صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3955

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الجهاز المركزي والجوازات المزورة

  • 07-12-2013

جميع المتابعين للشأن السياسي في الكويت يعرفون قضية الجوازات المزورة التي وقع فريستها أكثر من عشرة آلاف شخص من البدون، وهم جزء من الذين أرادوا أن يخرجوا من جحيم حياة البدون التي يعيشونها بعد الغزو العراقي في عام 1990، حيث تم التضييق عليهم لأبعد الحدود، والتي تجاوزت معهم حدود الإنسانية والشرع أيضاً، ونتيجة لتلك الضغوط لجأ هؤلاء البدون إلى شراء جوازات يعتقدون أنها سليمة وصحيحة، نظراً لبيعها عبر مكاتب رسمية في الكويت، ووضع إعلانات عبر الصحف الرسمية في البلاد، وأيضاً تم وضع ملصقات في التسعينيات على مبنى الجهاز المركزي السابق في منطقة الجابرية- أنا شاهد عليها- عن بيع جوازات و"جناسي" للبدون.

وبعد أن استلموا تلك الجوازات قاموا بتعديل أوضاعهم بموافقة الجهاز المركزي للبدون ووزارة الداخلية التي وضعت إقامات على تلك الجوازات اعتقد البدون الذين اشتروا هذه الجوازات أنهم في وضع سليم قانونياً، لكن الكارثة حلت عليهم بعد خمس سنوات عند انتهاء صلاحية الجوازات وتوجههم للسفارات لتجديد تلك الوثائق فاكتشفوا أنها مزورة، وبعض السفارات زودتهم بأوراق رسمية بأن تلك الجوازات غير سليمة، وأنهم لا ينتمون إلى تلك البلدان، لكن الجهاز المركزي للبدون رفض إرجاعهم لوضعم السابق كـ"بدون" حتى الآن!

كل ما ذكرته بالأعلى لا جديد فيه، لكن ما استفزني تصريح رسمي للجهاز المركزي يعلن فيه أن عدد من قام بتعديل وضعه منذ إنشاء الجهاز قبل ثلاثة أعوام بلغ قرابة الخمسة آلاف، وبالتصريح يوحي بأنه قدم إنجازاً! ونسي أن عدد مواليد البدون لعام واحد يتجاوز ربما هذا الرقم!

وأريد أن أوضح أن هناك ضباطاً في الجهاز المركزي الحالي يطالبون البدون باستخراج جوازات سفر مزورة! إذ يطلب بعض الضباط منهم هذا الأمر، وعندما يقول المراجع البدون إن تلك الجوازات مزورة يقول له الضابط "استخرجها وعيش 5 سنوات ويصير خير"!!

ولأن الجهاز لا يريد أن يعترف بأن تلك الجوازات مزورة، وأيضاً لا يعترف بأحكام القضاء التي تصدر بإعادة أصحاب الجوازات المزورة لوضعهم السابق كـ"بدون"، ولأنه لا أحد يملك سلطة عليه لا من رئاسة الوزراء أو وزير الداخلية الذي هو رئيس مجلس إدارة الجهاز، فإنني أوجه رسالة للجميع ابتداء من صالح الفضالة إلى وزير الداخلية ورئيس الوزراء، بأن جريمة بيع الجوازات المزورة تتكرر وهذه المرة بتوجيه من البعض في الجهاز المركزي في منطقة العارضية... اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.