صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3955

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مزيد والعدوة والحويلة... انتصروا لقواعدكم كما فعلت اسيل!

  • 26-12-2010

قد يقبل الإنسان إن يتنازل عن بعض الحقوق والمكتسبات، وقد يقبل المواطن أن يعيش في ظل خدمات حكومية متردية من مسكن وملبس ومأكل على الرغم من أنها مقومات معيشة بني البشر، والتي كان وسيظل يبحث عنها ما ظلت الخليقة موجودة بإذن ربها على سطح هذا الكوكب.

قد يرى الإنسان الظلم ويسكت لأنه لم يستطع أن يغيره بيده ولا بلسانه، فيسكت ويضع ذلك في قلبه على أمل أن تعود الشمس من جديد، وقد يرى المواطن بأم عينه الأموال العامة تنهب وتسرق وتوزع من دون وجه حق فيتغاضى ويعاند مع نفسه الأمارة بالسوء ظنا أن الأمور حتماً ستسير في نصابها الصحيح.

أما ما لا يرضاه أي إنسان لديه نقطة من الدم الحر هو أن تهان كرامته وأن تستباح عظامه لحاملي العصي والهراوات وأن تسيل دماؤه بسبب تطبيق خاطئ للقانون لا يقبله حتى من وضعه وأمر بتطبيقه.

عجبا، ما أشبه اليوم بالبارحة مع اختلاف المواقف، ففي ندوتي «إنقاذ وطن» في العقيلة والأندلس كان هناك مشاركات للنواب الثلاثة حسين مزيد وخالد العدوة ومحمد الحويلة، ولكن هؤلاء اختلفت مواقفهم اليوم عن البارحة، فبعد أن كانوا مدافعين عن الحرية والكرامة لأبناء هذا الشعب وجدناهم اليوم في موقف لا يحسدون عليه.

وأنا أخاطب هؤلاء النواب الثلاثة بالذات لأنهم أصحاب مواقف سابقة ولديهم نخوة ونزعة نحو الحق، بعكس آخرين لا أمل فيهم باعوا بالرخيص وليس فيهم حريص.

حسين مزيد:

هذا النائب انتفض في ندوة العقيلة عندما تعدى جاهل بالكلام على فئة من أبناء هذا البلد، وقلت وقتها يا مزيد بالحرف الواحد: «نقول بالفم المليان لهذه الحكومة وأعضائها ارحلوا حنا جينا بإرادة شعبية وسننتصر للإرادة الشعبية»، احسمها يا «بوعلي» بـ»اللهيبة» وانتصر لقواعدك الشعبية الذين ضربوا وسحلوا وأنت صامت صمت القبور.

يا «بوعلي» عبيد الوسمي يضرب ويسحل بهذه الطريقة وكأنهم لا يتعاملون مع إنسان وليس دكتورا صاحب مؤهل علمي مرموق، ومربيا فاضلا للأجيال وأنت لا تحرك ساكنا... فاحسمها يا «بوعلي».

خالد العدوة:

نقول للنائب العدوة: هل نسيت كلامك في ندوة انقاذ وطن»؟ ألست أنت القائل: «إن النار بالعودين تذكي... وإن الحرب أولها كلام...؟» ألست أنت من نصّب نفسه زعيما وهاجمت الحكومة، وقلت إنك على استعداد أن تزحف مع هذه الجموع إلى مبنى وزارة الداخلية، «يالعدوة» لا نريدك أن تزحف مع الجموع، نريدك أن تنتصر لكرامة هذه الجماهير التي أوصلتك إلى البرلمان لتصبح ممثلا عنها، وتذود وتدافع عنها وعن الحريات والكرامات.

محمد الحويلة أو لنقل الدكتور محمد الحويلة:

من حصل على أعلى الشهادات العلمية من المفترض أن يفرق بين الأبيض والأسود... بين الحق والباطل، بين التطبيق للقانون والتعسف قي تطبيقه، وعليه أن يفرق جيدا بين ما يريده القائد وما لايريده.

نقول هنا للدكتور الحويلة يا دكتور إلى متى ستظل تعيش في جلباب أبيك؟ وعليك أن تعلم أن زمن هادي الحويلة يختلف عن زمنك، ألست يا دكتور من قال في ندوة العقيلة «سأنتصر للدستور والمكتسبات الشعبية»؟

وأريد أن أسأل النواب الثلاثة: لماذا الوقوف مع حكومة ضربت وأهانت الشعب بما لا يرضاه ولي الأمر، بل فعلت ذلك أيضا مع زملاء لكم وكان من الممكن أن تكونوا مكانهم تضربون وتهانون... فلماذا؟ وما الفائدة من وقوفكم مع هكذا سلطة؟

لقد صدق الوزير الذي قال «لكل نائب ثمن» فما ثمن من يتنازل عن كرامته يا ترى؟ وكما قال النائب الدويسان «من حق الحكومة أن تفكر كيف ترضي النائب للوقوف معها في الاستجواب».

اللافت للانتباه هو موقف النائبة اسيل العوضي التي نرفع لها العقال، فقد أثبتت أنها أفضل كثيرا من بعض الرجال بمواقفها في زمن كثر فيه الذكور وقلّ الرجال.

أسيل فرس عربي أصيل خرج من بين خيول امتلأت بطونها فعجزت عن الحركة واتخاذ مواقف، ونقول للمتخاذلين انتصروا للحق واجعلوا التاريخ يذكركم بكل الخير، فالقضية ليست قضية مال عام أو مخالفات وفساد، بل هي كرامة وطن تشرفتم بأن تمثلوا مواطنيه.

«إذا المراجل لبسـة شـمـاغ وعـقـال

قـل للعذارى يـلبسـنّ العمـايـم

ما عاد يفـرق زول حرمـه ورجـال

دام الفعايـل تـشبـه البعــض دايــم

الـمـرجلـه مـا هيـب كلمـه وتنـقـال

وتروح ما راحـت هبـوب النسايــم»

هذه الأبيات لكل نائب متقاعس لا ينتصر لكرامة قواعده الشعبية.