صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3903

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

حلم إبعاد «البدون»!!

  • 08-03-2014

لدى البعض والحكومة "حلم" بأن تقوم بإبعاد "البدون" ونفيهم خارج البلاد! وعبرت عن هذا الأمر تصريحات نسمعها منذ تأسيس أول جهة حكومية معنية بقضية "البدون" عام 1993، وقامت الحكومة منذ ذاك التاريخ إلى اليوم بالترويج بأن "البدون" ينتمون إلى بلدان أخرى وأنها ستقوم بإبعادهم!

الغريب أنها لم تبعد أحداً، وعادت الحكومة هذه الأيام إلى استخدام نفس الأسطوانة المشروخة في انتماء المتظاهرين "البدون" إلى بلدان أخرى، وأنها ستقوم بإبعادهم إلى بلدانهم. السؤال المنطقي لو كان فعلاً "البدون" الذين خرجوا في تظاهرات يملكون جنسيات بلدان أخرى ألا يكون الأجدر لهم الاختباء في منازلهم حتى لا تقوم الحكومة التي تملك جنسياتهم بترحيلهم إلى بلدانهم؟

أستذكر قبل عام وأكثر أننا قمنا بعمل حملة كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي، وطالبنا الحكومة بترحيل "البدون" الذين تدعي أنهم يملكون مستندات ووثائق تثبت جنسياتهم الأصلية، ولم تقم الحكومة بأي إجراء من هذا القبيل، والكارثة أن "الجهاز المركزي" أعلن أنه يملك وثائق لعدد كبير قدر بـ67 ألفاً من "البدون" ينتمون إلى بلدان أخرى، وأنه لديه الوثائق والمستندات!

والمصيبة أن هذا الكلام مر عليه أكثر من عامين وتكرر مرات عدة ولم يقم أحد بمحاسبة الحكومة والجهاز المركزي لعدم اتخاذه إجراءات ضد من يدعي أنه يملك وثائق تدينهم، ونحن كناشطين في قضية "البدون" نعلم تماماً عدم مصداقية هذه المعلومات والأخبار، وأتساءل أيضاً أين نواب مجلس الأمة من محاسبة الحكومة لعدم اتخاذها إجراءات ضد من تقول إنهم أخفوا جنسياتهم ولديها الدلائل؟!

وفي التظاهرات الأخيرة تم اعتقال الناشط عبدالله عطالله العنزي، وهذا الاعتقال ليس الأول بل سبقه اعتقالات كثيرة، وبعضها كنت أنا شخصياً متهماً معه في نفس قضايا التظاهر، وكان يدون في خانة الجنسية له أنه غير كويتي!

والآن تدعي وزارة الداخلية فجأة و"بقدرة قادر" أنه سعودي الجنسية! علماً بأنه مسجل في "الجهاز المركزي للبدون" ولديه بطاقة أمنية تصدر لـ"البدون" ويحمل إحصاء 65 ولديه أقارب كويتيون، وكذلك الحال مع الأخوان عبدالحكيم وعبدالناصر الفضلي اللذين أيضاً اعتقلا مرات عدة لدورهما ونشاطهما في قضية "البدون"، وروجت عدد من وسائل الإعلام أنهم عراقيون، وأنه سيتم ترحيلهم إلى بلدهم! فجأة وبكل تجنٍ يتم الترويج للأكاذيب فقط لتشويه قضية "البدون"، وتشويه صورة من يطالب في حقوقه المشروعة في المواطنة، والغريب أن المتظاهرين "البدون" يطالبون بإحالتهم إلى القضاء الكويتي حتى يتم إنصافهم والحكومة تتهرب من مواجهتهم قضائياً.

نحن في عصر الحريات والكرامة والتطور، ولم يعد "البدون" كالأمس يتم تزوير المعلومات وتشويه صورتهم دون رد، لقد أصبح لدينا إعلام حر إلى حد ما، ووسائل التواصل الاجتماعية فتحت لنا مجالاً حتى نوضح للشعب الكويتي الحقيقة الكاملة.

* الحرية- للمعتقلين - البدون