأمن بكثافة أمام جميع الكنائس في القاهرة، بينما قبضت الأجهزة الأمنية في محافظتي الإسكندرية والفيوم على خليتين إرهابيتين كانتا تخططان لارتكاب أعمال إرهابية خلال فترة الاحتفال بأعياد الميلاد.

وفي المنيا، جنوب القاهرة، تمكن قطاع الأمن الوطني وإدارة البحث الجنائي بقسم شرطة ملوي من ضبط خلية إرهابية مكونة من 7 أشخاص، يتزعمها وكيل مدرسة، بحوزته زجاجات مولوتوف، ودوائر كهربائية موصلة بهواتف محمولة لتفجير القنابل عن بعد، وكمية من الشماريخ، وشارات رابعة، وتبين من التحريات أن المتهمين كانوا يخططون لإفساد احتفالات أعياد الميلاد.

وفي سيناء، قال مصدر عسكري لـ«الجريدة» إن الحملة الأمنية الموسعة التي استهدفت جنوب العريش والشيخ زويد ورفح، في سيناء أمس الأول، أسفرت عن مقتل عنصر «تكفيري» مسلح وضبط 11 مطلوبا ومشتبها بهم.