صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3956

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«المواصلات» في 2012: تثبيت الوكلاء المساعدين وخفض أسعار الإنترنت... ووقف خدمات إخبارية

حفل العام الحالي بجملة قرارات إدارية وإنجازات حققتها وزارة المواصلات يمكن رصد أبرز عناوينها بخفض أسعار الإنترنت.

«2012»... أهم الأعوام التي عاشتها وزارة المواصلات خلال المرحلة الماضية، إذ يعتبر عاما لإنجازاتها التي ظلت تعاني ركودا غير مسبوق مقارنة بوزارات الدولة الأخرى التي حققت شيئا من الإنجاز بنسب متفاوتة، ما يؤكد أن «المواصلات» أو بالأحرى موظفيها عانوا كثيراً من توقف عجلة التنمية في هذه الوزارة الخدمية التي تدر ثاني أعلى دخل في البلاد.

تثبيت الوكلاء المساعدين

أبرز وأهم القرارات التي صدرت عام 2012 كان في 6 أغسطس، إذ أعلن وزير المواصلات سالم الأذينة موافقة مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بتعيين ستة وكلاء مساعدين في وزارة المواصلات هم: بثينة السبيعي، عبدالله العازمي، منصور البدر، عادل دشتي، راشد الأذينة، وجزا المطيري، علماً بأن هذا القرار أثار ردود فعل واسعة بين مؤيد ومعارض، لكنه في النهاية كان خطوة في الاتجاه الصحيح، فبغضّ النظر عن الأسماء التي عينت، وقبولها أو عدمه، أو استبعاد آخرين، فإن القرار بحد ذاته يمثل نقلة نوعية جوهرية في عمل الوزارة، لاسيما أن تثبيت الوكلاء المساعدين في قطاعاتهم لم يحظَ باهتمام كثير من الوزراء السابقين، لكن هذه الصفحة طويت في النهاية بكل إيجابياتها وسلبياتها.

أسعار الإنترنت

من القرارات المهمة التي أصدرتها الوزارة خلال هذا العام بكل جدارة، خفض أسعار الإنترنت، إذ أصدر الأذينة في 25 سبتمبر قرارا يلزم الشركات الرئيسية المزودة والمقدمة لخدمة الإنترنت بالحد الأقصى لقيمة اشتراكات الإنترنت المنزلي سلكيا، ويلزمها بخفض أسعار الاشتراكات بما لا يقل عن 40 في المئة من الأسعار المعمول بها سابقا، كما حظر القرار على الشركات تجاوز الحد الأقصى الذي نص عليه القرار، علماً بأن هذا الخفض هو الثاني من نوعه في عهد الوزير الأذينة، خصوصاً أنه ألزم الشركات المعنية بخفض أسعارها عام 2011 عند توليه حقيبة المواصلات، في خطوة وصفت بأنها نابعة من حرصه على تطوير ورفع كفاءة خدمة الانترنت في الكويت لضمان وصولها الى جميع المشتركين سواء كانوا مواطنين أو مقيمين.

خدمات متطورة

ويحسب للوزير الأذينة في هذا العام أيضا القرار الذي أصدره ويسمح لشركات الاتصالات المتنقلة «زين – الوطنية – فيفا» بإدخال خدمات تكنولوجيا التطور طويل الأمد عن طريق تشغيل خدمات «LTE» ضمن النطاق الترددي «MHZ 1800» المخصص لكل منها، إذ إن إطلاق خدمات «LTE» يعتبر اضافة مهمة لتوفير سرعات عالية غير مسبوقة.

وقف الخدمات الإخبارية

وعلى صعيد الأحداث السياسية الساخنة التي تعيشها البلاد في الآونة الأخيرة، كانت وزارة المواصلات في قلب الحدث من منطلق أهميتها في مجالات الاتصالات والإنترنت والخدمات المتنوعة الأخرى، إذ أعلن وكيل الوزارة المساعد للشؤون القانونية رئيس لجنة الاتصالات في وزارة المواصلات عبدالمحسن المطيري أن الوزارة اصدرت قرارا بوقف ثلاث خدمات إخبارية هي «كويت نيوز»، و»الخبر»، و«الآن» لمدة اسبوعين، مبينا أن القرار جاء لمخالفة تلك الخدمات الإخبارية للقرار الوزاري رقم (1386/12) بشأن الأسس والضوابط التنظيمية لتراخيص خدمة الرسائل القصيرة ذات الخدمة المضافة، لاسيما ان وزارة الاعلام سبق وأوردت خطابات رسمية تتضمن رصدا لما اوردته تلك الخدمات الاخبارية من مخالفات للقرار الوزاري الخاص بالخدمات الاخبارية.

وفور تأكيد الوزارة أنها ستطبق احكام القرار بكل حزم على الجميع، تباينت آراء المهتمين والمراقبين بين مؤيد ومعارض، خصوصا في ما يتعلق بتحديد مسؤولية الأطراف في اتخاذ مثل هذه القرارات ومدى أحقيتها، ما يؤكد أن الوزارة لم تغب عن المشهد السياسي المتوتر في البلاد.

الوظائف الإشرافية

بتاريخ 16 أغسطس أصدر الوزير الأذينة قرارا بتدوير وتسكين 489 مديراً وموظفاً في «المواصلات»، ثم تبعه قرارات ذات صلة بين فترة وأخرى، إلا أنها كالعادة أثارت جدلا كبيرا في صفوف الموظفين في مختلف القطاعات، ومن الطبيعي أن يتحول صدى هذه القرارات إلى جدل بين فريقين، أحدهما مستفيد يؤيد هذا التوجه، وآخر يعارض القرارات على اعتبار أنها لم تخلُ من الواسطة والمحسوبية، لاسيما أن الكثير من الأسماء التي رشحت لتولي مسؤولية بعض الإدارات على علاقة وثيقة بمقربين من الوزير، ما اضطر عددا كبيرا من الموظفين إلى تقديم تظلمات إلى اللجنة المعنية بهذا الخصوص، إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يتم البت في هذه التظلمات التي ربما تبقى حبيسة الأدراج لفترة غير محدودة!

نقل الأرقام

ورغم الإنجازات التي تحققت في 2012 والتي تحسب للوزير الحالي المهندس سالم الأذينة، فإن الوزارة لم تنجح في قضايا حيوية ينتظرها الشارع بشغف، أهمها مشروع نقل أرقام الهاتف النقال من شركة إلى أخرى، إذ لا تزال هذه القضية تراوح مكانها رغم الوعود التي أطلقها الوزراء الذين تعاقبوا على حقيبة الوزارة خلال السنوات الأربع الأخيرة، وآخرهم الوزير الحالي المهندس سالم الأذينة الذي أكد في تصريحات صحافية قبل أشهر قليلة أن تنفيذ المشروع سيتم قبل نهاية الحالي، علماً بأن الوزير أصدر بتاريخ 18 سبتمبر قرارا لتنظيم خدمة نقل ارقام الهواتف النقالة!