صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3932

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المجلس يقبل استقالة العدساني والقويعان والكندري والراشد وصفاء الهاشم... ويعلن خلو مقاعدهم

تأجيل مناقشة الاقتصاد الوطني ومصادر الدخل إلى جلسة 20 الجاري

• تكليف مكتب المجلس بإصدار بيان للرد على أسباب الاستقالة لمساسها بالمجلس ورئاسته وأعضائه

• تقديم جلستي 27 و28 الجاري إلى يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين

أعلن مجلس الامة في جلسته الخاصة امس، خلو 5 مقاعد نيابية إثر قبوله استقالات النواب رياض العدساني وعبدالكريم الكندري وحسين القويعان وعلي الراشد وصفاء الهاشم، تمثلت في مقعدين بالدائرة الانتخابية الثانية، ومقعدين بالدائرة الثالثة، ومقعد بالرابعة.

وبينما تم تكليف مكتب المجلس بإصدار بيان للرد على اسباب الاستقالة التي اوردها النواب في طلباتهم، لما صاحبها من مساس بالمجلس ورئاسته وأعضائه، اكدت الحكومة في بيان لها القاه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير العدل بالتكليف الشيخ محمد العبدالله ان الحكومة تعاونت مع المجلس، وهي حريصة على تفعيل ادوات الرقابة وتصحيح المسار الدستوري، لافتا الى انها أجابت عن 80 في المئة من الاسئلة البرلمانية، وتعاملت مع 12 استجوابا قدمت لها خلال المجلس الحالي.

ووافق المجلس على تقديم جلستي 27 و28 الشهر الجاري الى الاسبوع المقبل، مرجئا مناقشة تنويع مصادر الدخل القومي لاستيضاح سياسة الحكومة في شأنه وتبادل الرأي بصدده، على ان تخصص له ثلاث ساعات في الجلسة المقبلة.

افتتح رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم الجلسة الخاصة عند الساعة 11.30 بعد ان رفعها نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب وتمت تلاوة الأسماء والمعتذرين.

وقال الرئيس الغانم ان هذه الجلسة عقدت بناء على طلب النواب لمناقشة استقالات بعض الأعضاء ومناقشة سياسة الحكومة في تنويع مصادر الدخل، مضيفا: حاولت الاتصال بالاخوة المستقيلين وتمكنا بالاتصال بالنواب العدساني والكندري والراشد وصفاء ولم أتمكن من الاتصال بالقويعان وبعد جلسة الثلاثاء تحدثت معهم الا الاخ الراشد لم اتمكن من الاتصال به، وكل من اتصلت بهم متمسكون بالاستقالة".

وبدوره قال النائب عادل الخرافي: اشكر الرئيس بالتكليف، واتصلت بالنائب القويعان واصر على الاستقالة ومصر على سرعة بتها.

من جانبه، قال النائب حمدان العازمي ان المادة 77 من اللائحة نصت على ان ليس للرئيس الاشتراك في المناقشات الا اذا تخلى عن كرسيه، والرئيس خصم في الموضوع وهو أحد اسباب الاستقالة.

وقال النائب فيصل الكندري ان الرئيس كان محايدا واعطاهم نقاط نظام واسباب الاستقالة غير صحيحة.

من جانبه قال النائب يوسف الزلزلة ان المادة 77 واضحة وصريحة.

وقال النائب عبدالحميد دشتي ان المادة 77 لا تتجزأ.

وقال الغانم: المادة 77 واضحة، اذا هناك موضوع معين والرئيس يريد ان يبدي رأيه فيه فعليه ان يترجل عن المنصة، ولا يقصد بنص المادة الايضاح والتوضيح، ولكن وظيفته تنظيم العمل، وانا ادير الجلسة ورئيس منتخب من الاغلبية الساحقة.

بدوره، قال النائب يعقوب الصانع ان "هذا المجلس اعاد الهيبة للقانون والسلطة القضائية وهذا مبعث فخر ولا وجود لاستخدام المواءمة السياسية والاجندات السياسية على حساب القانون"، واضاف: "هل من المعقول احالة كل استجواب الى المحكمة الدستورية؟ قرار انشاء المحكمة الدستورية اكد انها خاصة بالنظر في دستورية المواد"، مشيرا إلى أنه "لو ذهبنا الى المحكمة الدستورية لتفسير مواد الاستجواب فسوف ترد علينا ان هناك تفسيرا خرج عن المحكمة".

واضاف: "لماذا لم يعترض على تأجيل الاستجوابات الى مدة غير محددة في المجلس المبطل الثاني؟"، مشيرا إلى ان "ما ذهبت اليه الحكومة بان استجواب رئيس الوزراء غير دستوري عين الصواب، وما حدث في جلسة الاستجواب الذي لم يكتب له النجاح يختلف عن واقعة استجواب فاضل صفر".

الشطب تلقائياً

من جهته قال صالح عاشور لم نكن نحبذ ان نقف اليوم لنتحدث عن استقالة النواب، لكن هذه الديمقراطية موضحا ان الاستقالة لها شقان: الاول، لا يمكن ان نحكر عليهم رأيهم، والثاني ان هذا الموقف يعود لزملائهم، متسائلا: هل من حقنا كنواب اجبارهم على العمل في البرلمان؟

وأوضح انه «اذا لم ننصفهم بالتصويت على الاستقالة فسيشطبون تلقائيا بعد غياب خمس جلسات، وهذا لا يمكن ان يحدث، الامر الاهم ان النواب الخمسة المستقيلين يمثلون 10% من جملة النواب ليس كذلك فحسب بل عدم قبول استقالتهم سيعرقل عمل البرلمان واللجان خاصة ان النواب يشتركون في لجان برلمانية في الخارج، لذلك فالاستقالة كانت ردة فعل سريع لرفض الاستجواب، وكان من الاولى بالزملاء العودة لقواعدهم الانتخابية، وفي المقابل كان مفروضا على الحكومة مواجهة الاستجواب وليس الهروب من الواقع السياسي».

وشدد عاشور على «ضرورة ان يقوم المجلس بعمليات اصلاح سياسي وليس الهروب من المواجهة سواء من قبل المستقيلين او الحكومة»، متسائلا: «هل يتم الاصلاح السياسي بين يوم وليلة؟»، مؤكدا ان «ذلك لا يمكن ان يكون، لذلك فقضية الاصلاح مستمرة وطويلة، ونحن لم نستطع في هذا المجلس تكوين كتل سياسية متوافقة، وهذا احد اسباب ضعف المجلس».

وقال: اوجه رسالة للحكومة بان الخلل الحاصل هو ادارة الحكومة وخاصة انها تملك الاغلبية، فهل نستغل الاغلبية لنؤكد ان مجلسنا ضعيف ام لدعم الديمقراطية ومواجهة الاستجوابات والانجاز وألا يكون المجلس في جيب الحكومة؟ مطلوب ان تعيد الحكومة حساباتها»، موضحا ان «هناك توجها لقبول استقالة النواب لذلك اطالب الناخبين بان يمعنوا النظر وان يتم الاتفاق على مصلحة البلد، فنحن نتطلع للاستقرار السياسي، فمسؤولية الناخبين كبيرة بحسن الاختيار، كما اطلب من الناخبات التركيز على ترشيح النساء لحل مشكلات المرأة، وفي النهاية ليس امامنا الا التعاون من اجل الكويت».

وتحدث جمال العمر قائلا: «لم أكن راغبا في الخوض في الاستقالة وكنت اطمح لاكمال النواب المستقيلين مسيرتهم الا ان استقالاتهم شأنهم، ونحن نقدم لهم كل الشكر رغم اختلافي مع بعض توجهاتهم».

وأوضح ان «مسار شطب الاستجواب كان محيرا وفضلت الخروج من القاعة لتسجيل موقف سياسي ولكن رغبة من سمو رئيس الوزراء فقط تم شطب الاستجواب، ويجب الا يكون ذلك مبررا للحكومة لشطب الاستجوابات، واعتقد ان تصويت الحكومة على شطب الاستجواب مخالف للدستور واللائحة».

وأكد العمر أن «مبدأ شطب الاستجواب سياسيا ودستوريا مرفوض طالما لم يكن هناك قرار دستوري او حكم واضح»، لافتا إلى ان «شطب الاستجواب كان له ردة فعل سلبية في الشارع، واؤكد ان هذه الاستقالات تاريخية وحصلت في ظروف استثنائية»، لافتا الى «انني ذهبت الى مستشار المجلس عبدالفتاح حسن واكد لي وجود بعض البنود الدستورية وهناك البعض الاخر غير دستوري»، لافتا الى ان العمل النيابي ليس بمعزل عن الشارع السياسي، مطالبا رئيس المجلس بتقييم خطوة الاستقالات لاحقا، وهل سيكون ما حدث سابقة؟، متمنيا «تحري أسباب الاستقالة النيابية مستقبلا، واعتقد ان الرسالة السياسية على هذا الصعيد فهمت خطأ من قبل الوزراء والسياسيين بان المجلس في جيب الحكومة وهذا أمر ليس من الصواب».

سعد زغلول

من جانبه قال عادل الخرافي: «لم أكن أقف هذا الموقف وانا أمام المتناقضات، فأنا الشجاع الرعديد وانا الجبان الصنديد»، مشيرا إلى ان «اخوتي رياض العدساني وعبدالكريم الكندري وعلي الراشد وصفاء الهاشم نجوم تتلألأ وهناك من أراد لهم الغياب عن المجلس او الاقتداء بمقولة سعد زغلول مافيش فايدة يا صفية».

وقال: «جن جنوني وانا اسمع خبر الاستقالة، وهل صحيح لم اعد أرى اخوتي في مواقع المجلس المختلفة؟»، لافتا إلى ان «بعضنا قد خلط الخطأ بالشطب»، موضحا ان «الاختلاف سنة ماضية ليوم القيامة، وما يحدث سياسة اقصاء والا ماذا فرقنا عن المعارضة في الخارج؟».

وأضاف: «من واجبنا ان نبني الوطن سويا تحت شعار ربع تعاونوا ما ذلوا، واتوجه بخطاب للحكماء والذين يريدون الامور في الخفاء او بالعلن فأنتم من جعلتم رعاة الشاة يتطاولون في البنيان السياسي، وشكرا لاربعة دمروا الوطن، ولو استخدمتم عشر الذكاء لتطوير البلد بدلا من خنقه من خلال الافكار الشيطانية ولو استخدمت هذه الافكار للاصلاح لكنا نجلس على حمام السباحة في كوكب المريخ، وانا اشكر محمد شلاش الشمري الذي اعانني على كتابة هذه الكلمات وهو احد ضحايا اسناد الامر لغير اهله».

ورد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله قائلا: سمعت عادل الخرافي واود الاستيضاح منه.

وطلب الرئيس من الخرافي اعادة ما قاله، فقال ان ما ذكره اسماء وهمية لا يقصد بها احدا.

وقال الشيخ محمد العبدالله: «شكرا للخرافي على الكلمات الطيبة وان يحفظ البلد من كل سوء، واذا كانت هناك اسماء يراد بها السوء فيجب شطبها».

جهود جبارة

وفي كلمته قال النائب حمدان العازمي ان «النواب المستقيلين بذلوا جهودا جبارة في هذا المجلس وكانوا من افضل النواب في عملهم الرقابي وأدين كل الكلمات التي تقول ان استقالات النواب موجهة من الخارج وان هؤلاء النواب دفع لهم، وهذا لا يجوز، وأؤكد ان من تسبب في هذه القضية الحكومة التي تريد وأد اي صوت معارض والعمل على تكميم الافواه وضرب الديمقراطية بعرض الحائط»، لافتا الى وجود مؤامرات كانت في الخفاء ثم ظهرت الى العلن في الاستجواب.

واكد ان «مشكلة البلد هي بعض ابناء الاسرة، حيث ان بعضهم يجند عددا من النواب للدفاع عنهم، واستخدام النواب اداة، وأؤكد ان الشعب الكويتي يرى ويراقب».

ورفض فيصل الكندري كلام العازمي قائلا: ما اسمح لك، وقل الاسماء.

واكمل العازمي قائلا ان ابناء الاسرة السبب، فساله وزير الدفاع: من هم ابناء الاسرة؟، فقال العازمي: تعرفونهم جيدا، ولماذا المجاملة على حساب الشعب وانتم أحد الاسباب؟ ثم ضرب الجراح على الطاولة قائلا: قل من هم واذكر الاسماء.

وتابع العازمي: عبدالحميد دشتي قال ان ملايين تدفع بهدف الاستقالة، لذا يجب ان تشكل لجنة تحقيق، فكل استجواب تدافعون عنه. وقاطع الكندري حديث العازمي مرة أخرى طالبا منه اعلان الاسماء.

وطلب العازمي عدم قبول استقالة النواب والتأجيل من اجل مفاوضات جديدة معهم لثنيهم عن الاستقالة رغم يقيني باصرارهم عليها.

ورد رئيس الوزراء بالانابة الشيخ صباح الخالد قائلا: «غير معقول في كل شاردة وواردة يزج بأسرة ال الصباح، فمن كانت لديه معلومات عن احد ابناء الاسرة فليقدمها للقضاء مع الدليل اذا كنا نحرص على دولة المؤسسات، وعلينا الامتثال لهذا النهج، اما زج الاسرة في كل قضية فهذا ليس من مبدأ دولة المؤسسات».

بدوره، قال سعدون حماد ان «تأجيل الاستقالة يضر المستقيلين لان غياب خمس جلسات بلا عذر سيضطر المجلس لتفنيشهم وهذا لا نقبله، الامر الاخر اول مرة اسمع ان احد الاسباب الرئيسية في استقالة النواب هو رئيس مجلس الامة»، مشيرا إلى «انني لم أصوت للغانم في انتخابات الرئاسة لكن في الوقت نفسه احترمه جدا وانا واجهت علي الراشد وحاولت ثنيه عن الاستقالة لكنه اصر»، مطالبا بقبول الاستقالات، موضحا ان «اي استقالة تقدم يجب ان تقبل، وهذا المبدأ الذي يجب ان نسير عليه»، مؤكدا ان «من تقدموا باستقالاتهم مترددون، والا لماذا سياراتهم موجودة ولماذا ندب السكرتارية؟».

وقال: «كيف تقدم صفاء الهاشم اعتذارا رسميا عن عدم حضور الجلسات اذا لم تكن مترددة؟ لذلك لابد من قبول الاستقالات فورا للحد من المزايدات خاصة بعد التفاوض من قبل رئيس المجلس مما يحدث (شو) اعلاميا»، لافتا الى ضرورة الفصل في هذه الاستقالات كي تكون الانتخابات التكميلية قبل رمضان، لذلك لا نريد ان نفنشهم من المجلس بعد الغياب خمس جلسات او شطبهم.

قمة العيب

وقال النائب عبدالله الطريجي: ليس من العيب ان نختلف، لكن قمة العيب ان نجرح بعضنا خاصة ان اسباب الاستقالات اغلبها الرئيس، وانت يا الغانم قادر على الرد لكن ما اريد التحدث عنه هو البند الرابع المتعلق بقضية الايداعات واتهام لجنة الايداعات بالتستر على الفاسدين، وان اللجنة تقوم بتحقيق صوري، واقول ان عمل اللجنة لا تحكمه الاهواء الشخصية انما الدستور»، موضحا ان النيابة اكدت حفظ القضية لعدم وجود جريمة رشوة، ونحن نتعامل بمبدأ فصل السلطات، وعلى ضوء ذلك طلبنا ثمانية مستشارين لهذه القضية، وكان اجماع من قبلهم عدم جواز فتح ملف النيابة من الناحية القانونية اما الشأن السياسي فلا بأس من ذلك».

واوضح ان «اللجنة استعانت بعد ذلك بعدد من الخبراء الدستوريين وكان ردهم هو عدم التعامل مع الشق الجنائي المتمثل في النيابة، ونحن قمنا بعملنا على اكمل وجه، ورياض العدساني كان احد الاعضاء، واذا كنا نتستر على الفاسدين فلماذا لم يفضحنا او يتقدم بكتاب يفيد ذلك؟ فنحن لا نزايد على مصلحة الوطن».

وقال ان «العدساني افاد بان اللجنة في المجلس المبطل الاول انجزت التحقيق بسرعة ورفعت تقريرا للمجلس للبت فيه لكنه ابطل، وانا املك كتابا للجنة الايداعات في المجلس المبطل تطلب التمديد لدور الانعقاد المقبل وقبل المجلس ذلك، ولا نقبل ان يزايد علينا احد».

وتساءل قائلا: هل صحيح وجود اعتذار من قبل النواب المستقيلين عن عدم حضور الجلسات؟ فقال الغانم: نعم هناك اعتذار من الراشد عن الجلسات الثلاث وصفاء معتذرة عن جلستين، اما بقية المستقيلين فلم يتقدموا باعتذار.

واكد خليل الصالح ان قضية الشطب ليست بجديدة وخاصة مع وجود بنود غير دستورية، لافتا إلى ان استقالة النواب شأنهم ولابد من تلبية رغبتهم بقبول الاستقالة.

على صعيد متصل، قال محمد الجبري: «لم أكن احبذ الوقوف هذا الموقف للحديث عن استقالات النواب، ونظرا لرغبة النواب في الاستقالة لا يمكن ان نقف في وجههم، وانا حاولت الاتصال بالمستقيلين وخاصة الراشد والعدساني لكن كان هناك اصرار كبير من قبلهم، ونحن لا يمكن ان نقف في وجه رغبتهم بالاستقالة»، لافتا إلى ان ما ذكر عن اسباب الاستقالة غير صحيح ومجلسنا حقق كثيراً من الانجازات لكن تبقى وجهات نظرهم شأنهم حول اسباب استقالاتهم ويجب ان نبت استقالاتهم في اسرع وقت ممكن.

قسم عظيم

اما يوسف الزلزلة فقال: نحن أقسمنا بالله العظيم كنواب على احترام الدستور، وهذا القسم عظيم، واي موقف يتخذ ليس لمصلحة شخصية او ارضاء للحكومة كي تكون في جيب الحكومة كما يقول البعض انما القضية بعكس ذلك، فكل نائب يجتهد بما يعمل ويفعل، ورغم احترامنا للنواب المستقيلين لا نقبل الاساءة للمجلس، ونحن عندما نشاهد ان الاستقالات تتفق بان احد الاسباب لها اتهامات المجلس بالفساد وكيل الاتهامات من دون وجه حق ومع احترامي لهم لا نسمح لاحد من كان باتهام النواب بالفساد التشريعي، وما ورد في كتب الاستقالات يجب ان يكون للمكتب ردود واضحة على اسبابها، ولا بد ان نصوت على مطالبة مكتب المجلس بالرد على التهم الموجودة في الاستقالات.

واضاف قائلا: «احتراما لمطالب النواب المستقيلين يجب ان نلبي هذه الرغبة، واطلب من النواب قبول استقالاتهم، فنحن لا نستطيع ان نجبر احدا على الاستمرار في المجلس ونتمنى لهم عودا حميدا في 2017».

وطلب حمدان العازمي نقطة نظام واصر عليها، وقال: عبدالحميد دشتي صرح بالقبس قائلا ان ملايين تدفع للنواب المستقيلين للاصرار على الاستقالة.

وقال دشتي: ما يحدث لحظات اسى وحزن، وكل النواب المستقيلين اعزاء لانهم من نالوا ثقة الناس وكان من المفترض ان يعودوا للناخبين، مشيرا إلى ان ما ذكر في الاستقالات كان قولا مرسلا، وعندما تكشف ان هناك أمورا بالخفاء تصدى المجلس لهذه المحاولات، لافتا الى ان المجلس رفض الاستجواب غير الدستوري وكان الاولى ان يصمد النواب المستقيلون كما صمد غيرهم في المجالس السابقة, ونحن كنواب نرفض المساس برئيس المجلس وادارته، وهذا دليل عجزهم عن الاستمرار في العمل السياسي، فأنتم ارتأيتم ان تنزلوا عن صهوة جوادكم.

واشار الى ان «اليوم بانت ملامح الاجندة، فهؤلاء النواب لم يحترموا ناخبيهم الذين انتخبوهم في رمضان وحلوجهم مخشبة»، مطالبا المجلس بقبول الاستقالة.

وقال دشتي: قمت الساعة 12 بالليل بمحاولة لثني النواب عن استقالاتهم لكنها باءت بالفشل، لذلك يجب قبول هذه الاستقالات وهي باطلة ويجب ان يرد عليها».

اما النائب خليل عبدالله فقال ان «كرسي المجلس تكليف وليس تشريفا، وعلينا تحمل مسؤولية العمل النيابي»، مشيرا إلى ان «ما نفخر به خارجيا هو المجلس والدستور ومن نحن حتى نجرح بعضنا البعض او نخدش قاعة عبدالله السالم؟»، لافتا إلى ضرورة ان نحترم انفسنا والشعب الكويتي رغما عن انفسنا، مطالبا بتصحيح الممارسة السياسية، لافتا الى ان سمو رئيس الوزراء كان قادرا على تفنيد الاستجواب، فلماذا لم يصعد المنصة؟ انا اجهز لاستجوابين قادمين، فهل المجلس سيسلبني حقي على هذا الصعيد؟، متسائلا: من يقرر دستورية الاستجواب من عدمه؟، لافتا الى انه لا يمكن مصادرة حق النائب في ممارسة ادواته الدستورية.

وقال عبدالله ان «التاريخ يسجل، واستقالات النواب ستدرس لابنائنا في المدارس، وما هي العبرة من ذلك، مشيرا إلى ضرورة تقويم المسار وتعديل اللائحة الداخلية منعا لتكرار مثل هذه الاحداث.

وطالب عبدالله بالكف عن الهمز واللمز والاتهامات والتجريح والتأكيد على الدور الرقابي والتشريعي لا ان نراقب بعضنا البعض، ويجب ان ننشغل بقضايا الناس، متسائلا: من هو الحكم في دستورية الاستجوابات من عدمه؟ وهل قبل او بعد تقديم الاستجواب؟

طعن بالقضاء

وتحدث فيصل الكندري قائلا ان المستقيلين لا يمثلون انفسهم فحسب بل الشعب الكويتي، وانا ارفض هذه الاستقالات، مشيرا الى «اننا في الوقت نفسه نرفض ما ذكر من اسباب الاستقالة لانها غير حقيقية»، موضحا ان الاستجواب الاخير لرئيس الوزراء كان هدفه سياسيا.

واشار الكندري الى ان الشعب الكويتي يجب ان يعرف ان احد المستقيلين هو من استجوب رئيس الوزراء بعد يومين من دور الانعقاد الحالي، ورفضه المجلس، ثم تقدم باستجواب ثان بنفس اليوم وصعد رئيس الوزراء وفنده، مشيرا الى ان «حق الاستجواب مكفول للنواب اضافة لهذا ما حدث في الاتفاقية والترويج من بعض النواب بانها غير دستورية وانها ستؤثر سلبا على الدولة، ليس كذلك فحسب بل ان احد النواب المستقيلين طعن بالقضاء، وهذا ما لا نقبله، اضافة لهذا يقول احدهم هناك 17 مليار دينار تدفع للنواب، ولو فتحنا خزائن البنك المركزي فلن نجد فيه هذا المبلغ».

واكد ان «مسلسل الاستقالة معروفة اسبابه، واستجواب رئيس الوزراء غير دستوري بشهادة الخبراء الدستوريين»، لافتا الى ان مجلس الامة سيتصدى للفاسدين، لافتا الى ان ما يحدث مخطط لتدمير البلد.

وقال سعود الحريجي ان ما يحصل من تجاذبات سياسية في قاعة عبدالله السالم لا يمكن ان يسمى تطويرا للديمقراطية، مشيرا الى ان ما ذكر من اسباب في الاستقالات كان مستحقا لكن الاسباب من وجهة نظر المجلس لا تصل بهم للاستقالة، لافتا الى ان احد الاسباب كانت تنتقد ادارة الجلسات التي حازت الامتياز ولكن الخطأ وارد في كل عمل، فما بالك برئاسة المجلس؟ لذلك نحن لا نريد ان نصل الى فصل النواب المستقيلين خاصة مع اصرارهم الكبير على الاستقالة، لذلك لابد من قبول الاستقالة.

وطلب حمدان العازمي نقطة نظام قال فيها ان فيصل الكندري طعن في اعضاء اللجنة الخارجية، مشيرا الى ان الحكومة تريد هذه الاتفاقية وان اللجنة ترفضها، مشيرا الى ان عددا من النواب يرفضها، ومن حقنا ذلك، واذا اردت يا فيصل ان تقبلها فهذا شأنك وبالنسبة للاستقالة فاقبلها اذا احببت.

واكد سلطان الشمري ان كل الاجراءات التي تمت في لجنة الايداعات كانت على اكمل وجه، وما ادعاه رياض العدساني حول الاساءة للجنة الايداعات غير صحيح، لذلك اذكر ان عملنا مستمر.

وقال يعقوب الصانع: يقول البعض لماذا لم تتم تجزئة البنود في الاستجواب خاصة ان هناك بعض البنود الدستورية؟، لافتا الى انه لا يجوز ذلك، لان الاستجواب كان من محور واحد، واذا افترضنا جواز ذلك فكان من الأولى على المستجوب ان يطلب استبعاد البنود غير الدستورية ليصعد رئيس الوزراء، موضحا ان ما ذهب اليه المستجوبون لا يمكن قبوله.

ورد روضان الروضان على الصانع قائلا: «هل توجد مادة في الدستور تقول ان الوزير اذا صعد المنصة لا يمكن ان يقول ان استجوابه غير دستوري؟»، موضحا ان عبدالله النوري اعتلى المنصة رغم ان الاستجواب غير دستوري، وطرحت فيه الثقة وحكمت المحكمة الدستورية بعد ذلك بعدم دستوريته.

وقال الوزير محمد العبدالله: «هل افهم من عدم وجود نص واضح انه في الاستجوابات القادمة يمكن أن نرد عليها من مقاعدنا قبل اعتلاء المنصة؟ فهناك اعراف وجدت في السابق».

من جانبه قال حمد الهرشاني: جميعا لا نتمنى استقالات النواب، ولكن يجب الموافقة عليها بعد المحاولات من الاخوة الاعضاء فضلا عن عدم تعطيل اعمال المجلس، كما أطلب بالرد على جميع ما ذكر في الاستقالات من مكتب المجلس.

بدوره قال مبارك الخرينج: لا يسعنا الا ان نحترم رأي النواب واستقالاتهم رغم حزننا على ذلك، لان علاقاتنا مبنية على الاحترام والتقدير، وليس مقبولا الانحدار في مستوى الحوار والطعن والغمز واللمز، وهذا ليس من شيم اهل الكويت، فتم الحديث عن اموال وعلى كل من لديه ادلة ان يتقدم للنيابة والقضاء هو الحكم بيننا.

وطالب الخرينج مجلس الامة بحسم استقالة النواب، وانهاء الجدل الدائر، وسرعة اجراء الانتخابات التكميلية.

ووافق المجلس على استقالة عبدالكريم الكندري بـ47 و8 نواب رفضوها ليعلن الغانم خلو مقعد الكندري بالدائرة الثالثة، كما وافق المجلس على استقالة حسين القويعان بـ49 مقابل رفض 15 واعلن خلو مقعده بالدائرة الرابعة، ووافق المجلس على استقالة الراشد بـ49 مقابل 10 رافضين، واعلن الغانم خلو مقعد الراشد في الدائرة الثانية، ووافق المجلس ايضا على استقالة صفاء الهاشم بـ49 مقابل 11 نائبا رفضوها، واعلن الغانم خلو مقعدها بالدائرة الثالثة، ووافق المجلس على استقالة رياض العدساني بـ43 مقابل 8 رفضوها، واعلن الغانم خلو مقعد رياض العدساني بالدائرة الثانية.

وقبل تلاوة بند سلم الرواتب اعلن الغانم تقديم جلسة 27 و28 مايو الى 21 و22  من الشهر نفسه، لارتباطات النواب بوفود لجنة الصداقة وغياب خمسة نواب بسبب الاستقالة.

ورفض الشيخ صباح الخالد تحويل الجلسات القادمة لتواريخ اخرى، مشيرا الى انه كان من الاولى التنسيق مع الحكومة وخاصة انها توجد لديها ارتباطات، فرد الغانم قائلا ان المجلس اجبر على هذا الامر، وسيتم التنسيق مع الحكومة في الظروف اللاحقة.

بعدها، اعلن الغانم بدء مناقشة تنويع مصادر حيث طلب وزير المالية ادخال الفريق المختص وعندها طلب فيصل الشايع تأجيل موعد النقاش لجلسة قادمة «نظرا لان ساعة كاملة لا تكفي، ولذلك اطلب تخصيص 3 ساعات من الجلسة المقبلة».

ووافق الرئيس الغانم، وطلب وزير التجارة والصناعة عبدالمحسن المدعج نقطة نظام وافق فيها على هذا الطلب نظرا لاهمية القضية المطروحة، ووافق ايضا مقرر لجنة الموارد البشرية على ما طلبه النواب والحكومة على هذا الصعيد، مؤكدا ان تنويع مصادر الدخل من القضايا المهمة التي تهم ابناء الكويت والاجيال القادمة، لذلك يجب ان تخصص لها ثلاث ساعات من الجلسة القادمة، وعلى ضوء ذلك اعلن الغانم تأجيل مناقشة تنويع مصادر الدخل الى جلسة الثلاثاء المقبل الموافق 20 مايو الجاري، وعلى ضوء ذلك رفعت الجلسة.

حدث في الجلسة

أدير الجلسة لا أنت

عند اعلان الغانم بدء التصويت على الاستقالات، كان هناك طلب أدرج لدى الأمين العام ليكون التصويت علنيا نداء بالاسم، حيث اثار اعلان الغانم التصويت حفيظة النائب حمدان العازمي الذي قاطع الرئيس أكثر من مرة لتلاوة الطلب ليكون التصويت بالاسم، ما دعا الغانم الى القول: أنا ادير الجلسة لا أنت.

شخصيات وهمية ومتناقضات

اثارت كلمة الخرافي المكتوبة جدلا حكوميا ونيابيا واسعا عندما قال: "فيها الشياطين التي تدمر البلد وتعمل بالخفاء، وذكاء الشياطين الذي أهلك الكويت وعطل المشاريع"، حيث استفسر الشيخ محمد العبدالله عمن يقصد، وطلب الطريجي توضيح الشخصيات والرموز التي ذكرها، ليقول الخرافي ان ما قاله عبارة عن متناقضات وشخصيات وهمية.

أجندات الاستقالات

ذكر أكثر من نائب، منهم عبدالحميد دشتي ويعقوب الصانع، ان هدف الاستقالات ليس الاصلاح انما تخريب المجلس الحالي، مشيرين الى وجود اجندات خفية دفعت النواب للاستقالة.

اعتذارات المستقيلين

كشف الغانم عن وجود اعتذارات رسمية لعدد من النواب المستقيلين عن عدم حضور الجلسات الماضية، حيث ذكر ان الراشد تقدم بثلاثة اعتذارات عن الجلسات الثلاث فيما تقدمت صفاء باعتذارين، اما النواب الكندري والعدساني والقويعان فلم يعتذروا.

صراع «الأسرة»

أثار حديث حمدان العازمي عن صراعات الاسرة واستخدام بعض ابنائها عددا من النواب لضرب الوطنيين ورموز المعارضة حفيظة نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ علي الجراح الذي قام من مكانه وضرب الطاولة التي أمامه قائلا: عرفهم، واذكر اسماءهم، ولا تلقي التهم جزافا، فرد العازمي: تعرفونهم جيدا.

ما نبي نفنشهم فشله

في كلمة سعدون حماد التي طالب فيها باستعجال قبول استقالة النواب، ذكر ان المجلس اذا اجل بت هذه الاستقالات، فسيكون النواب عرضة للتفنيش من المجلس لغيابهم المستمر عن الجلسات، ونحن (ما نبي نفنشهم فشلة)، كذلك لابد من الاسراع في قبول استقالاتهم.

انتخبوا المرأة بـ«التكميلية»

شدد صالح عاشور في معرض كلمته على ضرورة ان يوصل المواطنون وخاصة الناخبات اكثر من امرأة كويتية لمجلس الامة لملء مقاعد النواب المستقيلين، مشيرا إلى ان المجلس كانت به نائبة واحدة واستقالت، ونحتاج الى بنات الكويت في المجلس فانتخبوا المرأة.

قرارات الجلسة

• قبول استقالة النواب رياض العدساني والدكتور عبدالكريم الكندري والدكتور حسين القويعان وعلي الراشد وصفاء الهاشم.

• تكليف مكتب المجلس بالرد على اسباب استقالة النواب الخمسة.

• اعلان خلو المقاعد في الدوائر الثانية «مقعدان» والثالثة «مقعدان» والرابعة «مقعد واحد».

• تقديم جلستي 27 و28 مايو الجاري الى يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين.

• تأجيل طلب الجلسة الخاصة مناقشة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل القومي لاستيضاح سياسة الحكومة وتبادل الرأي، على ان تخصص ثلاث ساعات للطلب المقدم من عدد من النواب لمناقشة الموضوع في جلسة 20 الجاري.